‫المركز الوطني لحقوق اإلنسان‬ ‫الحق في الجنسية واإلقامة واللجوء‬ ‫‪ .33‬اكدت املواثيق الدولية على احلق يف اجلنسية بوصفه احد اه عناصر الشخصية القانونية اليت ال بد ان يتمتع هبا كل فرد‪ ،‬ويف‬ ‫هذا اخلصوص تطرق اإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان يف املادة ‪ 15‬منه اىل ان "لكل فرد حق التمتع جبنسية ما‪ ،‬وال جيوز‬ ‫تعسفا‪ ،‬حرمان أي شخص من جنسيته وال من حقه يف تغيري جنسيته"‪ ،‬كما نص العهد الدويل اخلاص باحلقوق املدنية‬ ‫والسياسية يف املادة ‪ 16‬منه على ان "لكل انسان يف كل مكان احلق يف ان يعرتف له بالشخصية القانونية"‪ .‬اما الدستور‬ ‫االردين فقد نص على ان اجلنسية االردنية حتدد بقانون يف املادة اخلامسة منه‪ ،‬واعماال هلذا النص الدستوري صدر قانون‬ ‫اجلنسية رق (‪ ) 6‬لسنة ‪ 1254‬الذي حدد شروط اكتساب اجلنسية االصلية واجلنسية بالتبعية والتجنس وغريها من األمور‬ ‫املتعلقة باجلنسية‪.‬‬ ‫‪ .31‬مل يشهد عام ‪ 2111‬اي تطورات تشريعية على املنظومة القانونية املتعلقة باحلق يف اجلنسية‪ ،‬كما مل تنص التعديالت‬ ‫الدستورية على اضافة كلمة ( اجلنس) اىل املادة السادسة من الدستور كسبب من اسباب التمييز وعدم املساواة ومل جتر‬ ‫االستجابة ملطالب املنظمات النسائية واحلقوقية بوجوب النص عليها‪ ،‬وعدم االكتفاء بالقول ان احملاك فسرت ان عبارة‬ ‫االردين بأهنا تعين الرجال والنساء‪ ،‬ومن مث مل يطرأ اي تغيري على الواقع التطبيقي والعملي ملمارسات احلق باجلنسية يف هذا‬ ‫العام باستثناء قرار جملس الوزراء الصادر يف شهر تشرين االول ‪ 2111‬الذي نقل صالحيات سحب أو إعادة األرقام‬ ‫الوطنية وتغيري ألوان بطاقات اجلسور الصفراء واخلضراء من دائرة املتابعة والتفتيش وحصرها مبجلس الوزراء فقط‪ .‬وعلى الرغ‬ ‫من ذلك ال تزال التحديات واملشاكل اليت تشكل مساسا هبذا احلق‪ ،‬واليت مت االشارة اليها يف تقارير املركز السنوية السابقة‪،‬‬ ‫مستمرة على حاهلا‪ ،‬وابرزها‪) :‬أ) استمرار حاالت سحب اجلنسية من املواطنني من ذوي االصول الفلسطينية استنادا اىل‬ ‫تعليمات فك االرتباط سواء يف مراكز العبور اىل الضفة الغربية او عند مراجعة دائرة االحوال املدنية واجلوازات او دائرة املتابعة‬ ‫والتفتيش باالستناد اىل اجتهادات شخصية وتفسريات مبهمة غري مستقرة وغري واضحة وغامضة تتضمن توسعا يف تفسري‬ ‫املادة ) ‪( 2‬من تعليمات فك اإلرتباط واليت تنص على "يعترب كل شخص مقي يف الضفة الغربية قبل ‪ 1211/3/31‬مواطنا‬ ‫فلسطينيا وليس أردنيا" لتشمل باإلضافة اىل ذلك الفئات التالية‪ :‬كل من حصل على مجع الشمل مبوجب إجراءات سلطات‬ ‫اإلحتالل اإلسرائيلي‪ ،‬ومن مل يكن مقيما يف الضفة الشرقية عند صدور قرار فك اإلرتباط‪ .‬وقد اشار املركز يف تقاريره السابقة‬ ‫اىل ان هذه االجراءات ختالف الدستور واملعايري الدولية حلقوق االنسان‪ ،‬عالوة على خمالفتها الحكام قانون اجلنسية رق )‬ ‫‪ ( 6‬لسنة ‪ 1254‬الذي مل يتضمن أي نص جييز سحب اجلنسية أو فقداهنا اال ما نصت عليه املادة ) ‪ ( 11‬منه‪( .‬ب)‬ ‫استمرار اجلهات الرمسية يف تبين قراءة منافية لنص قانون اجلنسية لسنة ‪ 1254‬وجوهره‪ ،‬إذ متيز بني الرجال والنساء األردنيني يف‬ ‫نقل اجلنسية إىل أبنائه باالستناد اىل املادة ) ‪ ( 3/3‬من القانون؛ وذلك رغ أن املادة (‪ (2‬من القانون تؤكد على ان“ أوالد‬ ‫األردين‪ ،‬أردنيون أينما ولدوا”‪ ،‬ورغ ان تفسري هذا النص االخري وفقا لقواعد التفسري املعروفة يشري إىل ان" كلمة االردين "‬ ‫تشمل كالً من الذكر واالنثى وبالتايل فأنه حيق ألوالد األم األردنية التمتع باجلنسية األردنية‪ ،‬إال أن الواقع العملي يشري اىل‬ ‫‪11‬‬

Select target paragraph3