وجرى أيضا في عام 2015م إقرار قانون الالمركزية رقم ( )49لعام 2015م ،ويرى أنصار هذا القانون أنه سيعمل
على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في إدارة الشأن المحلي من خالل إنشاء مجالس تنفيذية في كل محافظة ومجلس
محافظة ،وتطبيق مبدأ الالمركزية اإلدارية على مستوى المحافظات من خالل منح اإلدارات المحلية صالحيات أكبر.
بينما يرى فريق آخر أن قانون الالمركزية بصيغته الحالية ال يفضي إلى المركزية حقيقية مكتملة العناصر ،وانما
يمكن النظر إليه على أنه قانون لالمركزية اإلدارية فقط؛ فالقانون لم يمنح سلطة لمجلس المحافظة المنتخب على
ق اررات المحافظ المعين ،علما أن مجلس المحافظة هو الذي يقر خطط المجلس التنفيذي ومشاريعه ،كما أنه ليس من
صالحيات مجلس المحافظة مساءلة المحافظ ،أو استجوابه على ق ارراته بصفته رئيسا للمجلس التنفيذي ،كما هي
الحال بالنسبة إلى مجلس النواب الذي يملك الصالحية في مساءلة رئيس الوزراء وأي من أعضاء حكومته ،وبذا فقد
عزز القانون من الصالحيات الواسعة للمحافظ.
وبموجب هذا القانون سيشكل في كل محافظة مجلس يسمى المجلس التنفيذي برئاسة المحافظ ،ومجلس آخر يسمى
مجلس المحافظة يتم انتخاب عدد من أعضائه من ِقبل الناخبين في المحافظة ،وأما باقي األعضاء فيتم تعيينهم من
ِقبل مجلس الوزراء بناء على تنسيب من الوزير ،وتكون مدة المجلس المنتخب أربعة أعوام ،وتشمل مهام مجلس
المحافظة إقرار مشروعات الخطط االستراتيجية والتنفيذية المتعلقة بالمحافظة والمحالة إليه من المجلس التنفيذي،
واقرار مشروع موازنة المحافظة ضمن السقوف المحددة من و ازرة المالية ،ومراقبة تنفيذ الموازنات السنوية لجميع
البلديات في المحافظة ،واقرار احتياجات المحافظة من المشاريع الخدماتية واالستثمارية والتنموية.
وقد منح قانون الالمركزية الحق للناخبين بانتخاب ما نسبته %85من أعضاء مجلس المحافظة المنتخب ،على أن
يخصص منها ما نسبته ( %10كوتا للنساء) المرشحات الحاصالت على أعلى األصوات في المحافظة من غير
الفائزات ،فيما منح القانون الصالحية لمجلس الوزراء بتعين ما نسبته %15من أعضاء المجلس ،على أن يكون ثلث
هذه النسبة المعينة من النساء ،وبذلك تكون النساء قد حصلن على ما نسبته %15من مقاعد أي مجلس من مجالس
المحافظات.
وفي جلسة مشتركة لمجلسي األعيان والنواب رفض مجلس األمة منح مجالس المحافظات في قانون الالمركزية
الشخصية االعتبارية المتمتعة باالستقالل المالي واإلداري ،مخالفا بذلك قرار المحكمة الدستورية ،وفاتحا الباب على
مصراعيه للطعن بعدم دستورية قانون الالمركزية ،إال أن القانون بهذه الصيغة وبعد رفعه إلى جاللة الملك عبداهلل
الثاني ابن الحسين للمصادقة عليه لم يحظ باإلرادة الملكية ،وأمر جاللته واستنادا إلى الصالحيات المخولة إليه
بموجب الفقرة الثالثة من المادة ( )93من الدستور 75برد مشروع قانون الالمركزية لسنة 2015م ،بعد إق ارره من ِقبل
81