-4
منح هيئة اإلعالم إلغاء الرخصة الممنوحة للمرخص له في حال عدم دفع رسوم الترخيص85؛ وهو األمر الذي
يشكل مخالفة للمادة ( )4/15من الدستور ،التي تنص على عدم جواز تعطيل الصحف ووسائل اإلعالم والغاء
ترخيصها إال بأمر قضائي.
-5
بالرغم من أن المادة (/20ل) المتعلقة بالتزامات المرخص له تضمنت بعض اإليجابيات التي تم إيرادها أعاله،
فإن المادة ذاتها ما تزال تتضمن عبارات فضفاضة ،تتسم بالعمومية وعدم وجود ضابط أو تعريف واضح لها؛
مثل "عدم بث ما يلحق الضرر باالقتصاد الوطني أو ي ِخل باألمن العام واالجتماعي ،وعدم بث المواد الكاذبة
التي تسيء إلى عالقات المملكة بالدول األخرى ،و."...
-6
لم يمنح القانون اإلذاعات المجتمعية أية تسهيالت أو امتيازات تذكر؛ بالنظر إلى كونها تعد أداة من أدوات
منبر لنقاش القضايا العامة.
التنمية في المجتمعات وتسهم في رفع وعي األفراد في القضايا المختلفة وتوفر ا
ثانيا :قانون الجرائم اإللكترونية رقم ( )27لسنة 2015م.
تم إقرار قانون الجرائم اإللكترونية رقم ( )27لسنة 2015م ،الذي تضمن نصا قانونيا يجرم ويعاقب كل من أرسل أو
أعاد إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو الموقع اإللكتروني أو أي نظام معلومات
تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة ال تقل عن ثالثة أشهر وبغرامة ال تقل عن مائة دينار وال
تزيد على ألفي دينار.86
وقد تم توجيه كتاب
87
من رئيس الوزراء إلى الديوان الخاص بتفسير القوانين لإلجابة عن بعض األسئلة ذات الصلة
بالقانون .88وكما هو معروف ،واستنادا إلى الدستور فإن المادة ( )4/123منحت القرار الصادر عن ديوان تفسير
القوانين مفعول القانون .وفي هذا الصدد ،يشير المركز إلى المالحظات اآلتية:
-1إن الطلب المقدم لغايات التفسير لم يقتصر على مجرد تفسير النصوص القانونية فقط ،بل تطرق إلى مسألة
فنية تدخل في نطاق عمل القضاء؛ فمن يحدد النص الواجب التطبيق على الواقعة المعروضة هو قاضي
الموضوع .وأن ما صدر عن ديوان التفسير لم ينصب على تفسير المادة القانونية وبيان مدلوالتها وتوضيح
مصطلحاتها ،وانما انصب على تحديد النص الواجب التطبيق ،األمر الذي يثير تساؤال حول مدى اختصاص
ديوان تفسير القوانين في اإلجابة ابتداء عن هذا السؤال من عدمه.
85