تعزيز وحماية حقوق اإلنسان للنساء والفتيات كتيب للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان
.2.9المعالجة القانونية النتهاكات حقوق اإلنسان للمرأة
الظروف الخاصة التي تجعل من النساء والفتيات ضحايا للجرائم وانتهاكات حقوق اإلنسان ،تستدعي مقاربات يجرى
52
تكييفها خصيصا وفق احتياجاتهن ،ومصالحهن ،وأولوياتهن ،على النحو المحدد من قبلهن.
جميع النسـاء والفـتيات الالتي تعرضت حقـوقهن اإلنسـانية لالنتـهاك لديـهن حق معترف به دوليا في الحصول على معالجة
قانونية مالئمــة وعادلة .المعالجات القانونية وسيلة عملية تمكن الضحايا من الوصول إلى العدالة والحصول عليها .وتخضع
الدول اللتزام قانوني دولي يفرض توفير مدخل مناسب للمعالجات القانونية .مثال ذلك ،يفرض العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية على الدول األعضاء أن تضمن "حصول أي شخص انتهكت حقوق أو حرياته المعترف بها هنا على معالجة
53
قانونية فاعلة".
هناك اعتراف واسع النطاق على المستوى الدولي في حق النساء من ضحايا العنف القائم على اختالف النوع االجتماعي بالحصول على
معالجة قانونية .جميع الصكوك القانونية والسياسية الكبرى المتعلقة بالعنف ضد المرأة تؤكد أهمية المعالجات القانونية ،من
ضمنها االتفاقية األمريكية بشأن منع ،ومعاقبة ،واستئصال العنف ضد المرأة 54لمنظمة الدول األمريكية ،وإعالن الجمعية العامة
لألمم المتحدة بشأن القضاء على العنف ضد المرأة ،والتوصية العامة رقم 19للجنة" 55سيداو" بشأن العنف ضد المرأة 56ومنهاج
عمل بكين 57.وهناك صك مهم غير قانوني يتناول هذه القضية تحديدا ،في بيئة معينة من انتهاكات حقوق اإلنسان في حاالت
النزاع ،هو إعالن نيروبي حول حق النساء والفتيات في المعالجة القانونية والتعويض ،الذي تم تبنيه خالل لقاء إقليمي لناشطين
ومدافعين عن حقوق المرأة في .2007وتجدر المالحظة أيضا أن لجنة "سيداو" قد أكدت على الدوام أن االتفاقية المذكورة تشتمل
على حق ضمني في المعالجة القانونية.
58
ثمة أداة مهمة لفهم الحق في المعالجة القانونية هي المبادئ األساسية والخطوط اإلرشادية بشان الحق في المعالجة القانونية،
التي تبنتها الجمعية العامة في .2005وتؤكد هذه المبادئ:
•االلتزام العام للدول بضمان احترام قانون حقوق اإلنسان وتطبيقه ويشمل ذلك التزاما بضمان مدخل مساو وفاعل إلى
العدالة وإتاحة المعالجة القانونية.
•الحق في المعالجة القانونية لالنتهاكات الخطرة لحقوق اإلنسان ،وهو تعبير قد يتضمن االنتهاكات الفظيعة لحقوق المرأة،
ويشمل الوصول إلى العدالة و الحق في التعويض عن الضرر الذي عانته و مدخال إلى المعلومات المتعلقة باالنتهاكات
وآليات التعويض عن األضرار.
•تعويض الضحايا عن االنتهاكات الجسيمة لحقوق اإلنسان يجب أن يكون كامال وفاعال ،مع احترام مبادئ
المالءمة والتناسب.
52
إعالن نيروبي بشأن حقوق النساء والفتيات والمعالجة القانونية والتعويض ،الفقرة .7
53
المادة )3(2
54
انظر المادة ( )gالتي تفرض حصول المرأة ضحية العنف على "مدخل فعال على اإلرجاع ،والتعويض أو غير ذلك من المعالجات القانونية العادلة".
55
انظر المادة )d( 4التي تفرض على الدول تزويد المرأة "بمدخل على آليات العدالة ،حسبما هو منصوص عليه في التشريعات الوطنية ،والحصول على معالجة قانونية
عادلة مقابل األذى الذي عانته ،يتعين على الدول أيضا إبالغ النساء بحقوقهن في السعي للتعويض من خالل تلك اآلليات ".تبنت الجمعية العامة هذا اإلعالن بموجب
القرار .104/48
56
راجع الفقرة انظر الفقرة )i(24التي تنص على أنه يتعين على الدول توفير "إجراءات شكاوى ومعالجة قانونية فاعلة تتضمن التعويض".
57
راجع الفقرة انظر الفقرة )d( 124التي تشجع الدول على أن يوفر للمرأة من ضحايا العنف "مدخل عادل وفعال على المعالجة القانونية ،بما في ذلك التعويض عن
الضرر والخسارة والشفاء للضحايا" .أنظر أيضا الفقرة )h( 124التي تنص على ضرورة حصول النساء ضحايا العنف ضد المرأة على مدخل إلى آليات العدالة والمعالجة
القانونية الفعالة عن الضرر الذي لحق بهن وأن يتم إطالعهن على حقوقهن القانونية األخرى .راجع أيضا ما تمخضت عنه وثيقة بكين ،+5الفقرة ( )b( 69يتعين
على الحكومات اتخاذ التدابير لتزويد الضحايا بسبل االنتصاف) والفقرة ( )a( 98يتعين على الحكومات والمنظمات الدولية "تحسين المعارف والوعي بالمعالجات
القانونية المتاحة النتهاكات حقوق اإلنسان للمرأة") ،الذي اعتمد بقرار الجمعية العامة رقم إس.3/-23
58
انظر المناقشة في آ .بيرنز" ،المادة ،"2وفي م .فريمان،و سي .شينكين ،وبي رودولف (محررون) اتفاقية األمم المتحدة بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد
المرأة :تعليق ،2012 ،الصفحات من .97-71
| 22الفصل :2إطار العمل القانوني الدولي حول حقوق اإلنسان للنساء والفتيات