‫الحق في ال ّتجمع السلمي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫السلمي‬ ‫الحق يف ال ّتجمع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كفــل الدســتور األردين الحــق يف التجمــع‪ ،40‬كــا كفلتــه املعايــر الدوليــة لحقــوق اإلنســان‪ .41‬ويشــمل التجمــع تنظيــم املســرات واملظاهــرات‬ ‫والفعاليــات العامــة‪ .‬ويش ـكّل إىل جانــب حقــوق أخــرى ذات صلــة‪ ،‬األســاس ذاتــه لنه ـ ٍج تشــاريكّ قائــم عــى الدميقراطيــة وحقــوق اإلنســان وســيادة‬ ‫ـلمي أو الحيلولــة دون مامرســته تعنــي بالــرورة انتهــاكا بالتــازم لجملــة مــن الحقــوق‬ ‫القانــون والتعدديــة‪ .‬كذلــك فالتغــول عــى الحــق يف التّجمــع السـ ّ‬ ‫والحريــات ومصــادرة ألدواتهــا‪.‬‬ ‫مامرسة الحق يف التجمع السلمي يف ضوء التعليق العام رقم (‪ )37‬لسنة ‪2020‬م‪:‬‬ ‫يتوجــب اإلشــارة إىل أن اللجنــة املعنيــة بحقــوق اإلنســان واملنبثقــة عــن العهــد الــدويل الخــاص بالحقــوق املدنيــة والسياســية قــد أصــدرت يف أيلــول‬ ‫‪2020‬م التعليــق العــام رقــم (‪ )37‬لســنة ‪ ،2020‬والــذي يعتــر مرجعيــة معياريــة عنــد رصــد واقــع مامرســة الحــق يف التجمــع‪ ،‬حيــث أكــد التعليــق عــى‬ ‫ـر مامرســة الحــق وأن تحمــي املشــاركني‪ .‬كــا ونقــض التعليــق العديــد مــن‬ ‫واجــب الــدول يف الســاح بعقــد التجمعــات دون تدخــل غــر مــرر وأن تيـ ّ‬ ‫الــذراع التــي قــد تلجــأ إليهــا الحكومــات كذريعــة لتقييــد هــذا الحــق ومــن أبرزهــا‪:‬‬ ‫—عــدم جــواز اعتبــار تنفيــذ التجمعــات مبظاهرهــا كافــة ســواء أكانــت ثابتــة أم متنقلــة ذريعــة لتقييــد مامرســة الحــق والتمتــع بــه‪ .‬ومثــال‬ ‫ذلــك إقامــة التجمعــات بالقــرب مــن املناطــق الحيويــة‪.‬‬ ‫—أشــار التعليــق إىل أن وســائل تكنولوجيــات االتصــال تــؤدي دورا ً أساســياً يف تنظيــم التجمعــات املاديــة واملشــاركة فيهــا ورصدهــا‪ ،‬وبالتــايل‬ ‫فــإن التدخــل يف هــذه التكنولوجيــات مــن شــأنه أن يعــوق التجمعــات‪.‬‬ ‫—أكد التعليق عىل أن منع اإلعالميني أو املراقبني من رصد ومراقبة التجمعات أعتدا ًء صارخاً عىل مامرسة هذا الحق‪.‬‬ ‫ال ّترشيعات‪:‬‬ ‫ـلمي‪ ،‬وبهــذا الصــدد‪ ،‬فــإ ّن املركــز الوطنــي لحقــوق اإلنســان‬ ‫مل يشــهد عــام ‪2020‬م ّ‬ ‫أي تعديــل عــى الترشيعــات ال ّناظمــة للحــق يف التّجمــع السـ ّ‬ ‫يؤكــد مجــددا ً عــى رضورة تعديــل قانــون االجتامعــات العامــة رقــم (‪ )7‬لســنة ‪2004‬م وتعديالتــه‪ ،‬ملــا تشــكله بعــض نصوصــه مــن عائــق أمــام مامرســة‬ ‫متتــع املواطنــن بالحقــوق والحريــات التــي كفلهــا الدســتور األردين واملعايــر الدوليــة لحقــوق اإلنســان‪ .‬وأبــرز اإلشــكاليات الــواردة يف القانــون‪ ،‬وهــي‪:‬‬ ‫—تعريــف االجتــاع العــام مبوجــب املــادة (‪ )2‬مــن القانــون‪ .‬إذ أن التعريــف مبجملــة عــام وفضفــاض‪ ،‬مــا يــؤدي إىل نتائــج قانون ّيــة تحـ ّد مــن‬ ‫خاصــة‪.‬‬ ‫إمكانيــة التّمتــع بهــذا الحـ ّ‬ ‫ـق؛ وأبرزهــا‪ :‬شــمول مدلــول االجتامعــات العا ّمــة إذا عقــدت يف أماكــن ّ‬ ‫—الصالحيــة الواســعة املمنوحــة لوزيــر الداخليــة مبوجــب املــادة (‪/3‬ب) مــن القانــون باســتثناء أي اجتامعــات مــن األحــكام املحــددة يف‬ ‫املادتــن (‪ )4‬و(‪ )5‬مــن هــذا القانــون‪.‬‬ ‫—السلطة التقديرية الواسعة للحاكم اإلداري بفض االجتامع العام‪.‬‬ ‫الســادس عــر بتاريــخ ‪ 17‬أيلــول ‪2020‬م‪ ،‬ونُــر يف الجريــدة الرســميّة بعددهــا رقــم (‪ .)5662‬والــذي‬ ‫كــا شــهد عــام ‪2020‬م صــدور أمــر ال ّدفــاع ّ‬ ‫ـي‪ ،‬وضبــط التّجمعــات العا ّمــة التــي تســاهم يف انتشــار الوبــاء‪ .‬وأكــد املركــز يف ضــوء ُمراجعــة فحــوى أمــر الدّ فــاع‬ ‫يهــدف إىل ضــان التّباعــد االجتامعـ ّ‬ ‫عــى املُالحظــات ال ّتاليــة‪:‬‬ ‫‪ - 40‬املادة (‪ )1/16‬الدستور األردين‪.‬‬ ‫‪ - 41‬املادة (‪ )1/20‬اإلعالن العاملي لحقوق اإلنسان‪ ،‬واملادة (‪ )21‬العهد الدويل الخاص بالحقوق املدنية والسياسية‪.‬‬ ‫‪42‬‬

Select target paragraph3