كما شهد عام 2015م إقرار مجلس األمة مشروع القانون المعدل لقانون الهيئة المستقلة لالنتخاب لعام 2015م؛
تنفيذا للتعديالت الدستورية التي نصت على توسيع صالحيات الهيئة المستقلة لالنتخاب لتمكينها من إدارة العملية
االنتخابية واإلشراف عليها��� .وقد منح القانون المعدل الهيئة مهمة إدارة االنتخابات النيابية والبلدية وأي انتخابات عامة
وفقا ألحكام القانون ،وادارة أي انتخابات أخرى أو اإلشراف عليها يكلفها بها مجلس الوزراء بناء على طلب من الجهة
المخولة قانونا بإجراء تلك االنتخابات ،عمال بأحكام المادة ( )67فقره ( )2من الدستور األردني ،بعد أن كانت مهمة
الهيئة تقتصر على اإلشراف على االنتخابات النيابية وادارتها واإلشراف على أي انتخابات أخرى يقررها مجلس
الوزراء ،كما شملت التعديالت إعادة تعريف قانون االنتخاب ليشمل قانون االنتخابات لمجلس النواب وقانون البلديات
وأي قانون آخر ينظم أي عملية انتخابية ،باإلضافة إلى إعادة تعريف الناخب والمرشح.
وحظيت المادة الخاصة بتعين الجهاز التنفيذي للهيئة بجدل واسع داخل مجلسي النواب واألعيان ،األمر الذي تطلب
عقد جلسة مشتركة لحسم الموضوع ،وقد استقر الرأي على قبول موقف مجلس النواب الداعي إلى إخضاع الجهاز
التنفيذي وتعيين الموظفين إلى أحكام نظام الخدمة المدنية ،خالفا لرأي مجلس األعيان الذي كان يدعو إلى
إخضاعهم إلى نظام خاص ،ولم تستحسن بعض مؤسسات المجتمع المدني هذا النهج ،انطالقا من إمكانية مساسه
بمبدأ استقاللية الهيئة في اتخاذ ق ارراتها ،ناهيك عن كونه تعديا على صالحيات مجلس المفوضين باعتباره المسؤول
األول واألخير عن اتخاذ أي قرار يتعلق بعمل الهيئة.
وعلى صعيد آخر ،شهد عام 2015م إقرار القانون المعدل لقانون البلديات رقم ( )41لعام 2015م ،وقد تضمنت
التعديالت التي أدخلت على القانون استمرار المجالس البلدية المنتخبة والقائمة حاليا في ممارسة مهامها وصالحيات
المجالس المحلية ،بمعنى بقائها لمدة أربع سنوات؛ أي إلى صيف عام 2017م ،مما يعني حكما عدم إجراء انتخابات
بلدية العام المقبل ،كما أبقت التعديالت التي أدخلت على القانون على االستمرار بتعيين ربع عدد أعضاء مجلس
أمانة عمان ،باإلضافة إلى إبقائها على تعين األمين العام.
كما استثنى القانون منطقة العقبة الخاصة وسلطة إقليم البتراء من انتخاب مجالسها البلدية بحجة أنها مناطق تنموية،
مما أدى إلى حرمان أهلها من حق دستوري يتمتع به بقية أبناء المملكة ،كما خصص القانون كوتا للنساء في
المجالس البلدية نسبتها %25إلشغالها من ِقبل النساء األعضاء في المجالس المحلية التابعة للمجلس البلدي
والحاصالت على أعلى األصوات بالنسبة إلى عدد المقترعين ضمن مجالسهن المحلية ،كما خصص القانون للنساء
مقعدا واحدا على األقل لعضوية المجلس المحلي ،على أن يتم إشغال�� من ِقبل المرشحة التي حصلت على أعلى
األصوات بالنسبة إلى عدد المقترعين ولم يحالفها الحظ بالتنافس المباشر مع باقي المرشحين.
80