اﻟﺬي ﻟﻢ ﻳﻜﻤﻞ اﻟﺴﺎدﺳﻪ ﻋﺸﺮة ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﺑﺄي ﺻﻮرﻩ ﻣﻦ اﻟﺼﻮر ،اﻧﺴﺠﺎﻣًﺎ ﻣﻊ اﻹﺗﻔﺎﻗﻴﻪ اﻟﺪوﻟﻴﻪ رﻗﻢ
) (١٣٨ﻟﻌﺎم ) (١٩٧٣ﺑﺸﺄن اﻟﺤﺪ اﻷدﻧﻰ ﻟﺴﻦ اﻹﺳﺘﺨﺪام ،اﻟﺘﻲ ﺻﺎدﻗﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻷردﻧﻴﻪ ﻓﻲ ﻋﺎم
، ١٩٩٧آﻤﺎ ﺣﻈﺮت اﻟﻤﺎدة ) (٧٥ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻌﻤﻞ ﺗﺸﻐﻴﻞ اﻟﺤﺪث اﻟﺬي ﻟﻢ ﻳﻜﻤﻞ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮة ﻓﻲ
اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺨﻄﺮة أو اﻟﻤﺮهﻘﺔ أو اﻟﻤﻀﺮّة ﺑﺎﻟﺼﺤﺔ .وﻗﺪ ﺗﻢ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻧﺺ هﺬﻩ اﻟﻤﺎدة ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﻤﻌﺪل
رﻗﻢ ١١ﻟﺴﻨﺔ ٢٠٠٠ﺑﺤﻴﺚ اﺻﺒﺢ ﻳﺤﻈﺮ ﺗﺸﻐﻴﻞ اﻟﺤﺪث ﻗﺒﻞ ﺑﻠﻮﻏﺔ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮة) ، (١٨إﻧﺴﺠﺎﻣ ًﺎ ﻣﻊ
اﻹﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ رﻗﻢ ١٨٢ﻟﻌﺎم ١٩٩٩ﺑﺸﺄن اﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ أﺳﻮأ أﺷﻜﺎل ﻋﻤﺎﻟﺔ اﻷﻃﻔﺎل اﻟﺘﻲ ﺻﺎدق
ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻷردن ﻓﻲ ﻋﺎم . ٢٠٠٠
وﻗﺪ ﻗﺎﻣﺖ وزارة اﻟﻌﻤﻞ ﺑﺒﻌﺾ اﻻﺟﺮاءات ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﻇﺎهﺮة ﻋﻤﺎﻟﺔ اﻷﻃﻔﺎل ،ﺣﻴﺚ ﺑﺪات ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ
ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ وﻃﻨﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺎﻟﺔ اﻷﻃﻔﺎل ﻓﻲ اﻷردن ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻣﺪﺗﻪ )(٣٨
ﺷﻬﺮًا ﺑﺪأ ﻣﻦ ﺗﺎرﻳﺦ ٢٠٠٣/١١/١م ،وﻳﻬﺪف هﺬا اﻟﻤﺸﺮوع إﻟﻰ ﺳﺤﺐ وإﻋﺎدة ﺗﺄهﻴﻞ ﺛﻼﺛﺔ ﺁﻻف ﻃﻔﻞ
ﺗﺤﺖ ﺳﻦ) ( ١٨ﻋﺎﻣ ًﺎ ﻣﻮﺟﻮدﻳﻦ ﺣﺎﻟﻴ ًﺎ ﻓﻲ ﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ وﺗﻮﻓﻴﺮ ﺑﺮاﻣﺞ دراﺳﻴﺔ أو ﺗﺪرﻳﺒﻴﺔ ﻟﻬﻢ.
آﻤﺎ ﺷﻜﻠﺖ ﻟﺠﻨﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻦ وزارة اﻟﻌﻤﻞ ،واﻹﺗﺤﺎد اﻟﻌﺎم ﻟﻨﻘﺎﺑﺎت اﻟﻌﻤﺎل ،وأﺻﺤﺎب اﻟﻌﻤﻞ،
واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻷهﻠﻴﺔ ،ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﻣﺮاﺟﻌﺔ وﺗﺤﻠﻴﻞ ودراﺳﺔ آﺎﻓﺔ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت واﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ ذات اﻟﺼﻠﺔ ﺑﻌﻤﻞ
اﻷﻃﻔﺎل ،وﻗﺪ ﻓﺮﻏﺖ اﻟﻠﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﻣﺮاﺟﻌﺔ ﻻﺋﺤﺔ اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺨﻄﺮة اﻟﺘﻲ ﻳﺤﻈﺮ ﺗﺸﻐﻴﻞ اﻷﻃﻔﺎل ﺑﻬﺎ اﻧﺴﺠﺎﻣ ًَﺎ
ﻣﻊ اﻹﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ رﻗﻢ) (١٨٢ﻟﻌﺎم ١٩٩٩م ﺑﺸﺄن اﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ أﺳﻮأ أﺷﻜﺎل ﻋﻤﺎﻟﺔ اﻷﻃﻔﺎل.
ﻋﻤﺎﻟﺔ اﻟﻤﻌﻮﻗﻴﻦ :ﺑﺎدر اﻻردن وﻣﻨﺬ ﻋﺎم ٢٠٠٠اﻟﻰ اﻟﻤﺸﺎرآﺔ ﻓﻲ اﻹﺟﺘﻤﺎﻋﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻣﺴﻮدة
إﺗﻔﺎﻗﻴﺔ دوﻟﻴﺔ ﺗﻌﻨﻰ ﺑﺎﻟﻤﻌﻮﻗﻴﻦ ،آﻤﺎ ﺷﺎرك ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ اﻹﺟﺘﻤﺎﻋﺎت اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻮﺿﻊ ﺗﺼﻮر ﻋﺮﺑﻲ ﻣﻮﺣﺪ
ﻟﻺﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﻮﻗﻴﻦ ،وذﻟﻚ إﻳﻤﺎﻧﺎ ﺑﺄهﻤﻴﺔ وﺟﻮد أﻃﺎر ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ دوﻟﻲ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ورﻋﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮق
اﻟﻤﻌﻮﻗﻴﻦ.
وﻗﺪ ﺻﺎدق اﻷردن ﻓﻲ ﻋﺎم ٢٠٠٣ﻋﻠﻰ اﻹﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ رﻗﻢ ) (١٥٩ﺑﺸﺄن اﻟﺘﺄهﻴﻞ اﻟﻤﻬﻨﻲ وﻋﻤﺎﻟﺔ
اﻟﻤﻌﻮﻗﻴﻦ ﻟﻌﺎم ) ، (١٩٨٣آﻤﺎ أﻗﺮ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻌﻤﻞ اﻷردﻧﻲ ﺣﻖ اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻠﻤﻌﻮﻗﻴﻦ ،وأوﺟﺐ ﻋﻠﻰ وزارة
اﻟﻌﻤﻞ ،ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ اﻷﺧﺮى ،ﺗﺄهﻴﻞ اﻟﻤﻌﻮﻗﻴﻦ وﺗﺪرﻳﺒﻬﻢ ﻟﺘﻤﻜﻴﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻤﺎرﺳﺔ
اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺆﺛﺮ إﻋﺎﻗﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻤﺎرﺳﺘﻬﺎ.
آﻤﺎ أوﺟﺐ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ آﺎﻓﺔ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺧﻤﺴﻮن ﺷﺨﺼﺎ ﻓﺄآﺜﺮ ﺗﻌﻴﻴﻦ %٢ﻣﻦ
اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻮﻗﻴﻦ .ورﻏﻢ وﺟﻮد هﺬا اﻟﻨﺺ إﻻ أن اﻹﻟﺘﺰام ﺑﻪ ﻣﺤﺪود ﻣﻦ ﻗِﺒَﻞ ﺟﻬﺎت اﻟﻌﻤﻞ
اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ،وذﻟﻚ ﻟﻌﺪم وﺟﻮد ﺁﻟﻴﺔ ﻟﺮﻗﺎﺑﻪ ﻓﻌﺎﻟﺔ وإﻟﺰام ﻣﻦ ﻗِﺒَﻞ وزارة اﻟﻌﻤﻞ واﻟﺠﻬﺎت اﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺈﻧﻔﺎذ
اﻟﻘﺎﻧﻮن.
اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة :ﺗﺒﻠﻎ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻌﻤﺎل اﻟﻮاﻓﺪﻳﻦ اﻟﺤﺎﺻﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺎرﻳﺢ ﻋﻤﻞ ﻟﻌﺎم (%١٠) ٢٠٠٣ﻣﻦ ﺣﺠﻢ
اﻟﻘﻮى اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ اﻷردن وﻓﻖ إﺣﺼﺎءات وزارة اﻟﻌﻤﻞ .وﺑﻠﻐﺖ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻌﻤﺎل ﻣﻦ ﺟﻨﺴﻴﺎت ﻋﺮﺑﻴﺔ
) (%٧٤٫٣ﻣﻦ إﺟﻤﺎﻟﻲ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة .
وﺗﺘﺮآﺰ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ،ﺣﻴﺚ ﺗﺒﻠﻎ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ﻣﻦ إﺟﻤﺎﻟﻲ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة )(%٤٧٫٩٣
ﺛﻢ ﺗﻠﻴﻬﺎ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺒﻠﻘﺎء ﺑﻨﺴﺒﺔ ) (%١٢٫٤٧ﺛﻢ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺰرﻗﺎء ﺑﻨﺴﺒﺔ ) (%٨٫٥٥وﻳﻌﻮد اﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ذﻟﻚ
إﻟﻰ ﺗﺮآﺰ اﻟﻨﺸﺎط اﻹﻗﺘﺼﺎدي ﻓﻲ هﺬ��� اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎت .
وﺗﺘﺠﻪ اﻻﺟﺮاءات اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﻟﻤﻌﻠﻨﺔ إﻟﻰ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﺣﺠﻢ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة ،وﻗﺪ ﺑﺪات ﺑﺎﺗﺨﺎذ ﻋﺪد ﻣﻦ
اﻟﺘﺪاﺑﻴﺮ واﻹﺟﺮاءات اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﻣﺜﻞ ﺗﺴﻔﻴﺮ اﻟﻌﻤﺎل اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﻴﻦ ،وإﻏﻼق) (١٦ﻣﻬﻨﻪ أﻣﺎم اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ
اﻟﻮاﻓﺪة وﺣﺼﺮ اﻹﺳﺘﺨﺪام ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻷردﻧﻴﺔ ،وﺗﻘﻨﻴﻦ ﻣﻨﺢ اﻟﻤﻮاﻓﻘﺎت ﻻﺳﺘﺨﺪام واﺳﺘﻘﺪام اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ
اﻟﻮاﻓﺪة ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت ،ﻣﺜﻞ ﻗﻄﺎع اﻹﻧﺸﺎءات و اﻻﺳﺘﻌﺎﺿﺔ ﻋﻦ ذﻟﻚ ﺑﺘﺸﻐﻴﻞ اﻟﻌﻤﺎل اﻷردﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ
هﺬا اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﻢ اﻟﺨﺒﺮة واﻟﻜﻔﺎءة واﻟﺮﻏﺒﺔ .
٣٥