جزء 2حماية وتعزيز حقوق اإلنسان للنساء والفتيات :المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في الميدان
مشروع البحث الفعال يجب أن يضيف قيمة .وينبغي أن يساعد على إضافة معرفة جديدة حول "فجوة في المعلومات" موجودة
والتعرف على المجاالت التشريعية ،والسياسية المحتملة لإلصالح أو غيرها .البحث الذي أجرته اللجنة الوطنية لحقوق اإلنسان
الهندية (انظر مربع النص أدناه) هو مثال جيد على البحث المستخدم لتنوير السياسة .ويمكن لمثل هذه البحوث أن توفر بيانات
أساسية مهمة يمكن أن يقاس مدى التقدم حيالها.
يمكن للبحث أن يكون مفيدا بشكل خاص حين ترغب المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في القيام بنهج يركز أكثر في قضية
معينة .في هذا السياق ،قد يسعى مشروع البحث إلى وضع معالم للقضية ،والتعرف على الشركاء المحتملين ،واقتراح احتماالت
تحقيق تقدم في القضية ،وجمع أمثلة عن أعمال مشابهة نفذت في أماكن أخرى.
الهند :بحث في اختيار الجنس قبل الوالدة
تناولت اللجنة الوطنية الهندية لحقوق اإلنسان قضية اختيار جنس المولود قبل
الوالدة في تقريرها السنوي 2001-2000حين علقت على تناسب الجنس عبر البلد كله
مبرزة عدم تناسب أعداد الرجال إلى النساء في بعض الواليات والمناطق ودعت إلى
تركيز الجهود لوضع حد لسوء استخدام اختبارات تحديد الجنس.
في عام ،2008قامت اللجنة بمشروع بحث تعاوني مع صندوق األمم المتحدة
لألنشطة السكانية وعنوانه " بحث ومراجعة تعزيز تنفيذ قانون تقنيات ما قبل الحمل
والتشخيص قبل الوالدة (منع اختيار الجنس) عبر الواليات الرئيسة" .كان الهدف
الرئيس لمشروع البحث يتمثل في مراجعة حاالت سجلتها الواليات ومناطق االتحاد
تحت قانون تقنيات ما قبل الحمل وتشخيص ما قبل الوالدة (منع اختيار الجنس)،
ودراسة العقبات في تقديم مثل هذه الحاالت ثم مراجعة األوامر النهائية التي مررت،
بهدف التعرف على معوقات تنفيذ القانون.
في أكتوبر ،2010نظمت اللجنة مؤتمرا من يوم واحد بعنوان "اختيار جنس المولود
قبل الوالدة في الهند :القضايا ،والمخاوف ،واألعمال" .وكان الهدف الرئيس للمؤتمر
تحليل مشكلة اختيار جنس المولود قبل الوالدة في الهند بطريقة ناقدة وخلق وعي
بالقضايا ،والمخاوف ،واألعمال المتعلقة بها .وتم نشر التوصيات التي تمخض عنها
البحث والمؤتمر على جميع واليات االتحاد وإدارات األقاليم للعمل بها .وتواصل اللجنة
مراقبة االلتزام بها.
قد تبدأ المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان إدارة بحثها الخاص إذا توافرت لها الخبرة والموارد الالزمة .إال أنه ينبغي لهذه
المؤسسات التفكير في التعاون مع شركاء محتملين ،مثل المجموعات المهنية ،والمنظمات غير الحكومية ،ودوائر الحكومة،
والمؤسسات األكاديمية والمنظمات الحكومية الدولية ،التي تمتلك الخبرة المناسبة.
تحظى المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان وبشكل متزايد بوضع يمكنها من تطوير أدوات للممارسة الجيدة واقتراح
استراتيجيات فعالة لمعالجة عدم المساواة بين الجنسين ،خاصة في أماكن العمل .مثال ذلك ،قامت اللجنة األسترالية لحقوق
اإلنسان مؤخرا بمشاورات واسعة النطاق مع الصناعات التي يسيطر عليها الذكور ومع الجهات المعنية لتطوير أداة لمعرفة كيف
126
يمكن معالجة تدني نسبة تمثيل النساء في تلك الصناعات.
126
انظر موقعwww.humanrights.gov.au/women-male-dominated-industries-toolkit-strategies :
الفصل :7تعزيز ورصد حقوق اإلنسان للنساء والفتيات | 89