المركز الوطني لحقوق اإلنسان
الحق في التجمع
.62كفل الدستور 56للمواطنني احلق يف اإلجتماع العام.كما كفلت املواثيق الدولية حلقوق اإلنسان 53هذا احلق بوصفه مرتبطا
ارتباطاً وثيقاً باحلق يف تكوين اجلمعيات واألحزاب السياسية واالنضمام إليها ،وباحلق يف حرية الرأي والتعبري ،وفرضت
بعض القيود على ممارستها وال جيوز ان يوضع من القيود على ممار هذا احلق اال تلك اليت تفرض طبقاً للقانون وتشكل
تدابري ضرورية يف جمتمع دميقراطي ،لصيانة االمن القومي،او السالمة العامة ،او النظام العام او محاية الصحة العامة.51
.63شهد عام 2111تعديالً جوهريا لقانون اإلجتماعات العامة رق ( )3لسنة 2114ينسج اىل حد ما مع املعايري الدولية
الناظمة هلذا احلق ،اذ مت مبوجب قانون اإلجتماعات العامة رق ( )5لسنة 2111 52إلغاء موافقة احلاك االداري املسبقة
على عقد االجتماعات العامة وتنظي املسريات .فقد مت مبوجب التعديل االكتفاء مبجرد إشعار يقدم من منظمي االجتماع
يبني مكان وزمان عقد اإلجتماع وأمساء منظميه والغاية من االجتماع ،كما مت تعديل نص املادة ( )1من ذات القانون اليت
56نصت املاده ( )1/16على أن"لألردنيني احلق يف اإلجتماع ضمن حدود القانون"
53جاء يف االعالن العاملي حلقوق االنسان وحتديداً املادة ( )21منه " . 1لكل شخص حق يف حرية االشرتاك يف اإلجتماعات واجلمعيات السلمية .2.ال جيوز إرغام أحد على
االنتماء إ ىل مجعية ما ".وكذلك أكد على هذا احلق العهد الدويل اخلاص باحلقوق املدنية والسياسية يف املادة ( ) 21منه واليت تنص على أن "يكون احلق يف التجمع السلمي معرتفا به
وال جيوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا احلق إال تلك اليت تفرض طبقاً للقانون وتشكل تدابري ضرورية ،يف جمتمع دميقراطي ،لصيانة األمن القومي ،أو السالمة العامة ،أو النظام
العام ،أو محاية الصحة العامة ،أو اآلداب العامة ،أو محاية حقوق اآلخرين وحرياهت " .يبدو واضحاً أن املادة السابقة من العهد الدويل قد كفلت صراحة احلق يف اإلجتماع العام
كقاعدة عامة ،مبعىن أنه ال جيوز وضع أية قيود على ممارسة هذا احلق إال ضمن احلاالت اليت ورد ذكرها يف املادة ( ،)21مع األخذ بعني االعتبار أن هذه القيود تشكل إستثناءً على
األصل العام وهو حرية عقد اإلجتماعات العامة ،بالتايل فال جيوز التوسع فيها أو القيا عليها وجيب أن تفسر دائما يف أضيق احلدود .كما كفلت املواثيق االقليمية هذا احلق ،فقد
جاء يف املادة ( )6/24من امليثاق العريب حلقوق االنسان 53على أن "لكل مواطن احلق يف حرية اإلجتماع وحرية التجمع بصورة سلمية" .كما أكد امليثاق العريب على أمهية حرية
اإلجتماع من خالل تكريس احلق يف تكوين اجلمعيات والنقابات املهنية واالنضمام إليها وحرية ممارسة العمل النقايب.
51هذا ما ما جاء يف تقرير املقرر اخلاص املعين بأوضاع املدافعني عن حقوق االنسان املقدم للجمعية العامه بتاريخ 4آب " 2112أن القيود املفروضة على ممارسة هذا احلق
مبوجب مراسي حكومية أو أوامر إدا رية بدون نصوص قانونية واضحه تعترب خمالفة للقانون الدويل حيث أهنا ال تفي بشرط املشروعية والقانونية وال جيوز إقرار قوانني حتوي بنودا غامضة
وفضفاضة ميكن استغالهلا أو إساءة تفسريها بسهولة ،كما أن شرط اختاذ التدابري الضرورية يف جمتمع دميقراطي يقتضي ضمان وجود وعمل عدد من اجلمعيات مبا فيها تلك اليت تعمل
سلمياً لنشر افكار قد تكون ال تتفق أو تناقض رؤية احلكومة أو اغلبية السكان" .كما جاء يف قرار جلنة حقوق اإلنسان التابعة لألم املتحدة رق 63/2111والصادر يف الدورة
( )56أنه " ...وإذ تضع يف اعتبارها – أي اللجنة -أن العهدين الدوليني اخلاصني حبقوق اإلنسان يشكالن أول معاهدتني دوليتني شاملتني وملزمتني قانوناً يف ميدان حقوق اإلنسان
ويؤلفان ،مع اإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان ،لب الشرعة الدولية حلقوق اإلنسان؛ تؤكد من جديد أن مجيع حقوق اإلنسان واحلريات األساسية عاملية وغري قابلة للتجزئة ومرتابطة
ومتشابكة ،وأن تعزيز ومحاية فئة من هذه احلقوق ال ينبغي مطلقاً أن يعفي الدول من تعزيز ومحاية احلقوق األخرى" .املادة ( )1/35من امليثاق العريب حلقوق اإلنسان لعام ، 2114
وهذا ما اكد عليه امليثاق االفريقي حلقوق االنسان والشعوب لعام 1211فقد نصت املادة ( ) 11من امليثاق على أنه "حيق لكل إنسان أن جيتمع حبرية مع آخرين وال حيد ممارسة هذا
احلق إال شرط واحد أال وهو القيود الضرورية اليت حتددها القوانني واللوائح خاصة ما تعلق منها مبصلحة األمن القومي وسالمة وصحة وأخالق اآلخرين أو حقوق األشخاص
وحرياهت " .وكذلك نصت عليه االتفاقية االوربية حلقوق االنسان لعام 1251فقد نصت اإلتفاقية يف املادة ( )11على أنه .1" :لكل إنسان احلق يف حرية اإلجتماعات السلمية،
وحرية تكوين اجلمعيات مع آخرين ،مبا يف ذلك حق االشرتاك يف االحتادات التجارية حلماية مصاحله .2 .ال ختضع ممارسة هذه احلقوق لقيود أخرى غري تلك احملددة يف القانون
حسبما تقتضيه الضرورة يف جمتمع دميقراطي لصاحل األمن القومي ،وسالمة اجلماهري ،وحفظ النظام ومنع اجلرمية ومحاية الصحة واآلداب ،أو محاية حقوق اآلخرين وحرياهت .وال متنع
هذه املادة من فرض قيود قانونية على ممارسة رجال القوات املسلحة أو الشرطة أو اإلدارة يف الدولة هلذه احلقوق".
52قانون اإلجتماعات العامة األردين رق ( )45لسنة 2111املنشور على الصفحة 3643من عدد اجلريدة الرمسية رق 4513بتاريخ .2111/1/21
52