المركز الوطني لحقوق اإلنسان
الحق في مستوى معيشي الئق
.91مل يشر الدستور األردين بشكل واضح وصريح اىل احلق يف مستوى معيشي الئق ،يف حني اشار امليثاق الوطين األردين يف
املادة( ) 1من الفصل الثالث منه اىل أن" :حماربة الفقر ومعاجلة آثاره هدف اسرتاتيجي للدولة األردنية ،ومسؤولية وطنية
تستلزم اتاحة فرص العمل للقادرين عليه والباحثني عنه ،وإعطاء األولوية فيه لألردنيني ،وتوخي العدالة يف توزيع اخلدمات
ومشاريع التنمية من الناحية اجلغرافية واالجتماعية ،مبا يليب احلاجات األساسية للمواطن ،وجيعل الفقر حالة استثنائية وحيد
من تفاق آثاره السلبية اليت قد تصيب الفرد واجملتمع " .كما صادق األردن على العهد الدويل اخلاص باحلقوق االقتصادية
92
واالجتماعية والثقافية لعام 1236والذي تضمن النص على احلق يف مستوى معيشي الئق.
.22ال يزال االقتصاد االردين خالل عام 2111يشهد التحديات االقتصادية واملالية نفسها اليت اشار اليها تقرير املركز السنوي
خالل العامني املاضيني ،وامهها استمرار تداعيات االزمة املالية العاملية وغالء االسعار العاملية للسلع املستورده وخصوصا
النفط والغاز ،21عالوة عن تضخ عجزي املوازنة واملديونية العامة ،ومن شأن استمرار هذه التحديات اضعاف قدرات
احلكومة على تقديـ خدماهتا األساسية للمواطنني وكفالة متتعه باحلق يف مستوى معيشي مالئ .كما مل تزل السياسات
احلكومية غري فاعلة يف جمال ترشيد االنفاق العام ،وان شهد عام 2111ازدياد عدد احلاالت احملالة اىل هيئة مكافحة
الفساد والقضاء للتعامل معها ،ويقدر املركز يف هذا السياق إقرار نظام الرقابة املالية رق 3لسنة 2111والذي يعترب أداة
مهمة يف إصالح نظام الرقابة املالية الداخلية يف الوزارات واملؤسسات احلكومية ومكافحة جذور الفساد ،علما بان إصدار
مثل هذا التشريع اخلاص بالرقابة على املال العام وفقا ملعايري الرقابة املالية الدولية جيعل من اململكة أول دولة عربية هلا هذا
22
السبق التشريعي يف هذا اجملال.
.23الحظ املركز استمرار وسائل االعالم املختلفة خالل عام 2111يف بث شكوى املواطنني من ذوي الدخل احملدود من
ارتفاع تكلفة املعيشة ،ويكفي للداللة على ذلك االشارة اىل ارتفاع معدل التضخ هلذا العام مبقدار %4.4عن عام
،2111وذلك نتيجة ارتفاع اسعار جمموعة "النقل" بنسبة ،%1.6وجمموعة "االجيارات" بنسبة ،%4.1وجمموعة
92اعترف اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان بالحق في مستوى معيشي الئق في المادة ( ) 1/25منه ،إذ نصت على أن " لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهة له وألسرته ،والحق في ما يأمن به
الغوائل في حاالت ا��بطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية ال طبية وصعيد الخدمات االجتماعية الضرورية ،وله الظروف الخارجة عن إرادته والتي
تفقده أسباب عيشه" .كما أعادت المادة ( ) 11من العهد الدولي الخاص بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية التأكيد على هذا الحق ،وكذلك ربطت المادة المذكورة في فقرتها الثانية بين هذا الحق والتحرر من الجوع.
21بلغت الكلفة السنوية السترياد الطاقة ( النفط اخلام ومشتقاته والغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية املستوردة) يف عام 2111حوايل 2614مليون دينار لتشكل بذلك حوايل
% 13.5من قيمة الناتج احمللي االمجايل باألسعار اجلارية.
22استناداً إىل قانون ديوان احملاسبة الذي ينص على التدقيق الالحق للنفقات ونظام الرقابة املالية رق ( )3لسنة ،2111والذي ينص على قيام وحدات الرقابة املالية بالتدقيق
املسبق ،مت توقيع مذكرة تفاه متهد النسحاب ديوان احملاسبة من التدقيق املسبق بشكل تدرجيي وبعد أن يت توفري وحدات رقابة مالية كفؤة وفاعلة يف هذه الدوائر احلكومية .وزارة
املالية ،نقال عن الرابط
http://www.mof.gov.jo/ar/pages.php?page=newsdetails&id=25312&num=3
71