•
•
•
•
وﻣﻦ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻊ اﻟﺸﻤﻞ ﺑﻤﻮﺟﺐ إﺟﺮاءات ﺳﻠﻄﺎت اﻹﺣﺘﻼل اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ،وآﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻣﻘﻴﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻀﻔﺔ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺻﺪور ﻗﺮار ﻓﻚ اﻹرﺗﺒﺎط(.
أن ﺗﻌﻠﻴﻤﺎت ﻗﺮار ﻓﻚ اﻹرﺗﺒﺎط ،ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺑﻜﻞ اﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻦ أﻋﻤﺎل اﻹدارة ،وإن ﺗﺮﺗﻴﺐ وﺿﻊ
اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎت ،ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎ ﻷﺣﻜﺎم اﻟﻤﺎدة ) (٥ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر ،اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ
ﻋﻠﻰ أن " اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ اﻷردﻧﻴﺔ ﺗﺤﺪد ﺑﻘﺎﻧﻮن " وﻻ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ رﻗﻢ ) (٦ﻟﺴﻨﺔ ١٩٥٤أي
ﻧﺺ ﻳﺠﻴﺰ ﺳﺤﺐ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ أو ﻓﻘﺪاﻧﻬﺎ أو إﺳﻘﺎﻃﻬﺎ ،ﺗﻄﺒﻴﻘﺎ ﻷﻳﺔ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎت أو ﻟﻌﺪم ﺗﺤﻘﻖ ﺷﺮط اﻹﻗﺎﻣﺔ
ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ .
آﺸﻔﺖ اﻟﺘﻄﺒﻴﻘﺎت اﻻدارﻳﺔ ﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎت ﻗﺮار ﻓﻚ اﻻرﺗﺒﺎط ،ﻋﻦ ﺿﻌﻒ ﺳﺒﻞ اﻹﻧﺼﺎف اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ
واﻻدارﻳﺔ اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺼﺪي ﻟﻺﻧﺘﻬﺎآﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺮض ﻟﻬﺎ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ،ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻜﺮرﺷﻜﺎوى
اﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ ﻣﻦ أن اﻟﻠﺠﻮء ﻟﻠﻘﻀﺎء اﻹداري ﻟﻠﻄﻌﻦ ﺑﻘﺮارات وزﻳﺮ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ،أو ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ
ﻋﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ وإﺻﺪار اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ اﻟﻤﺜﺒﺘﺔ ﻗﺪ أﺻﺒﺢ ﻏﻴﺮ ذي ﺟﺪوى .وهﻨﺎﻟﻚ ﺳﻮاﺑﻖ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺗﺴﺘﻨﺪ
اﻟﻰ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎت ﻓﻚ اﻹرﺗﺒﺎط آﺒﺪﻳﻞ ﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ وﻗﺎﻧﻮن ﺟﻮزات اﻟﺴﻔﺮ.
ﻣﻊ اﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﺈرﺗﺒﺎط إﺳﺘﻘﺮار أوﺿﺎع اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ اﻷردﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﺤﻞ اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ،وﻣﺎ ﻳﻨﺪرج
ﺿﻤﻨﻪ ﻣﻦ ﺣﻞ ﻟﻤﺸﻜﻠﺔ اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ وﺿﻤﺎن ﺣﻖ اﻟﻌﻮدة واﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ،ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﻘﺒﻮل اﻹﺳﺘﻤﺮار
ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ اﻷوﺿﺎع اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮاﻃﻨﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺳﻜﺎن اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺑﺬرﻳﻌﺔ ذﻟﻚ اﻟﺤﻞ .
إن اﻟﻤﻮاﻃﻨﺔ ﻋﻼﻗﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻔﺮد واﻟﺪوﻟﺔ ،وإن ﻋﺪم إﺳﺘﻘﺮار ﺗﻠﻚ اﻟﻌﻼﻗﺔ ووﺿﻮﺣﻬﺎ ،ﻳﻀﻌﻒ
أﺳﺲ اﻟﻤﻮاﻃﻨﺔ وﻳﺰﻳﺪ اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ ،وهﻮ اﻻﻣﺮ اﻟﺬي ﻳﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻌﻤﻞ
ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻘﺮار اوﺿﺎع اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ اﻻردﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ،واﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺤﻖ اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻌﻮدة
وﻓﻖ اﻟﻘﺮارات اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ اﺧﺮى.
أوﺿﺎع اﻟﻠﺠﻮء :
ﺧﻼل ﺷﻬﺮي ﺁذار وﻧﻴﺴﺎن ﻣﻦ ﻋﺎم) ، ( ٢٠٠٣ﺗﺪﻓﻖ ﺑﻀﻌﺔ ﺁﻻف ﻣﻦ اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ وﻃﺎﻟﺒﻲ اﻟﻠﺠ ﻮءاﻟﻰ
اﻟﺤﺪود اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ ،إﺛﺮ اﻟﺤﺮب اﻟﺪاﺋﺮة ﻓﻲ اﻟﻌ ﺮاق ،وآﺎﻧ ﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣ ﺔ ﻗ ﺪ إﺗﺨ ﺬت اﻟﺘ ﺪاﺑﻴﺮ اﻟﻼزﻣ ﺔ
ﻹﻳﻮاء ﻋﺸﺮة اﻻف) (١٠٠٠٠ﺷﺨﺺ ،ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ واﻟﺘﻌﺎون ﻣ ﻊ اﻟﻤﻔﻮﺿ ﻴﺔ اﻟﻌﻠﻴ ﺎ ﻟﻼﺟﺌ ﻴﻦ )(UNHCR
واﻟﻬﻴﺌ ﺔ اﻟﺨﻴﺮﻳ ﺔ اﻟﻬﺎﺷ ﻤﻴﺔ ﻟﻺﻏﺎﺛ ﺔ ،وﻋ ﺪد ﻣ ﻦ اﻟ ﺸﺮآﺎء اﻟ ﺪوﻟﻴﻴﻦ واﻟ ﻮﻃﻨﻴﻴﻦ ،وﺗ ﻢ ﺗﺨ ﺼﻴﺺ ﺛ ﻼث
ﻣﺨﻴﻤﺎت ﻹﻳﻮاء اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ واﻟﻌﺎﺑﺮﻳﻦ ،ﻣﻨﻬﺎ إﺛﻨ ﺎن داﺧ ﻞ أراﺿ ﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜ ﺔ ﻓ ﻲ ﻣﻨﻄﻘ ﺔ )روﻳ ﺸﺪ ( ،واﻟﺜﺎﻟ ﺚ
ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺎزﻟﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺤﺪود اﻷردﻧﻴ ﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴ ﺔ ) اﻟﻜﺮاﻣ ﺔ( ،ﺣﻴ ﺚ ﺗﻮاﺟ ﺪ ﻓ ﻲ اﻟﻤﺨﻴﻤ ﺎت اﻟ ﺜﻼث أﻗ ﻞ
ﻣ ﻦ ﺧﻤ ﺴﺔ اﻻف) (٥٠٠٠ﺷ ﺨﺺ ،ﺑﻘ ﻲ ﻣ ﻨﻬﻢ ﺣﺘ ﻰ إﻋ ﺪاد ه ﺬا اﻟﺘﻘﺮﻳ ﺮ ﻓ ﻲ ﻣﺨ ﻴﻢ اﻟﺮوﻳ ﺸﺪ (١٢٤):
ﺷﺨﺼﺎ ﻣ ﻦ أﺻ ﻮل ﻓﻠ ﺴﻄﻴﻨﻴﺔ وﻣ ﻦ ﺣﻤﻠ ﺔ وﺛ ﺎﺋﻖ ﺳ ﻔﺮ ﻋﺮاﻗﻴ ﺔ ،وﻓ ﻲ ﻣﺨ ﻴﻢ اﻟﻤﻨﻄﻘ ﺔ اﻟﻌﺎزﻟ ﺔ )(٥٨٤
ﺷﺨﺼﺎ ،ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻣﻦ اﻷآﺮاد اﻹﻳﺮاﻧﻴﻴﻦ اﻟ ﺬﻳﻦ آ ﺎﻧﻮا ﻻﺟﺌ ﻴﻦ أﺻ ﻼ ﻓ ﻲ اﻟﻌ ﺮاق ﻣﻨ ﺬ أآﺜ ﺮ ﻣ ﻦ ﻋ ﺸﺮﻳﻦ
ﻋﺎﻣﺎ .
ﻣﻼﺣﻈﺎت ﻋﻠﻰ أوﺿﺎع اﻟﻠﺠﻮء ﻓﻲ اﻷردن :
.١ﻟﻢ ﻳﻨﻀﻢ اﻻردن ﻹﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺟﻨﻴﻒ ﻟﺴﻨﺔ ١٩٥١اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻮﺿﻊ اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ،وآ ﺬﻟﻚ اﻟﺒﺮوﺗﻜ ﻮل اﻟ ﺼﺎدر
ﻋﺎم ١٩٦٨اﻟﻤﻠﺤﻖ ﺑﻬﺎ ،وﻻ ﻳﻮﺟ ﺪ ﻗ ﺎﻧﻮن وﻃﻨ ﻲ ﻟﻠﺠ ﻮء .وه ﻮ ﻣ ﺎ ﺷ ﻜﻞ ﻣ ﻊ ﻣ ﺮور اﻹﻳ ﺎم ﻣﻮﻗﻔ ﺎ رﺳ ﻤﻴﺎ
ﻣﻌﺎرﺿﺎ ﻹﻧﻀﻤﺎم اﻷردن ﻟﺘﻠﻚ اﻹﺗﻔﺎﻗﻴﺔ .
.٢رﻏﻢ أن اﻟﻤﻮﻗﻒ اﻟﺮﺳﻤﻲ اﻟﻤﻌﻠﻦ هﻮ ان " اﻷردن ﻟ ﻦ ﻳﻘﺒ ﻞ ﻣﺰﻳ ﺪا ﻣ ﻦ اﻟﻼﺟﺌ ﻴﻦ " اﻻ أن ﺗ ﺴﻬﻴﻼت
آﺜﻴﺮة ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎهﻤﺔ ﺑﺤﻞ ﻣﺸﻜﻼت اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻤ ﺎت اﻹﻳ ﻮاء ﻷﺳ ﺒﺎب إﻧ ﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﺤ ﻀﺔ ،
آﺎن ﻣﻦ أﺑﺮزهﺎ اﻟﻤﻜﺮﻣﺔ اﻟﻤﻠﻜﻴﺔ اﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ،ﺑﺎﻟﺴﻤﺎح ﻟﺤﻮاﻟﻲ أرﺑﻌﻤﺎﺋﺔ ) (٤٠٠ﺷﺨﺺ ،ﻣﻦ ﺣﻤﻠﺔ اﻟﻮﺛ ﺎﺋﻖ
اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﺪﺧﻮل اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ واﻹﻗﺎﻣﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻨﺬ ٢٠٠٣/٨/٢٨ﺑﺈﻋﺘﺒﺎرهﻢ أﺳﺮا ﻟﻤﻮاﻃﻨﺎت أردﻧﻴﺎت .
* وﻗ ﺪ ﺑ ﺬل اﻟﻤﺮآ ﺰ اﻟ ﻮﻃﻨﻲ ﻟﺤﻘ ﻮق اﻻﻧ ﺴﺎن ﺟﻬ ﻮدا آﺒﻴ ﺮة ،ﻟﺤ ﺚ اﻟﺤﻜﻮﻣ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻮﻓ ﺎء ﺑﻤﻘﺘ ﻀﻴﺎت
اﻹﻟﺘﺰام اﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ ﺑﺄﺣﻜﺎم إﺗﻔﺎﻗﻴﺘﻲ ﺣﻘﻮق اﻟﻄﻔ ﻞ ،وﻣﻨﺎه ﻀﺔ آﺎﻓ ﺔ أﺷ ﻜﺎل اﻟﺘﻤﻴﻴ ﺰ ﺿ ﺪ اﻟﻤ ﺮأة ،
٩