( )24من القانون ،وكذلك اغفال المشرع النص على ضرورة حضور مراقب السلوك في مرحلة التحقيق ،وكذلك عدم اإلشارة إلى مسؤولية
متسلم الحدث في حالة اإلخالل واإلهمال في أمر تربية الحدث .ومن الجدير بالذكر بأن المركز شارك ضمن لجنة وطنية إلعداد مسودة
قانون األحداث والتي تشكل نقلة نوعية في حماية وتعزيز االحداث.
ومن التطورات اإليجابية التي رصدها المركز الوطني فيما يتعلق باألحداث نذكر على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر ما يلي :أ)
خطوة دمج األحداث فاقدي السند األسري في المجتمع ،حيث بدأت و ازرة التنمية االجتماعية في عام 2014م بتطبيق نهج الدمج األسري
لألطفال الذين ارتكبوا جنح بسيطة في اسر بديلة عوضاً عن ابقائهم في دور الرعاية من خالل تعليمات أسس صرف البدل المالي في برنامج
الرعاية البديلة لألطفال لسنة 2013م
17
التي تتضمن شروطاً معينة باألسر البديلة وتقديم دعم مالي لها ،ب) اغالق مركز دار تربية وتأهيل
احداث معان في نهاية عام 2015م حيث كان يدمج االحداث الخطيرين من جميع محافظات المملكة مع غيرهم من االحداث ،مما يؤثر سلب ًا
في إعادة التأهيل وإعادة الدمج في المجتمع ،وكان المركز قد سجل مالحظات وسلبيات على دار تربية وتأهيل أحداث معان ،ج) انشاء دار
تربية وتأهيل األحداث الخطيرين في مدينة مأدبا عام 2016مم وذلك لتقديم التدخالت النفسية واالجتماعية المناسبة لطبيعة كل حالة على حدا
ولمنع انتقال العدوى الجرمية .د) استجابة مديرية االمن العام بفضل نضارة األحداث (نظارة الفتيات) في محافظة العقبة عن النساء الموقوفات
وتوفير كافة المستلزمات البيئة المادية لها .هـ) صدور احكام قضائية بتنفيذ باتخاذ إجراءات تدبيرية (عقوبات بديلة) غير سالبة للحرية وفق ًا
لنص المادة ( )24من قانون االحداث لعام 2014م حيث صدر أول قرار قضائي في 2018/11/13م وهي من الخطوات المهمة لإلصالح
الحدث وتقويمه بدالً من العقوبات السالبة للحرية ،إذ أن هذه اإلجراءات من شأنها تحقيق مصلحة الفضلى للحدث.
ومن جانب آخر رصد المركز في بعض الدور أوضاع األطفال في نزاع مع القانون من خالل زيارات ميدانية مفاجئة وتبين وجود مجموعة من
التحديات ما زالت قائمة نذكر منها ما يلي :أ) ضعف توافر خدمة الرعاية النفسية من خالل خلو معظم الدور من اخصائيين نفسيين رغم
حاجة األحداث لذلك .ب) قلة البرامج التأهيلية والتوعوية والترفيهية لألحداث الجانحين .ج) ضعف التواصل األسري من قبل ذوي األحداث
معهم ،د) عدم تهيئة دور األحداث والنظارات الستقبال ذوي اإلعاقة من األحداث من حيث وجود التسهيالت البيئية والترتيبات التيسيرية .هـ)
إساءة معاملة بعض األحداث وتعرضهم لإلساءة من قبل أجهزة أنفاذ القانون خالل مرحلتي إلقاء القبض عليهم .و) عدم التزام معظم دور ايواء
األحداث بمبدأ الفصل على أساس الفئة العمرية حيث يكون الفصل فقط على أساس محكومين وموقوفين فقط .س) تدني مستوى النظافة في
معظم مراكز التوقيف المؤقت الخاص باإلحداث باإلضافة إلى قدم األثاث والمرافق الصحية .ح) عدم قدرة بعض األحداث الموقوفين والمحكومين
��سبب خطورة عليهم للذهاب إلى المدرسة علماً بأنه يتم استكمال التعليم داخل الدور ،ط) عدم وجود دار تربية وتأهيل لألحداث في إقليم
الجنوب وذلك بعد إغالق مركز دار تربية وتأهيل احداث معان في أواخر عام 2015م ،ويؤكد المركز على ضرورة إنشاء دار تربية وتأهيل
األحداث في إقليم الجنوب حتى يتمكن ذوي األحداث من زيارة أبنائهم وااللتقاء بهم بسهولة ،باإلضافة إلى عدم إرهاق األحداث في السفر
الطويل لغايات حضور قضاياهم لدى القضاء.
ويوصي المركز بهذا الصدد إنشاء مركز تربية وتأهيل أحداث في إقليم الجنوب .وزيادة إعداد الكوادر العاملة في دور الرعاية والتأهيل،
وخصوصاً من فئة الفنيين (أخصائيين نفسيين واجتماعيين) ،باإلضافة إلى رفع قدرات هذه الكوادر من خالل التدريب المتخصص
17صدر في الجريدة الرسمية عدد 5257تاريخ 2013/12/1م
15