-3الحق في محاكمة عادلة
كفلت المواثيق الدولية الحق في محاكمة عادلة من ِقبل قضاء مستقل وعادل ونزيهة وسريع وفعال ،كما كفل الدستور
األردني استقالل السلطة القضائية من خالل تأكيد مبدأ الفصل المرن بين السلطات ،الذي أكدته المادة ( )27من
الدستور األردني ،والتي نصت على" :السلطة القضائية مستقلة تتوالها المحاكم على اختالف أنواعها ودرجاتها،
وتصدر جميع األحكام وفق القانون باسم الملك".
شهد عام 2015م تعديال لعدد من التشريعات التي من شأنها تعزيز حق األفراد في محاكمة عادلة ،أبرزها:
أ اول :إقرار مشروع القانون المعدل لقانون التنفيذ رقم ( )25لسنة 2007م من ِقبل مجلس الوزراء ،ورفعه إلى مجلس
النواب الذي أعاده بدوره إلى اللجنة القانونية مرة ثانية لمزيد من البحث والتشاور ،ولم يقر لغاية تاريخه .46وتضمن
مشروع القانون مجموعة من األحكام التي تسهم في تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة ،ومنها:
-1تحديد مدة زمنية لتسديد الدين في حال عرض تسوية من ِقبل المدين بعد أن كانت تلك المدة مفتوحة ،مما كان
يؤدي إلى إطالة فترة السداد لمدد زمنية كانت تصل إلى عشرات السنين في بعض األحيان ،األمر الذي يضر
بالدائنين.
وبالرغم من اإليجابيات سالفة الذكر ،إال أن هنالك بعض اإلشكاليات في مشروع القانون المعدل التي من
شأنها المساس بالحق في محاكمة عادلة ،ومنها :غياب النص صراحة على عدم اللجوء إلى حبس المعسر كما
تقتضي المادة ( )11من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ثانيا :تعديل قانون العقوبات رقم ( )16لسنة 1960م ،الذي تضمن نقاطا ،أبرزها:47
-1تغليظ العقوبات على جرائم االعتداء على الموظف العام والمياه وسرقة المواشي وغيرها.
-2إعادة صياغة نص المادة ()99؛ فبموجب النص المعدل للمحكمة إذا وجدت سببا مخففا تقديريا أن تقضي
بعقوبة األشغال المؤبدة بدال من عقوبة اإلعدام ،وأن تقضي بعقوبة األشغال واالعتقال المؤقتين لمدة خمس
عشرة سنة بدال من عقوبة األشغال واالعتقال المؤبدين ،ولها -أي المحكمة -أن تخفف من أي عقوبة جنائية
أخرى بما ال يزيد على ثلثها بدال من نصفها كما هي في القانون الحالي.
58