ﺍﻟﻁﻔل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻭﺍﻟﻲ .ﻭﻴﺭﻯ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ،ﺃﻥ ﻤﺤﺎﻜﻡ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﺍﻟﺼﻠﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﻜل ﻤـﻥ
ﻋﻤﺎﻥ ﻭﺍﺭﺒﺩ ﻭﺍﻟﺯﺭﻗﺎﺀ ﻻ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻟﻸﺴﺒﺎﺏ ﺍﻵﺘﻴﺔ:
.١ﺃﻨﻬﺎ ﻤﺤﺎﻜﻡ ﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ ﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﺨﺼﺹ ؛ ﻜﻭﻨﻬﺎ ﺘﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺍﻟـﺘﻬﻡ ﺍﻟﻤـﺴﻨﺩﺓ ﺇﻟـﻰ
ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﻤﻨﻅﻭﺭﺓ ﺃﻤﺎﻤﻬﺎ ﻓﻘﻁ ،ﻭﻻ ﺘﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﻗـﻀﺎﻴﺎ ﺍﻷﺤـﺩﺍﺙ ﺃﻭ
ﺘﺤﻭل ﻟﻬﺎ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﺍﻟﻤﻨﻅﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﻟﻭﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺒﻌﺔ ﻟﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻅﺔ.
.٢ﻋﺩﻡ ﺘﻔﺭﻍ ﻗﻀﺎﺓ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﻓﻲ ﻤﺤﻜﻤﺘﻲ ﺍﺭﺒﺩ ﻭﺍﻟﺯﺭﻗﺎﺀ ﻟﻠﻌﻤل ﻓﻴﻬﺎ؛ ﺇﺫ ﻴﺘﻨـﺎﻭﺏ ﻗـﻀﺎﺓ
ﺍﻟﺼﻠﺢ -ﻓﻲ ﻓﺘﺭﺓ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻅﻬﺭ -ﻟﻠﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ،ﻤﻤﺎ ﻴﺸﻜل ﻋﺒﺌﹰﺎ ﺇﻀﺎﻓﻴﹰﺎ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺘﺄﺩﻴﺔ ﻤﻬﺎﻤﻬﻡ ،ﻭﻴﺅﺜﺭ – ﺒﺼﻭﺭﺓ ﺴﻠﺒﻴﺔ – ﻋﻠـﻰ ﻨﻭﻋﻴـﺔ ﺍﻷﺤﻜـﺎﻡ
ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ.
.٣ﺘﺨﺘﺹ ﻤﺤﺎﻜﻡ ﺍﻟﺒﺩﺍﻴﺔ -ﺒﺼﻔﺘﻬﺎ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺃﺤﺩﺍﺙ -ﺒﺎﻟﻔﺼل ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﺠﻨﺎﺌﻴﺔ ﺒﺤﺴﺏ
ﺴﻘﻑ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺒﺎﻷﺤﺩﺍﺙ ﺍﻟﺠﺎﻨﺤﻴﻥ ،ﺃﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒـﺎﻟﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﺘـﻲ ﻴﺭﺘﻜﺒﻬـﺎ
ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﺒﺎﻻﺸﺘﺭﺍﻙ ﻤﻊ ﺒﺎﻟﻐﻴﻥ ،ﻓﺘﻨﻅﺭ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻡ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺒﻤﺤﺎﻜﻤﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﻴﻥ ﻤـﻊ
ﻤﺭﺍﻋﺎﺓ ﺍﻷﺼﻭل ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﺒﺨﺼﻭﺹ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ.
• ﻭﻴﺭﻯ ��ﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻌﺎﺭﺽ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ
ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ،ﻭﻤﻥ ﺃﺒﺭﺯﻫﺎ:
(١ﻋﺩﻡ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﻤﺒﺩﺃ ﺴﺭﻴﺔ ﻤﺤﺎﻜﻤﺔ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ :ﺤﻴﺙ ﺘﻨﺹ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (١٠ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ
ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻤﺔ ﺴﺭﻴﺔ ،ﻭﻟﻜﻥ ﻨﻅﺭﹰﺍ ﻟﻌﺩﻡ ﻭﺠﻭﺩ ﻤﺤﺎﻜﻡ ﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻟﻸﺤـﺩﺍﺙ،
ﻓﺈﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﻏﻴﺭ ﻤﻁﺒﻕ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺃﻀﻴﻕ ﺍﻟﺤﺩﻭﺩ.
(٢ﻋﺩﻡ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﻤﺒﺩﺃ ﻓﺼل ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﻋﻥ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺎﺕ ﻓﻲ ﻓﺘﺭﺓ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻟﺩﻯ
ﺍﻟﺸﺭﻁﺔ )ﺍﻻﺤﺘﻔﺎﻅ ﺍﻟﻤﺅﻗﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﺭﺍﺕ( ،ﺤﻴﺙ ﻴﺘﻡ ﺍﻴﺩﺍﻋﻬﻥ ﻓـﻲ ﻨﻅـﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨـﺴﺎﺀ
ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﻤﺭﻜﺯ ﺇﺼﻼﺡ ﻭﺘﺄﻫﻴل ﺠﻭﻴﺩﺓ -ﻨﺴﺎﺀ ،ﻭﻴﻼﺤﻅ ﺨﻁﻭﺭﺓ ﻭﺠـﻭﺩﻫﻥ ﻤـﻊ
ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺎﺕ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺤﺘﻰ ﻭﺍﻥ ﻜﺎﻥ ﺫﻟﻙ ﻟﻤﺩﺓ ﺯﻤﻨﻴﺔ ﻗﺼﻴﺭﺓ.
ﻭﻓﻲ ﻀﻭﺀ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ،ﻴﻭﺼﻲ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺒﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
.١ﺇﻨﺸﺎﺀ ﻗﻀﺎﺀ ﻤﺘﺨﺼﺹ ﻟﻸﺤﺩﺍﺙ ﻴﺨﺘﺹ ﺒﺠﻤﻴﻊ ﻤﺭﺍﺤل ﻤﺤﺎﻜﻤﺘﻬﻡ ،ﻭﻴﻜﻔل ﻤﻘﺎﻀـﺎﺘﻬﻡ
ﺒﻤﻨﺄﻯ ﻋﻥ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻜﺔ.
.٢ﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﻨﺤﻭ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﻟﻭﺴﺎﻁﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ.
.٣ﻋﺩﻡ ﺘﻭﻗﻴﻑ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﻌﺎﺩﻴﺔ ،ﻤﺜل :ﺍﻟﻤﺸﺎﺠﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﺍﺭﺱ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﻉ،
ﻭﺍﻟﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﻓﺽ ﺍﻟﻨﺯﺍﻉ ﺒﺎﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ،ﻭﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺯ ﻋﻠﻰ ﺤﻠﻭل ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻸﺨﻁـﺎﺀ ﺍﻟﺘـﻲ
ﻴﺭﺘﻜﺒﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺼﺭﻭﻥ.
٢٨