‫وطالت ق اررات التوقيف مواطنين أجانب يقيمون على األراضي األردنية بمدد توقيف طويلة قد تصل إلى ثالث سنوات‬ ‫بسبب عدم التمكن من تقديم الكفالة‪ ،‬أو تأخر اتخاذ إجراءات اإلبعاد‪ ،‬أو البت بأمر الموقوف‪ ،‬هذا باإلضافة إلى‬ ‫ق اررات الربط باإلقامة الجبرية من ِقبل الحكام اإلداريين‪ ،‬التي تصدر بناء على القيد األمني (سجل تراكمي لقيود‬ ‫المشتبه بهم) والتنسيب من ِقبل األجهزة األمنية‪ ،‬وهو إجراء مخالف لمبدأ الشرعية في قانون العقوبات؛ حيث يمثل هذا‬ ‫القانون المظلة العامة للقوانين جميعها‪ .‬كما استمرت ظاهرة توقيف النساء إداريا تحت مسمى قضايا الشرف‪ ،‬وما‬ ‫يترتب على تلك الق اررات من سلب حريتهن بدعوى حماية حقهن في الحياة؛ إذ إن بعضهن ما زلن قيد التوقيف منذ‬ ‫سنوات طويلة‪ ،‬وهناك جهود وطنية للعمل على إخالء سبيلهن أو وضعهن في مأوى خاص‪.31‬‬ ‫وفي مجال حجز الحرية بصورة تخالف التزامات المملكة بما جاء في المواثيق الدولية‪ ،‬رصد المركز خالل سنوات‬ ‫عمله وفي العام ‪2015‬م استمرار العديد من المخالفات اآلتية‪:‬‬ ‫‪ -1‬استمرار تعد ي ق اررات التوقيف اإلداري على الق اررات القضائية الصادرة من المحاكم المختصة بالبراءة أو عدم‬ ‫المسؤولية‪.‬‬ ‫‪ -2‬استمرار عدم االلتزام باألصول القانونية للتوقيف اإلداري‪ ،‬والمتمثلة بعدم السماح للمحامين بحضور التحقيق مع‬ ‫الشخص المشتبه به‪ ،‬والتحقيق دون وجود شكوى خطية‪ ،‬وأن تكون هذه الشكوى غير منظورة أمام القضاء‪.‬‬ ‫‪ -3‬استمرار العمل بنظام "اإلعادة"‪ 32‬بعد انتهاء اإلجراءات القضائية وفي بعض الحاالت دون وجود واقعة أو وجود‬ ‫واقعة غير معاقب عليها قانونا بحق األشخاص أصحاب "القيود األمنية"‪" ،33‬عالوة على مخالفته واهداره لمبدأ‬ ‫عدم جواز مالحقة الشخص عن الفعل أكثر من مرة"‪.34‬‬ ‫ويود المركز أن يؤكد أن قانون منع الجرائم المعمول به من الحكام اإلداريين‪ ،‬على الرغم مما قد يحقق من معالجة‬ ‫لبعض الضرورات األمني ة والفوائد المباشرة على صعيد تحقيق األمن للمجتمع وفرض سلطان القانون وتقوية دور‬ ‫الحاكم اإلداري‪ ،‬فهو يشكل خرقا للمواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة‪ ،‬ويخالف بصورة مباشرة أحكام الدستور‪،‬‬ ‫عدا عن كونه يخالف مبدأ الشرعية الجزائية الذي يستند على قاعدتين أساسيتين‪ ،‬هما‪" :‬المتهم بريء حتى تثبت‬ ‫إدانته" و "ال جريمة وال عقوبة إال بنص في القانون"‪ .‬ويجدد المركز تأكيد توصياته السابقة حول ضرورة إلغاء هذا‬ ‫فور‪ ،‬وتضمين القوانين الجزائية أحكاما تتضمن التدابير الوقائية للحد من الخطورة الجرمية‪ ،‬ومنح مثل هذه‬ ‫القانون ا‬ ‫حصر‪ .‬ويزداد األمر سوءا عندما يجري استخدامه بشكل انتقائي و‪ /‬أو بدون احترام‬ ‫ا‬ ‫الصالحيات للمحاكم النظامية‬ ‫األسس والضوابط الواردة في هذا القانون‪.‬‬ ‫‪52‬‬

Select target paragraph3