‫المركز الوطني لحقوق اإلنسان‬ ‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬ ‫تقديم‬ ‫يأتي اصدار المركز الوطني لحقوق االنسان لتقريره السنوي الثامن هذا حول اوضاع حقوق االنسان‬ ‫في المملكة االردنية الهاشمية‪ ،‬مبيناً التغيرات والتطورات التي طرأت على احوال حقوق االنسان في سائر‬ ‫المجاالت والفضاءات ذات العالقة‪ ،‬بما في ذلك ما تتضمنه التشريعات والقوانين وما اتخذ من سياسات‬ ‫وق اررات ذات تأثير على واقع حقوق االنسان اياً كان ذلك التأثير‪ ،‬وما تحصل للمركز من مجموع‬ ‫مالحظاته ودراساته وجوالت مفوضيه وزيارات موظفيه الميدانية لتبين مدى هذه التغيرات والتطورات ومدى‬ ‫تجاوبها أو اقترابها من المعايير المعتمدة دولياً ووطنياً‪ ،‬وما هي العوائق او العقبات او االستقصاءات التي‬ ‫ال تتفق مع المهام التي أوكلت الى المركز بموجب قانونه والواجبات التي يفترض به القيام بها ومدى‬ ‫التقدم واالنجاز الذي حققه المركز في اداء رسالته وفي تعامله مع مؤسسات الدولة ذات العالقة‪ ،‬وكذلك‬ ‫مع الوقائع والفئات المستهدفة برعاية حقوقها وبشكل رئيسي مؤسسات المجتمع المدني‪.‬ومن البديهي‪ ،‬ان‬ ‫ننوه في هذا المجال بان سنة ‪ 1122‬شكلت بأحداثها معلماً هاماً من معالم التوجهات الراهنة والمستقبلية‬ ‫في مجال حماية حقوق االنسان وأنها تفتح افاقاً واسعةً لمستقبل حافل ومختلف ورؤى جديدة ستعززها هذه‬ ‫التطورات‪.‬‬ ‫وسينعكس ذلك بالضرورة على اليات عمل مؤسسات حقوق االنسان واستراتيجياتها‪،‬اذ ان حراك‬ ‫الشعوب ومخرجات الربيع العربي التي وان كانت لم تحدد بعد بصورة تامة إال انه سيترتب عليها‬ ‫بالضرورة تغيرات جذرية وربما كاسحة في مسألة حركات حماية حقوق االنسان‪ ،‬بحيث يؤخذ بعين‬ ‫االعتبار بالدرجة االولى المطالبات التي تتمسك بها قوى الحراك الربيعي وبخاصة في العالم العربي‪،‬‬ ‫والتطورات المتسارعة في اعالن مطالبات صارخة للشعوب العربية ربما تتجاوز التصنيفات الكالسيكية في‬ ‫مجاالت حقوق االنسان‪ ،‬لتأخذ مالمح جديدة‪ ،‬تخرج بها من قوالب ومعايير حقوق االلفية السابقة التي‬ ‫‪2‬‬

Select target paragraph3