المركز الوطني لحقوق اإلنسان
نضعها بين يدي صناع القرار والمشرع والمهتمين لعلها تجد طريقها للتطبيق العملي وآلتي يمكن إيجازها
بما يلى:
.9
البد في البداية من تفعيل قضاء األحداث من حيث ايجاد القاضى المتخصص ووجود النيابة
العامة المتخصصة بقضايا األحداث وان يتم إشراك جهات أخرى عند إصدار الحكم أو عند البدء
في إجراءات التحقيق مثل مراقب السلوك أو األخصائي االجتماعي أو إدارة حماية اآلسرة أو
األخصائي النفسي أو المرش�� التربوي أو الطب الشرعي أو مؤسسات المجتمع المدني لنصل
بالنتيجة الى ان المحاكم األسرية أصبحت ضرورة ملحة بمعنى ان القضية الخاصة بالحدث لم
يعد اآلمر منوطا بها للقاضى وحده بل البد من اشراك الجهات السالفة الذكر حسب طبيعة الجرم
المرتكب وهذا االمر يتطلب التدخل التشريعي الذى يجب ان يأخذ بعين االعتبار إحالة كافة
القضايا الخاصة باألحداث الى محكمة واحده بدال من تشتتها ما بين محاكم صلح وبدائية ومحاكم
أحداث وان يتم في الوقت نفسه الفصل ما بين القضايا المرتكبة من قبل األحداث والقضايا
المرتكبة من قبل البالغين.
.2
يتوجب ان يرد النص الصريح الذى يخول القاضى اللجوء الى األخذ بأسس العدالة الجنائية
اإلصالحية ونقترح بهذا الصدد أما بإضافة فقرة جديده الى الماده 99من قانون األحداث بحيث
تصبح الفقرة المقترحة على النحو التالى(...يجوز للمحكمة اذا وجدت أسبابا مخففة تقديرية ان
تستبدل أية عقوبة منصوص عليها في هذه المادة بإحدى البدائل التالية )..أو ان يتم إصدار نظام
مستقل بموجب الماده 37من قانون األحداث تحدد في النظام المقترح أسس وقواعد العدالة الجنائية
اإلصالحية بما يتفق مع المعايير الدولية على ان يتم إعداد النظام بمشاركة من قبل كافة الجهات
ذات العالقة ووفق منهجية علمية مدروسة ومعده سلفا.
.3
ان يتضمن التعديل التشريعي المقترح ايجاد نوع من التسوية ما بين الحدث وذويه من جهة وبين
من يمثل المجتمع كالنيابة العامة في القضايا قليلة األهمية مقابل ضمانات معينة وبما يحقق
التوازن ما بين المصالح الفضلى للطفل الجانح وبين مصالح المجتمع الذى يعيش به الحدث
29