المركز الوطني لحقوق اإلنسان
وبالرغم من أن اصدار القوانين المؤقتة قد ط أر عليه انحسار كبير وتنامى وعي ٍ
كاف لدى الجهات
ُ
التشريعية والمواطنين عموماً بان اصدار القوانين المؤقتة يعتبر انتهاكاً للقواعد الدستورية ،في حال عدم
توفر شروط اصدارها كما كانت الحال عليه في معظم القوانين المؤقتة التي صدرت سابقاً ،فأنه اليمكننا
إال ان نلحظ ان هناك تأخر في اصدار قوانين هامة ومركزية مثل ،قانون البلديات الذي استغرق مدة
طويلة ��لق ارره وسط ارتباك كبير ،وكذلك قانون االنتخاب لمجلس النواب الذي لم يتم البت به بالرغم من
ايداعه منذ مدة طويلة وبالرغم من ان الحوار الوطني الذي اجري حول هذا القانون قد استغرق فترة زمنية
طويلةً ايضاً ،مع ان هناك توافق وطني على وجوب االسراع في اصداره تمهيداً إلجراء االنتخابات قبل
عام .1121
كما يالحظ المركز ان بعض القوانين التي لها عالقة بحرية الرأي والتعبير لم يتم البت في وجوب
تغييرها او تعديلها او اعادة تنظيمها ،وان الحوار ما زال محتدماً حول شمولها للصحافة االلكترونية من
عدمها .مما يسبب مزيداً من االرباك للعاملين في الصحافة والمواطنين بنفس الدرجة ،ويالحظ المركز.
على صعيد الحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية ان سوء االحوال االقتصادية للمواطن قد استمر وان
جيوب الفقر قد اتسعت وان معدالت البطالة ال زالت عالية وهي في ارتفاع وان ازدياد تكلفة المعيشة
بسبب رفع اسعار المواد الغذائية ال يزال يؤثر على شرائح كبيرة من المجتمع ويؤدي الى المزيد من
الحرمان في مجاالت الصحة والسكن والتعليم وذلك لحساب تلبية الحاجات االخرى مما سيخلف اثا اًر
سلبيةً جداً بالمنظومة االجتماعية وأوساط الشباب وازدياد العنف المجتمعي بإشكاله المختلفة ،كما ان تفاقم
المديونية وعجز الموازنة ال زال مستم اًر مما سيؤثر تاثي اًر سلبيا مباش ار على معيشة المواطنين واالستقرار.
وعلى صعيد انجازات المركز المؤسسية فقد استطاع المركز بما له من مصداقية وطنية واقليمة ودولية
ان يفوز بثقة المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق االنسان في العالم ،والفوز برئاسة اللجنة التنسيقية لها
منذ اوائل عام ن ،1121كما حقق المركز مساهمات واضحة في مناقشة مشاريع القوانين والتشريعات
والمشاركة في الحوارات الوطنية وورشات العمل المختلفة المتعلقة بالحقوق والحريات والتطوير القضائي،
كما شهد عام 1122تعزي اًز للتعاون المثمر والبناء بين المركز والجهات الرسمية ذات العالقة ،مثل
2