‫الحق في مستوى معيشي الئق‬ ‫السياسات واملُامرسات‪:‬‬ ‫أثر جائحة كورونا عىل الحق يف مستوى معييش الئق‪:‬‬ ‫الســابقة مــن مديونيــة وعجــز يف املوازنــة ومحدوديــة املــوارد‬ ‫أضافــت جائحــة كورونــا أعبــاء جديــدة عــى الدولــة األردنيــة‪ ،‬إضاف ـ ًة إىل األعبــاء ّ‬ ‫وضعــف تنافســية االقتصــاد األرد ّين‪ ،‬مـ ّـا انعكــس ســلباً عــى متتّــع املواطنــن بهــذا الحــق وخلــق أزمــة ثقــة بــن املواطــن ومؤسســات الدولــة‪ ،‬ومتثــل‬ ‫ذلــك يف عــدة أمــور‪ ،‬أبرزهــا‪:‬‬ ‫—تحميــل املواطنــن أعبــاء إضافيــة عــى أعبائهــم املعيشــية ج ـراء ارتفــاع األســعار للعديــد مــن الســلع والخدمــات وارتفــاع الرضائــب والرســوم‬ ‫املفروضــة عليهــم‪ ،‬حيــث شــهد عــام ‪2020‬م‪ ،‬التعــر املــا ّيل لعــدد كبــر مــن املواطنــن والــركات يف األردن‪ ،‬بســبب تداعيــات جائحــة كورونــا وعجــز‬ ‫مدينــن عــن تســديد التزاماتهــم املال ّيــة للبنــوك ومؤسســات التّمويــل وغــره؛ نتيجــة إغــاق العديــد مــن القطاعــات اإلنتاج ّيــة ج ـراء اإلج ـراءات‬ ‫الحكوميّــة ملواجهــة هــذه الجائحــة عــى الرغــم مــن اإلج ـراءات املتخــذة لتخفيــف آثارهــا عــى املواطنــن‪.‬‬ ‫—إ ّن النظــام الرضيبــي القائــم ‪-‬بالدرجــة األوىل رضيبــة املبيعــات‪ -‬ال يف ـ ّرق بــن مســتويات املعيشــة لــدى األف ـراد ويســاوي بــن الغنــي والفقــر‪ ،‬عــى‬ ‫عكــس الرضيبــة التصاعديــة التــي تهــدف إىل مراعــاة التفــاوت يف املســتوى املعيــي بــن األف ـراد‪ ،‬وهــو أكــر عدال ـ ًة وأقــرب لــروح املعايــر الدول ّيــة‬ ‫والدســتوريّة‪.‬‬ ‫كذلــك فــإ ّن مــن املالحــظ أن التهــرب الرضيبــي ظاهــرة قامئــة ومعــرف بهــا‪ ،‬وهــي ســبب رئيــس لنزيــف مــال الدولــة‪ ،‬وعليــه فــإ ّن معالجــة هــذه‬ ‫الظاهــرة معالجــة فاعلــة أمـ ٌر رضوري و ُملح‪.‬‬ ‫ـادي وارتفــاع نســبة التّضخــم‪ ،‬بالتّــوازي مــع اســتمرار ارتفــاع نســب الفقــر والبطالــة‪ ،‬إذ بلغــت نســبة الفقــر‬ ‫—تراجــع ّ‬ ‫الصــادرات وال ّنمــو االقتصـ ّ‬ ‫املطلــق نحــو (‪ )%15.7‬ومتثــل (‪ )1.069‬مليــون مواطــن أردين ‪ ،114‬وفق ـاً لبيانــات دائــرة اإلحصــاءات العامــة‪ ،‬إذ أوضحــت هــذه البيانــات أن‬ ‫نســبة (‪ )%9‬مــن األرس األردنيــة يقــل إنفاقهــا الســنوي عــن (‪ )5‬خمســة آالف دينــار ســنوياً مبعــدل (‪ )416.6‬دينــارا ً شــهرياً مقارنــة بخــط الفقــر‬ ‫املعتمــد رســمياً واملقــدر بنحــو (‪ )480‬دينــارا ً شــهرياً لــأرس�� ‪ ،‬بينــا بلغــت نســبة البطالــة التــي وصلــت خــال الربــع الرابــع مــن عــام ‪2020‬م‪،‬‬ ‫إىل (‪ 115)%24.7‬بارتفــاع مقــداره (‪ )5.7‬نقطــة مئويــة عــن ال ّربــع ال ّرابــع مــن عــام ‪2019‬م‪.‬‬ ‫— تراجع اإليرادات املحلية التي سجلت انخفاضاً خالل الثامنية الشهور األوىل من عام ‪2020‬م والتي بلغت نحو (‪ )602,7‬مليون دينار ‪.116‬‬ ‫—فقدان اآلالف من العاملني لوظائفهم بسبب إغالق العديد من املصانع واملنشآت الصناع ّية والتجاريّة‪.‬‬ ‫‪117‬‬ ‫—كان األثــر األكــر لجائحــة كورونــا عــى القطــاع غــر امل ُنظّــم (عـ ّـال املياومــة‪ ،‬وأصحــاب املهــن الح ـ ّرة)‪ ،‬إذ مل يســتفد عــال املياومــة مــن الدعــم‬ ‫الحكومــي‪ ،‬فقــد ســعت الحكومــة لتأمــن احتياجاتهــم األساســية خــال فــرة الحظــر رشيطــة االش ـراك يف الضــان االجتامعــي وفــق آليــة معينــة‬ ‫حســب مــا جــاء يف أوامــر الدفــاع ذات العالقــة‪.‬‬ ‫—تأثــرت املــرأة العاملــة خــال فــرة الحظــر الــكيل والجــزيئ للفــرة (‪2020/5/26-3/18‬م)‪ ،‬ويشــر املركــز إىل أن جائحــة كورونــا أثــرت عــى مختلــف‬ ‫القطاعــات‪ ،‬وبشــكل خــاص عــى املــرأة العاملــة يف قطــاع الحضانــات‪ ،‬إذ توقــف عمــل العامــات يف الحضانــات البالــغ عددهــا (‪ )1.148‬حضانــة‬ ‫موزعــة عــى جميــع محافظــات اململكــة‪.118‬‬ ‫‪ - 114‬دائرة اإلحصاءات العامة‪ ،‬مسح نفقات ودخل األرسة لعام ‪2018-2017‬م‪.‬‬ ‫الربعي حول معدل البطالة يف اململكة للربع الرابع من عام ‪.»2020‬‬ ‫اإللكرتوين لدائرة اإلحصاءات العامة‪« ،‬التقرير‬ ‫ّ‬ ‫‪ - 115‬املوقع‬ ‫ّ‬ ‫‪ - 116‬وزارة املالية‪ ،‬نرشة مالية الحكومة العامة‪ ،‬أيلول ‪2020‬م‪.‬‬ ‫األردين لعام ‪2020‬م»‪ ،‬بيت العمّل للدراسات‪2020 ،‬م‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ - 117‬تقرير بعنوان «ملخص واقع سوق العمل‬ ‫‪http://www.mosd.gov.jo/UI/Arabic/ShowContent.aspx?ContentId=489 - 118‬‬ ‫‪64‬‬

Select target paragraph3