-1إذاعه أي أنباء كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن تنال من هيبة الدولة.
ونخلص الى أن الفقرة األولى من المادة ( )51ظلت دون تعديل منذ صياغتها األولى،
وال زالت تق أر "تكفل الدولة حرية الرأي ،ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة
والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أال يتجاوز حدود القانون" .وحتى التعديل عام 2155أبقى
على نص الفقرة األولى ،وأضاف فقرتين تبدأ كل منهما بكلمة "تكفل" ،هما :تكفل الدولة حرية
البحث العلمي واإلبداع األدبي ،وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ،"...وألغى التعديل
أسلوب الرقابة على موارد الصحف ،وأهمية هذا التعديل أن المشرع استخدم في الفقرتين
المضافتين تعبير "تكفل" .ومن المالحظ أن المشرع استخدم هذا التعبير دون غيره ،فلم يستخدم
تقيد حرية الرأي" أو تعبير "تمنح الدولة األردني حق
تمس أو ّ
مثال تعبير "ال يجوز للدولة أن ّ
التعبير عن رأيه" أو غير ذلك من التعابير .وإذا تمسكنا بما يردده رجال القضاء والقانون من أن
المشرع ال يلغو ،فإن استخدام المشرع األردني لكلمة "تكفل" كان مقصودا لذاته وينطوي على
مغزى قانوني ذي أهمية خاصة في سياق حرية التعبير وحرية البحث العلمي واإلبداع األدبي
وحرية الصحافة؛ فالكفالة في القانون ،من حيث طبيعتها ونشأتها وتطبيقها ،هي عقد تابع اللتزام
أصلي ،أي أن الكفالة ليست التزاما أصليا ،بل تتبع االلتزام األصلي وتأتي في ذيله ،فلو ذهب
شخص للبنك القتراض مبلغ من المال ،فوافق البنك على طلبه بشرط تقديم كفيل يضمن سداد
القرض ،فيكون عقد القرض هو االلتزام األصلي ،وعقد الكفالة عقدا تابعا للعقد األصلي ،فإذا
40