‫جزء ‪ 2‬حماية وتعزيز حقوق اإلنسان للنساء والفتيات‪ :‬المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في الميدان‬ ‫‪ .8.1‬مقدمة‬ ‫التعامل الدولي واإلقليمي طريق ذو اتجاهين‪ .‬فـهـو يفيد المؤسسـات الوطـنية لحقوق اإلنسان ويساعدها في الوقت نفسه‬ ‫على دفع األجندة الدولية األوسع المحيطة بحقوق اإلنسان للمرأة‪ .‬يتيح التعاون مع العمليات الدولية واإلقليمية‪ ،‬للمؤسسات‬ ‫الوطنية لحقوق اإلنسان القيام بعملها بطريقة أكثر فاعلية بجذب االنتباه لقضايا حقوق اإلنسان في بلدها وتوليد دعم للتغيير‬ ‫الذي يجب القيام به‪ .‬كما يمكنها من رفع مكانتها في بلدها ومن تطوير استراتيجيات وطرائق عمل جديدة قائمة على الخبرة‬ ‫وأفكار اآلخرين‪.‬‬ ‫تحتل المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان أيضا مكانة فريدة تمكنها من المساهمة في تطوير المعايير والممارسات الدولية‬ ‫التي تدعم وتشجع حقوق اإلنسان للنساء والفتيات‪ .‬ويمكنها المشاركة في المعارف والخبرات المكتسبة من خالل العمل عن‬ ‫قرب مع النساء والفتيات‪ ،‬عالوة على معرفتها العميقة بالتحديات العملية التي تواجهها المساواة وعدم التمييز‪ .‬ومع االعتراف‬ ‫ببعض التقدم الذي تحقق على بعض الجبهات‪ ،‬فإن في وسعها أيضا أن تتحدى وأن تساعد على معالجة التهميش المستمر للمرأة‬ ‫والنوع االجتماعي في نظام حقوق اإلنسان الدولي‪.‬‬ ‫أحرزت المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان نجاحا كبيرا في تعامالتها على المستويين الدولي واإلقليمي‪ .‬ضمن نظام األمم‬ ‫المتحدة‪ .‬وأدخلت بفعلها هذا‪ ،‬صوتا جديدا قيّما إلى المناقشات والحوارات الدولية المتعلقة بحقوق اإلنسان‪ .‬وأدخلت بفعلها هذا‪،‬‬ ‫صوتا جديدا قيّما إلى المناقشات والحوارات الدولية المتعلقة بحقوق اإلنسان‪ .‬ومع تزايد خبرة المؤسسات المذكورة في هذا الدور‪،‬‬ ‫وتزايد قبول وجودها‪ ،‬فإنه من المحتمل أن يزيد انتشارها وتأثيرها‪ .‬وهذا بدوره سيسمح لها باالستفادة الكاملة من المؤسسات‬ ‫والعمليات الدولية واإلقليمية لدفع أجنداتها قدما‪.‬‬ ‫يمكن قراءة هذا الفصل وربطه بالفصلين ‪ 2‬و‪ 3‬من هذا الكتاب‪ ،‬اللذين يعرضان النظامين الدولي واإلقليمي لحقوق اإلنسان‪ ،‬بما‬ ‫في ذلك أجزاء تركز تحديدا‪ ،‬أو في المقام األول‪ ،‬في حقوق اإلنسان للنساء والفتيات‪ .‬يركز هذا الفصل في كيف يمكن للمؤسسات‬ ‫الوطنية لحقوق اإلنسان أن تتفاعل بقوة مع هيئات وآليات حقوق اإلنسان الرئيسة بهدف النهوض بحقوق اإلنسان للنساء والفتيات‪.‬‬ ‫ال يقدم هذا الفصل تفاصيل موسعة حول آليات حقوق اإلنسان الدولية واإلقليمية بحد ذاتها‪ .‬حيث إن تلك المعلومات‪ ،‬التي طورت‬ ‫بالرجوع تحديدا إلى عمل المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان‪ ،‬متوافرة في كتاب "حقوق اإلنسان الدولية ونظام حقوق اإلنسان‬ ‫الدولي‪ :‬كتيب لمؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية‪ 127،‬الذي نشره منتدى آسيا والمحيط الهادئ في ‪.2012‬‬ ‫الجزء "أ"‪ :‬التعامل مع نظام حقوق اإلنسان الدولي‬ ‫‪ .8.2‬التعامل مع مجلس حقوق اإلنسان‬ ‫تم وصف أصول ومقاصد مجلس حقوق اإلنسان في الفصل ‪ 3‬هذا المجلس هو باختصار الهيئة الحكومية الدولية الرئيسة‬ ‫المسؤولة عن حقوق اإلنسان ضمن نظام األمم المتحدة‪ .‬تم تكليف المجلس بتفويض واسع‪ ،‬يسمح له بمناقشة موضوعات‬ ‫قضايا حقوق اإلنسان كافة واألوضاع التي تتطلب لفت انتباهه‪ ،‬بما في ذلك قضايا لها صلة بحقوق اإلنسان للنساء والفتيات‪،‬‬ ‫ويجتمع المجلس على مدار العام في جنيف‪ ،‬سويسرا‪ .‬يتكون المجلس من ‪ 47‬دولة أعضاء في األمم المتحدة‪ ،‬تنتخبهم الجمعية‬ ‫العامة‪ .‬أما الدول األعضاء األخرى فتشارك في اجتماعات المجلس كمراقبين‪.‬‬ ‫يتكون المجلس من ‪ 47‬دولة أعضاء في األمم المتحدة‪ ،‬تنتخبهم الجمعية العامة‪ .‬أما الدول األعضاء األخرى فتشارك في‬ ‫اجتماعات المجلس كمراقبين‪ .‬ويمكن للمنظمات الحكومية الدولية المعتمدة‪ ،‬والمنظمات غير الحكومية‪ ،‬حسبما هو‬ ‫مفصل أدناه‪ ،‬والمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان من "الحالة أ‪ 128‬أيضا المشاركة كمراقب‪.‬‬ ‫يتطلب العمل بفاعلية مع المجلس فهم طبيعته األساسية‪ .‬هذا المجلس حسبما أشار أحد ك ّتاب حقوق اإلنسان هو‪:‬‬ ‫‪127‬‬ ‫متاح على موقع‪www.asiapacificforum.net/support/professional-resources/ :‬‬ ‫‪128‬‬ ‫المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان المصنفة من "الحالة أ" هي تلك التي اعتمدتها لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق اإلنسان‬ ‫المتثالها مبادئ باريس‪.‬‬ ‫الفصل ‪ :8‬التعامل مع اآلليات الدولية واإلقليمية | ‪93‬‬

Select target paragraph3