ومن جهة اخرى يشير المفوض العام لحقوق االنسان الى أن البرلمان االردني وبعد
ثالث سنوات على انطالق الربيع العربي قد لجأ الى تعديل قانون منع االرهاب ليصار الى
التوسع في تعريف جريمة االرهاب لتشمل " تعكير صفو عالقات االردن مع دولة اجنبية " ،
وبررت الحكومة هذا التعديل بتشديد العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات على حرية
التعبير المكفولة ليس فقط بموجب الدستور بل وبموجب المادة ( /19ب ) من العهد الدولي
للحقوق المدنية والسياسية ،بأنه تم لتمكين االردن من التعامل مع تدفق المقاتلين العائدين من
سوريا ،وكأن الحكومة استبقت االحداث ووضعت قيودا على حرية التعبير وذلك تحوطا من
تداعيات نشاطات دعوية واعالمية فكرية وايدولوجية كانت معالمها قد أخذت تظهر في االفق
الوطني وقد تشكل مصادر تهديد لالمن الوطني والنظام العام وحقوق االخرين وحرياتهم ،كما أن
تعديل قانون منع االرهاب جاء بمواد جعلت من السهل محاكمة اي شخص على جرائم بسيطة
باعتبارها اعماال ارهابية مما قد يجعل من هذا الحق ( التعبير عن الرأي ) هو االستثناء وتصبح
القيود هي القاعدة . 122
وفي ضوء صالحية المركز الوطني لحقوق االنسان برصد واقع حقوق اإلنسان ،الحظ
المركز خالل عام ٢١٠٢م تزايد أعداد الموقوفين ومحاكمتهم بسبب التعبير عن مواقف ووجهات
نظر لهؤالء المواطنين حيال موضوعات ذات صلة بالسياسة العامة للدولة وتتعلق بقضايا
حساسة وهامة تهم المجتمع كامل وذلك أمام محكمة أمن الدولة بموجب قانون منع اإلرهاب رقم
( ) ٣٣لسنة ٢١١٢وتعديالته ،وأصدر المركز تبعا لذلك بيانا بتاريخ ٢١٠٢/٧/٧دعا بموجبه
85