ﻭﻓﻲ ﺤﺯﻴﺭﺍﻥ ،٢٠٠٧ﺃﻋﻠﻨﺕ ﻤﺩﻴﺭﻴﺔ ﺍﻷﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻓﺎﺓ ) (١٧ﻤﻭﺍﻁﻨﹰﺎ ﺨﻼل ﺍﻷﺸﻬﺭ ﺍﻻﺭﺒﻌﺔ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ
ﻟﺼﺩﻭﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﻋﻼﻥ؛ ﺒﺴﺒﺏ ﺸﺭﺏ ﻫﺅﻻﺀ "ﺍﻟﻤﺩﻤﻨﻴﻥ" ﻤﺎﺩﺓ ﻤﻘﻠﺩﺓ ﻋﻥ ﺍﻟﻜﺤﻭل ﺍﻻﻴﺜﻠـﻲ "ﺍﻟـﺴﺒﻴﺭﺘﻭ"،
ﻭﻫﻲ ﻤﺎﺩﺓ ﺴﺎﻤﺔ ﺘﺒﺎﻉ ﺒﻁﺭﻴﻘﺔ ﻏﻴﺭ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ .ﻭﻗﺩ ﺃﻜﺩﺕ ﻤﺩﻴﺭﻴﺔ ﺍﻷﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ ﺍﺸﺘﺭﻭﺍ ﻫﺫﻩ
ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺤﻼﺕ ﻭﺍﻟﺒﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﻭﻟﻴﻥ؛ ﺤﻴﺙ ﺘﺒﺎﻉ ﻓﻲ ﻋﺒﻭﺍﺕ ﺒﻼﺴﺘﻴﻜﻴﺔ ﻜﺒﺩﻴل ﻋﻥ ﺍﻟﻤـﺎﺩﺓ
ﺍﻷﺼﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺒﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺩﻟﻴﺎﺕ ﻜﻤﺤﻠﻭل ﻁﺒﻲ ﻤﻌﻘﻡ ﻟﻼﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ .ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺘﻭﻓﻴﺕ ﻁﻔﻠﺔ ﻟﻡ
ﺘﻜﻤل ﻋﺎﻤﻬﺎ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻓﻲ ﺁﺏ ٢٠٠٧ﺠﺭﺍﺀ ﺘﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﻤﺎﺩﺓ ﻗﺎﻡ ﻭﺍﻟﺩﻫﺎ ﺒﺸﺭﺍﺌﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﺒﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﻭﻟﻴﻥ،
ﺤﻴﺙ ﺘﺒﻴﻥ ﻻﺤﻘﹰﺎ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺸﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﺨﻁﻭﺭﺓ ﻭﺘﺴﺘﺨﺩﻡ -ﻋﺎﺩﺓ -ﻓﻲ ﺘﻨﻅﻴﻑ ﺍﻟﺨﺯﺍﻨﺎﺕ.
ﻭﺇﺫ ﻴﺘﺎﺒﻊ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺒﻘﻠﻕ ﺸﺩﻴﺩ ،ﻟﻴﺅﻜﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻜل ﻤﻥ
ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﻀﺒﻁ ﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻁﺒﻴﺔ ﻭﻤـﻭﺍﺩ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴـﻑ
ﺨﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺤﻼﺕ ﺍﻟﻤﺭﺨﺼﺔ ﺭﺴﻤﻴ ﹰﺎ ﻟﺒﻴﻌﻬﺎ ،ﻭﻴﺅﻜﺩ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻲ ﺘﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ ﻭﺤـﺜﻬﻡ
ﻋﻠﻰ ﺸﺭﺍﺌﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎل ﺍﻟﻤﺭﺨﺼﺔ ﻟﺒﻴﻌﻬﺎ.
(٣ﺍﻟﺘﻌﺭﺽ ﻟﻠﺘﻌﺫﻴﺏ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻼﺇﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻬﻴﻨﺔ:
ﺘﻤﺜل ﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﺍﻷﺒﺭﺯ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ ﺒﺘﻌﺩﻴل ﻨﺹ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٢٠٨ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒـﺎﺕ،
ﻭﺫﻟ�� ﺒﺼﺩﻭﺭ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﺅﻗﺕ ﺭﻗﻡ ) (٤٩ﻟﺴﻨﺔ ،٢٠٠٧ﺇﺫ ﺘﻀﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻷﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
•
ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ ﺍﻟﻭﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻤﻥ ﺍﺘﻔﺎﻗﻴـﺔ ﻤﻨﺎﻫـﻀﺔ ﺍﻟﺘﻌـﺫﻴﺏ
ﻟﺴﻨﺔ.١٩٨٤
•
ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﺩ ﺍﻷﺩﻨﻰ ﻟﻠﻌﻘﻭﺒﺔ ﻤﻥ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺸﻬﺭ ﺇﻟﻰ ﺴﺘﺔ ﺃﺸﻬﺭ.
•
ﺍﻟﻨﺹ ﻋﻠﻰ ﻋﺩﻡ ﺠﻭﺍﺯ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻟﻸﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺨﻔﻔﺔ ﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺭﻴﺔ.
•
ﺍﻟﻨﺹ ﻋﻠﻰ ﻋﺩﻡ ﺠﻭﺍﺯ ﻟﺠﻭﺀ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻑ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻭﻡ ﺒﻬﺎ.
• ﻋﻠﻤﹰﺎ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻜﺎﻥ ﻗﺩ ﺃﻭﺼﻰ -ﺨﻼل ﻋـﺎﻡ – ٢٠٠٧ﺒـﻀﺭﻭﺭﺓ
ﺘﻌﺩﻴل ﻨﺹ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٢٠٨ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺎﺕ ،ﻭﺘﻘﺩﻡ ﺒﻨﺹ ﻤﻘﺘﺭﺡ ﻟﺘﻌﺩﻴل ﻨﺹ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ).(٢٠٨
ﻭﻴﻭﺩ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ -ﺒﺨﺼﻭﺹ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﺫﻱ ﻁﺎل ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٢٠٨ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺎﺕ – ﺃﻥ ﻴﻭﻀـﺢ
ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
.١
.٢
ﻟﻘﺩ ﺸﻜل ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺨﻁﻭﺓ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ ،ﺇﻻ ﺇﻨﻪ ﻻ ﻴﻨﺴﺠﻡ ﺘﻤﺎﻤـﹰﺎ
ﻤﻊ ﺃﺤﻜﺎﻡ ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ ﻭﻏﻴﺭﻩ ﻤﻥ ﻀﺭﻭﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒـﺔ ﺍﻟﻘﺎﺴـﻴﺔ ﺃﻭ
ﺍﻟﻼﺇﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻬﻴﻨﺔ.
ﻻ ﻴﻠﺒﻲ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﻤﺎ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ،ﻭﺨﺼﻭﺼﹰﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠـﻕ ﺒـﻀﺭﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﻴﻜـﻭﻥ
ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻨﻅﺎﻤﻲ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﺨﺘﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺭﺍﺌﻡ.
١١