-8
توقيف اإلعالمي طارق أبو الراغب بتاريخ 2015/11/3م من ِقبل المدعي العام النظامي بتهمة نشر ما
يشمل على ذم وقدح وتحقير أحد األشخاص ،وذم وشتم إحدى الديانات المكفولة حريتها بالدستور ،وعدم تحري
الحقيقة وعدم االلتزام بالموضوعية في عرض المادة الصحفية.
ثانيا :يسجل المركز المالحظات اآلتية في ما يتعلق بتوقيف الصحفيين ومحاكمتهم.
تمت عملية التوقيف والمحاكمة لغالبية الصحفيين استناد إلى جرائم تصنف وفق القوانين األردنية -خاصة
قانون منع اإلرهاب وقانون محكمة أمن الدولة وقانون العقوبات -على أنها جرائم إرهابية؛ األمر الذي يثير
تساؤال حول مدى التناسب بين الفعل المجرم على فرض ثبوته والعقوبة وتصنيف الجريمة ابتداء ،كما أن هذا
األمر يؤشر على عدم وجود إرادة حقيقية في عدم حبس الصحفيين.
إن تعديل قانون الجرائم اإللكترونية وما تبعه من صدور قرار ديوان تفسير القوانين -المشار إليه أعاله -فتح
الباب واسعا أمام توقيف الصحفيين ،وشكل مدخال جديدا في المنظومة التشريعية لاللتفاف على قانون
المطبوعات والنشر الذي يمنع صراحة توقيف الصحفيين.
ب��لرغم من أن المادة (/42ب )2/من قانون المطبوعات والنشر تنص على أن تختص غرفة قضايا المطبوعات
والنشر لدى محكمة بداية عمان دون سواها بالنظر في الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي والخارجي
المنصوص عليها في قانون العقوبات النافذ إذا تم ارتكابها بوساطة المطبوعات أو وسائل اإلعالم المرئي
والمسموع المرخص بها ،فإن هذا النص غير مفعل بشكل تام.
يتضمن قانون العقوبات األردني نصا على جريمة القيام بأعمال او كتابات من شأنها أن تعرض المملكة
لخطر أعمال عدائية أو تعكر صالتها بدولة أجنبية أو تعرض األردنيين لخطر أعمال ثأرية مع دولة أجنبية ،
وتعد هذه الجريمة من اختصاص القضاء النظامي ،ويضم قانون منع اإلرهاب نصا مشابها يعتبر هذا الفعل
في حكم األعمال اإلرهابية (المادة /3ب) ،األمر الذي يثير تساؤال حول ازدواجية التجريم والجهة صاحبة
االختصاص بإحالة القضايا من هذا النوع إلى محكمة أمن الدولة أو إلى القضاء النظامي وآلية اتخاذ هذا
القرار.
يتم إيداع الصحفيين الموقوفين في مهاجع تضم أشخاصا محكومين وموقوفين على جرائم مختلفة ،منها :جرائم
تتعلق باألموال ،مثل السرقة واالحتيال ،وجرائم القتل أو المخدرات ،إلخ ،مما يعني أن طبيعة األفعال المرتكبة
من ِقبل الصحفيين والمتعلقة ببث األفكار والتعبير عنها ال تؤخذ بعين االعتبار عند تصنيف النزالء.
91