ومما يؤكد هذه النتيجة النسبة المرتفعة للفقرة ( )38والتي تؤكد تفاعل المجتمع المحلي بإيجابية مع برامج المؤسسة؛
إذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة (.)3.28
بين المشاركون بمجموعة التركيز من ممثلي الجمعيات الخيرية أن النتيجة الكمية لمدى قدرة الجمعيات وبرامجها
لالستجابة الحتياجات المجتمع المحلي فيها نوع من المبالغة؛ إذ أكدوا على أن برامج أغلب الجمعيات ال تستجيب
الحتياجات المجتمع المحلي .فهناك عدد قليل من الجمعيات من يلتزم باألهداف الخاصة بها ،وبين أن من أسباب
هذا الوضع وجود عدد من الجمعيات العائلية ،وبينوا أن قدرة الجمعية على االستجابة لحاجات المجتمع المحلي
يعتمد على عدد أعضاء الهيئة اإلدارية ومدى قدرتهم على إلزام الهيئة العامة بااللتزام بأهدافها وتقديم خدمات
للمجتمع المحلي وعلى نوع نشاط الجمعية .ولم يغفل المشاركون في مجموعة التركيز دور الظروف السياسية
باستجابة بعض الجمعيات أحيانا لحاجات المجتمع المحلي.
وبالمقابل بين بعض المشاركين بمجموعة التركيز إن الجمعيات تستجيب بشكل دقيق الحتياجات المجتمع
المحلي .فهناك التزام من الجمعيات الخيرية التي تقوم بتقديم المساعدات المالية للمحتاجين.
هذا وأكد المشاركون في مجموعة التركيز معاناة الكثير من الجمعيات من نقص المعدات واألجهزة الذي يعود
عددا من الحلول لهذه
للضعف في الموارد المالية للجمعيات بما في ذلك الدعم الحكومي ،وقد أقترح المشاركون ً
المشكلة وأهمها:
زيادة دعم القطاع الخاص للجمعيات من خالل اقتطاع هذه التبرعات من ضريبة الدخل. -تعزيز ونشر مفهوم أن دعم الجمعيات يخدم الوطن.
تحفيز الجمعيات على االندماج؛ ومن أساليب التحفيز :زيادة قيمة الدعم للجمعيات كلما زاد عدد أعضاءالهيئة العامة.
-التخلص من الجمعيات الصورية.
تصنيف الجمعيات وتقديم الدعم بناء على معايير موضوعية أهمها :عدد األعضاء ،والنشاطاتواالنجازات ،ونسبة النساء من مجموع الهيئة العامة ،ونسبة الشباب من مجموع الهيئة العامة.
وحول مظاهر تفاعل المجتمع المحلي مع برامج الجمعيات خصوصاً في ظل تراجع المشاركين في نشاطات
الجمعية ،فقد بين المشاركون بمجموعة التركيز بضرورة التمييز بين الجمعيات الخيرية والتي تشهد إقباالً من
المواطنين على خدمتها ،بينما الجمعيات الثقافية والسياسية فإنه على الرغم من قلة المشاركين بنشاطاتها إال أنه البد
من األخذ بعين االعتبار نوعية المشاركين بهذه النشاطات .وبينوا أن من أسباب عزوف األفراد عن نشاطات
الجمعيات ضعف الموارد المالية للجمعيات؛ األمر الذي يستدعي تمكين مؤسسات المجتمع المدني من الحصول
على التمويل بما في ذلك التمويل الخارج ،وكذلك تطوير قدرات العاملين في مؤسسات المجتمع المدني والذي يؤهلهم
للعمل لدى جهات محلية ودولية.
كما اتفق المشاركون في مجموعة التركيز مع نتيجة التحليل الكمي والتي أظهرت ضعف الكوادر المؤهلة في
الجمعيات مما ال يساعدها تحقيق أهدافها مقارنة بباقي فقرات البعد ،فقد أكدوا على أن هناك بعض األشخاص
المؤهلين في الجمعيات ولكن هناك نسبة قليلة من األشخاص الذين لديهم فاعلية في عمل ونشاط الجمعيات،
وأضافوا بأن بعض القائمين على الجمعيات والعاملون فيها بحاجة إلى مزيد من التأهيل والتدريب لتفعيل عمل
الجمعيات خصوصاً في مجال تطوير قدراتهم باللغة اإلنجليزية.
-80-