معينة على حرية التعبير ،إذا كانت هذه القيود بموجب القانون وضرورية( :أ) الحترام
حقوق اآلخرين أو سمعتهم( ،ب) لحماية األمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو
اآلداب العامة .إال أنه بموجب “مبادئ جوهانسبرغ” فلكي يصبح القيد مشروعا وفي صالح األمن
القومي يجب ” :أن يكون الغرض الحقيقي منه حماية الدولة أو وحدة أراضيها ضد استخدام القوة
أو التهديد بها ،أو قدرة الدولة على الرد على مثل هذا التهديد باستخدام القوة ،سواء من مصدر
خارجي ،كتهديد عسكري ،أو مصدر داخلي ،كتحريض على العنف لقلب نظام الحكم… وعلى
األخص فإن القيد الواجب المبرر بناء على أسانيد األمن القومي ال يصبح مشروعا إذا كان
غرضه األساسي هو حماية مصالح ال عالقة لها باألمن القومي ،ومنها على سبيل المثال حماية
الحكومة من اإلحراج أو فضح األخطاء”. 96
ومن جهتها أقرت المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان أن تدخل الدول لتقييد الحق في
حرية التعبير عن الرأي وتداول المعلومات ينبغي أن يرتبط «بحاجات مجتمعية ماسة» ،وأن
ممارسة الدول لحقها في توظيف مفهوم «الحاجة المجتمعية الماسة» يقتضي اإلفصاح والتنظيم
القانونيين على نحو يسهل إدراكه من قبل المواطنين وينتفي عنه التعسف كما تغيب عنه المبالغة
في نزوع الدول إلى تقييد الحرية .وفي حكم شهير أصدرته في عام 1919وتعلق بنزاع بين
صحيفة صنداي تايمز البريطانية والحكومة البريطانية ،غلبت المحكمة األوروبية جانب الحق في
حرية التعبير على الرأي على المناوئة الجنائية للحكومات والمحاكم بأن اعتبرت قيام الصحيفة
المذكورة بنشر مادة عن عقار طبي على الرغم من أمر محكمة بريطانية باالمتناع عن النشر
69