أنه وبالرغم من هذا التطور اإليجابي على المستوى اإلعالمي في األردن ،فإن النظام بصيغته الحالية ال يحقق
االستقاللية التامة للمحطة93؛ وذلك لألسباب اآلتية:
يتولى إدارة المحطة مجلس يتألف من رئيس وأربعة أعضاء من ذوي الخبرة واالختصاص ،يتم تعيينهم بإرادة
ملكية سامية بناء على تنسيب رئيس الوزراء لمدة ثالث سنوات قابلة للتجديد ،94مما يعني أن تعيين أعضاء
مجلس ادارة المحطة مرتبط بشكل مباشر بالسلطة التنفيذية ،األمر الذي يحول دون تحقيق استقالليتها التامة.
ينص النظام على أن تتولى محطة اإلعالم المهام التي ينيطها بها مجلس الوزراء وفقا ألحكام القانون؛ مما
يعني أنها ترتبط وبشكل مباشر بالسلطة التنفيذية.
سياسات تعزيز حرية الصحافة واإلعالم
االستراتيجية اإلعالمية 2011م2015-م
أما وقد انتهت المدة الزمنية المحددة لتنفيذ االستراتيجية اإلعالمية لألعوام 2011م2015-م ،فإن المركز يجد من
المناسب بيان مدى نجاح الحكومة في تنفيذ بعض محاور هذه االستراتيجية ،التي كان الهدف األساسي من وضعها
تعزيز البيئة الموائمة إليجاد إعالم أردني مستقل ومستنير يقوم على األسس اآلتية( ،أ) بيئة تشريعية مواتية توازن بين
الحرية والمسؤولية( .ب) مهنية عالية لإلعالميين تقوم على التدريب الموضوعي الم��تدام( .ج) التنظيم الذاتي للمهنة
وااللتزام بأخالقياتها .95وسيتم في الفقرات اآلتية إبراز ما أنجز ضمن محوري :التشريعات ،والتنظيم الذاتي للمهنة.
أوال :التشريعات:
أشارت االستراتيجية اإلعالمية لألعوام 2011م2015-م إلى ضرورة "مراجعة التشريعات الوطنية الناظمة للعمل
اإلعالمي أو ذات العالقة بأداء هذا القطاع ،96بحيث تصبح هذه التشريعات أدوات تحفيز لالرتقاء باألداء اإلعالمي
شكال ومضمونا ،بما ينسجم مع مبادئ الديمقراطية والمعايير الدولية الخاصة بحقوق اإلنسان" .كما أشارت
االستراتيجية إلى أنه وفي إطار الجدول الزمني يتم تنفيذ التعديالت المقترحة على القوانين خالل العام األول ،أما بقية
التشريعات ذات العالقة فتهدف إلى إنهاء العقوبات السالبة للحرية في الجرائم المرتكبة بوساطة المطبوعات وجرائم
الرأي ،وايجاد نصوص واضحة وصريحة بمنع التوقيف والحبس في قضايا المطبوعات والنشر ،والغاء المصطلحات
الملتبسة الواردة في التشريعات التي تحتمل أكثر من تأويل أو تفسير ،والتحول من الذم والقدح الجزائي إلى الذم
والقدح المدني .ومن شأن هذا التحول استثناء النيابة العامة من الموضوع وأن يقوم الموظف العام بصفته الشخصية
87