٢٠٠٤/١٠/١٣واﻟﺬي ﺗﻀﻤﻦ وﺻﻔﺎ دﻗﻴﻘﺎ ﻟﺠﻤﻠﺔ اﻹﻧﺘﻬﺎآﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮض ﻟﻬﺎ اﻟﻨﺰﻻء ،واﻟﺘﻲ ﺟﺎءت
ﻣﺘﻄﺎﺑﻘﺔ ﻣﻊ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﺘﻲ ﺗﻮﺻﻞ اﻟﻴﻬﺎ اﻟﻤﺮآﺰ وأﺷﻴﺮ اﻟﻴﻬﺎ اﻋﻼﻩ.
وﻳﺴﺠﻞ اﻟﻤﺮآﺰ ﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ﻟﻠﺠﻬﺪ اﻟﻜﺒﻴﺮ اﻟﺬي ﺑﺬﻟﺘﻪ اﻟﻠﺠﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﺻﻮل اﻟﻰ اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ اﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﻬﺎ
ﺗﻘﺮﻳﺮهﺎ ،وﻳﻨﻮﻩ ﺑﺄهﻤﻴﺔ اﻟﻠﺠﻮء اﻟﻰ ﻟﺠﺎن اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ واﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺳﻼﻣﺔ أوﺿﺎع
ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن وﻣﻌﺎﻟﺠﺔ أي إﻧﺘﻬﺎآﺎت ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ .
* آﻤﺎ ﺳﺎهﻤﺖ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﺬب إهﺘﻤﺎم اﻟﺮأي اﻟﻌﺎم ،ﻋﻨﺪ ﺗﺴﻠﻴﻂ اﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ أوﺿﺎع
اﻟﺴﺠﻮن وﻣﻌﺎﻣﻠﺔ اﻟﺴﺠﻨﺎء ،ﻣﻦ ﺧﻼل ﻧﺸﺮهﺎ ﻟﺘﻘﺎرﻳﺮ اﻟﻤﺮآﺰ وﺗﻌﻠﻴﻘﺎت اﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ واﻟﻤﻬﺘﻤﻴﻦ ؛ اﻷﻣﺮ
اﻟﺬي رﻓﻊ درﺟﺔ اﻹهﺘﻤﺎم اﻟﻮﻃﻨﻲ ﺑﺄوﺿﺎع اﻟﺴﺠﻮن وﻣﻜﻦ ﻣﻦ إﻧﺠﺎز ﺧﻄﻮات إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ آﺎن ﻣﻦ أﺑﺮزهﺎ:
-١ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﻨﺔ وزارﻳﺔ ﻟﺪراﺳﺔ أوﺿﺎع اﻟﺴﺠﻮن واﻟﺘﻮﺻﻴﺔ ﺑﻤﻘﺘﺮﺣﺎت ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ وﺗﻨﻘﻴﺬﻳﺔ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ
أوﺿﺎع اﻟﺴﺠﻮن وأﺷﻜﺎل اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﻨﺰﻻء وﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﻔﻬﻮم إﻋﺎدة إدﻣﺎج اﻟﺴﺠﻨﺎء /اﻟﺠﻨﺎة ﻓﻲ
اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ) وﻟﻢ ﻳﺼﺪر ﻋﻦ هﺬﻩ اﻟﻠﺠﻨﺔ أي ﺗﺼﺮﻳﺢ ﺑﻨﺘﺎﺋﺞ أﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﺣﺘﻰ إﻋﺪاد هﺬا اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ( .
-٢ﺗﻢ رﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﺨﺪﻣﺎت اﻟﺼﺤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﺠﻮن ،ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ وزﻳﺎدة ﻋﺪد اﻷﻃﺒﺎء
اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺴﺠﻮن وزﻳﺎدة ﻋﺪد اﻷﺳﺮة اﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﺴﺠﻨﺎء ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ.
-٣ﻷول ﻣﺮة ﻣﻨﺬ اﻟﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻜﻴﻠﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺎﻧﻮن ﻣﺮاآﺰ اﻹﺻﻼح واﻟﺘﺄهﻴﻞ ،إﺟﺘﻤﻌﺖ اﻟﻠﺠﻨﺔ
اﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻺﺻﻼح واﻟﺘﺄهﻴﻞ ،ﺑﺤﻀﻮر أﻋﻀﺎء اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻮزراﻳﺔ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﻣﺸﻜﻼت وإﺣﺘﻴﺎﺟﺎت
اﻟﺴﺠﻮن آﻤﺎ وردت ﻓﻲ ﺗﻘﺎرﻳﺮ اﻟﻤﺮآﺰ .
-٤أﺑﺪى ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب أهﺘﻤﺎﻣﺎ ﺧﺎﺻﺎ ﺑﺄوﺿﺎع اﻟﺴﺠﻨﺎء ،ﺣﻴﺚ ﻗﺎم أﻋﻀﺎء ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺤﺮﻳﺎت ﻓﻲ
اﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﺰﻳﺎرة ﻟﺴﺠﻦ اﻟﺠﻮﻳﺪة وﺑﺤﻀﻮر ﻣﺪﻳﺮ اﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم ،ﻟﻠﻮﻗﻮف ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻻت ﺳﻮء اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ
اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮض ﻟﻬﺎ اﻟﺴﺠﻨﺎء ،وأﺟﺮوا ﺑﻌﺪ اﻟﺰﻳﺎرة ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻠﻘﺎءات واﻹﺗﺼﺎﻻت ﻣﻊ اﻟﻮزراء
اﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ،ﺑﻬﺪف ﺿﻤﺎن ﻣﻌﺎﻗﺒﺔ اﻟﻤﺘﺴﺒﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﻮﻓﺎة وأﻋﻤﺎل اﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ورﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ
ﻟﻠﻨﺰﻻء .
-٥ﺗﻢ إﺣﺎﻟﺔ أﺣﺪ ﻋﺸﺮ ﺿﺎﺑﻄﺎ وﻓﺮدا ﻣﻦ ﻣﻨﺘﺴﺒﻲ إدارة ﻣﺮاآﺰ اﻹﺻﻼح واﻟﺘﺄهﻴﻞ ،اﻟﻰ ﻣﺤﻜﻤﺔ
اﻟﺸﺮﻃﺔ ،ﺑﺠﺮم اﻟﺘﺴﺒﺐ ﺑﺎﻟﻮﻓﺎة واﻷﻳﺬاء وﻣﺨﺎﻟﻔﺔ اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ واﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎت،وﻗﺪ ﺛﺒﺘﺖ ﻣﺴﺆوﻟﻴﺘﻬﻢ ﻋﻦ ﻣﺎ
أﺳﻨﺪ اﻟﻴﻬﻢ ،وﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ اﻟﻌﺎم اﻟﺤﺎﻟﻲ ﺻﺪرت أﺣﻜﺎم ﺑﺤﻘﻬﻢ ﺑﺎﻟﺤﺒ��� واﻟﻄﺮد ﻣﻦ اﻟﺨﺪﻣﺔ.
وﻣﻊ أهﻤﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺎ إذا آﺎﻧﺖ اﻷﺣﻜﺎم اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﺠﺎوز ﻋﻘﻮﺑﺔ اﻟﺤﺒﺲ ﺛﻼث ﺳﻨﻮات ﺗﻌﺘﺒﺮ رادﻋﺔ أم
ﻣﺘﺴﺎهﻠﺔ ؛ وﻣﻊ ﺿﺮورة اﻹﺷﺎرة اﻟﻰ أن ﻣﻌﺎﻗﺒﺔ اﻟﺠﺎﻧﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺪﻳﻼ ﻋﻦ ﺗﻌﻮﻳﺾ اﻟﻤﺘﻀﺮرﻳﻦ ؛
وأهﻤﻴﺔ اﻹﺷﺎرة اﻟﻰ إن إﺟﺮاءات اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ واﻟﻤﺤﺎآﻤﺔ ،ﻗﺪ ﺗﻤﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻧﻴﺎﺑﺔ ﻗﻮة اﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم
وﻣﺤﻜﻤﺔ اﻟﺸﺮﻃﺔ ،واﻟﺘﻲ هﻲ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻤﺪﻳﺮ اﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم ،وﻟﻴﺴﺖ ﺟﺰءا ﻣﻦ
ﺗﺸﻜﻴﻠﺔ اﻟﻤﺤﺎآﻢ اﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﺻﺎﺣﺒﺔ اﻟﻮﻻﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ،وﻣﻊ ﻏﻴﺎب أي ﻧﺺ ﻓﻲ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻟﺠﺰاﺋﻴﺔ
اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻰ أﻋﻤﺎل اﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ،ﺳﻮاء اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﻣﻦ اﻷﺷﺨﺎص اﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ اﻟﻘﺎﻧﻮن أو
ﻏﻴﺮهﻢ ،وﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺴﺐ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺼﺎدر ﺑﺤﻘﻬﻢ اﻟﺪرﺟﺔ اﻟﻘﻄﻌﻴﺔ ،وهﻮ ﻣﺎ ﻳﻤﻨﻌﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﺤﺪﻳﺚ
ﺑﻤﺠﺮﻳﺎﺗﻪ ،ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻜﺘﻔﻲ هﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﺮﺣﻴﺐ ﺑﺄي إداﻧﺔ ﻟﻠﺘﻌﺬﻳﺐ ﻳﻤﻜﻦ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺒﺸﻴﺮ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻴﺔ اﻟﺘﻄﺒﻴﻖ
اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻷﺣﻜﺎم إﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻣﻨﺎهﻀﺔ اﻟﺘﻌﺬﻳﺐ وﻏﻴﺮهﺎ ﻣﻦ ﺿﺮوب اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ أو اﻟﻌﻘﻮﺑﺔ اﻟﻘﺎﺳﻴﺔ
واﻟﻼإﻧﺴﺎﻧﻴﺔ واﻟﻤﻬﻴﻨﺔ ،اﻟﺘﻲ إﻧﻀﻢ اﻟﻴﻬﺎ اﻷردن ﻣﻨﺬ ﻋﺎم ،١٩٨٤واﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻦ اﻟﺘﺰام اﻟﺪوﻟﺔ
ﺑﺤﻈﺮ وﺗﺠﺮﻳﻢ آﺎﻓﺔ ﺻﻮر اﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺗﻬﺎ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ،وﻓﻲ آﺎﻓﺔ اﻟﺘﺪاﺑﻴﺮ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ
اﻷﺷﺨﺎص واﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﻤﻜﻠﻔﺔ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن ،وإﻳﺠﺎد ﺁﻟﻴﺔ ﻟﻠﺸﻜﺎوى ﺗﺘﻴﺢ اﻟﻔﺮﺻﺔ ﻹﻧﺼﺎف
ﺿﺤﺎﻳﺎ اﻟﺘﻌﺬﻳﺐ وﺣﻤﺎﻳﺘﻬﻢ ،وأن ﺗﺠﺮي ﺗﺤﻘﻴﻘﺎ ﻓﻲ ﺷﻜﺎوى اﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻳﻜﻮن ﺳﺮﻳﻌﺎ وﻧﺰﻳﻬﺎ وأن ﻳﻜﻮن
ﺿﻤﻦ اﻟﻮﻻﻳﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎآﻢ اﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ .
* ﻣﻼﺣﻈﺔ ) :ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ اﻻﺷﺎرة هﻨﺎ اﻟﻰ ان ﻓﺮﻳﻖ اﻟﻤﺮآﺰاﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﺬي ﻗﺎم ﻓﻲ ﺷﻬﺮي ﻧﻴﺴﺎن
واﻳﺎر) ، ( ٢٠٠٥ﺑﺰﻳﺎرات ﻣﺘﺘﺎﺑﻌﺔ ﻻﺣﺪ ﻋﺸﺮ ﻣﺮآﺰا ﻣﻦ ﻣﺮاآﺰ اﻻﺻﻼح واﻟﺘﺎهﻴﻞ ،ﻗﺪم ﺗﻘﺮﻳﺮا
١٨