‫مواضع بالدستور؛ فقد وردت الكلمة مرتين في المادة (‪ ،)3/6‬األولى حين نصت على‬ ‫أن "تكفل" الدولة التعليم والعمل "ضمن حدود إمكانياتها" و"تكفل" الدولة الطمأنينة وتكافؤ الفرص‪،‬‬ ‫وطبعا باإلضافة إلى "تكفل" الواردة في النص األصلي للمادة (‪.)5/51‬‬ ‫من الواضح أن كفالة الدولة الخاصة بالتعليم والعمل جاءت مقيدة بحدود إمكانيات الدولة‬ ‫باعتبار أن الحق األصلي المكفول لم يكن متوف ار على نطاق واسع في فترة وضع الدستور‪،‬‬ ‫بخالف ما ورد بخصوص الطمأنينة وتكافؤ الفرص وحرية الرأي؛ فالكفالة بشأنها جاءت طليقة‬ ‫من القيد‪.‬‬ ‫ونصت المادة (‪ )51‬على أن "لكل أردني أن يعبر بحرية عن رأيه بالقول والكتابة‬ ‫والتصوير وسائر وسائل التعبير‪ ."...‬جاء النص موفقا في صياغته من حيث شموليته واتساعه‬ ‫ألي تطورات مستقبلية‪ .‬فالوسائل التقليدية كانت تأخذ شكل الخطابات والهتافات‪ ،‬أو كتابة‬ ‫البيانات والشعارات والمنشورات‪ ،‬كما أن التصوير لم يكن مقتص ار على الصور الشمسية‪ ،‬بل‬ ‫تشمل كذلك رسومات الكاريكاتير أو رسومات الشعارات أو األشكال التي تحمل معنى أو ترمز‬ ‫إلى أمر يأباه المحتجون‪.‬‬ ‫وتطورت وسائل التعبير في العصر الحديث‪ ،‬وأصبحت خب از يوميا ألجيال من الشباب‬ ‫(واتس آب‪ ،‬فايبر‪ ،‬إنستغرام‪ ،‬تويتر‪ ،‬فيسبوك‪ ...‬إلخ)‪ .‬هذه األدوات الحديثة أصبحت أكثر فعالة‬ ‫وظلت بعيدة في الغالب عن رقابة أجهزة األمن‪ ،‬وال أدل على ذلك من أن الحراكات التي سميت‬ ‫‪42‬‬

Select target paragraph3