المركز الوطني لحقوق اإلنسان
جواز تقييده وسرية المحاكمة واحترام خصوصيته ومن حيث تصنيف األحداث الى اربع فئات بما ينسجم
مع قواعد بكين.
كما نجد ان تلك التشريعات تنسجم مع اتفاقية حقوق الطفل من حيث التعامل مع األطفال األحداث بشكل
متساو دون التمييز على اساس الجنس أو اللون أو العرق أو الدين وهذا ما اكده الدستور األردني من
حيث النص على المساواة بين األردنيين أمام القانون.
كما تولى التشريعات األردنية االهتمام بالتدابير الهادفة الى إعادة التأهيل واالندماج االجتماعي من خالل
الوضع تحت أشراف مراقب السلوك أو الربط بالكفالة أو التعهد الشخصي والسماح بالزيارة لألسرة من
خالل منح اإلجازات ومتابعة التحصيل العلمي واألكاديمي باإلضافة ألي الضمانات العامة التى يكفلها
قانون أصول المحاكمات الجزائية التى تم استعراضها سابقا.
أال أننا نجد ان ذلك ال يغطى كافة الجوانب المتعلقة بالعدالة الجنائية اإلصالحية من حيث عدم النص
ا لصريح على بدائل العقوبة السالبة للحرية ومن حيث عدم إعطاء القاضى الصالحيات الواسعة والمرنة
التى تخوله اللجوء الى أسس وقواعد العدالة اإلصالحية وعدم وجود المشاركة الفعالة من قبل منظمات
المجتمع المدني باالضافه الى أن برامج العدالة الجنائية اإلصالحية تتطلب وجود نوع من التوعية
والتثقيف للمجتمع بأسرة حتى يتقبل تلك األفكار الجديدة وان يكون هناك نوع من المشاركة والتشبيك بين
الجهات المختلفة للوصول الى الهدف المنشود مع عدم إغفال دور األسرة والمدرسة ودور العبادة ووسائل
األعالم المرئية وال مقرءوه والمسموعة وهذا ما يدفعنا الى طرح تصوراتنا حول سبل تفعيل أسس وقواعد
العدالة الجنائية اإلصالحية على ضوء ما بينناه سابقا.
.3تصورات حول العدالة اإلصالحية لألحداث في األردن:
عند التطرق الى سبل تفعيل التشريعات الخاصة بالعدالة الجنائية اإلصالحية وخصوصا في مجال قضاء
األحداث البد من مراعاة األمور التاليه بعين االعتبار والتى تشكل في الوقت نفسه (مقترحات وتوصيات)
28