ب-
حالة العزلة في الغرف االنفرادية داخل مركز التوقيف ،ودون السماح باختالط المحتجزين حتى في فترات تناول
ج-
عدم السماح للنزالء بااللتقاء بزوارهم خالل الزيارة ،ومنع زيارة بعض الموقوفين منهم أحيانا بموجب قرار مدعي
الطعام أو خالل فترة التشميس.
عام محكمة أمن الدولة ،26مما يجعلهم بمعزل عن أسرهم ومحاميهم.
وقد أمكن تأكيد هذه المالحظات استنادا إلى الشكاوى التي وصلت إلى المركز .واستمرت الشكاوى التي يستقبلها
المركز الوطني لحقوق اإلنسان هذا العام على غرار األعوام السابقة حول قيام الدائرة بحجز جوازات السفر وبعض
الوثائق الثبوتية األخرى ،والمنع من السفر ،وعدم منح الموافقة األمنية لغايات الحصول على عمل .27غير أنه من
المالحظ انخفاض أعداد تلك الشكاوى المتعلقة بالبيئة االحتجازية في مركز التوقيف التابع للمخابرات العامة خالل
العام 2015م مقارنة باألعوام السابقة.
التوقيف اإلداري:
شهد عام 2015م انخفاضا مقارنة بأعداد الموقوفين اإلداريين ليصل إلى ( )19.860موقوفا بالمقارنة مع عام
2014م؛ حيث بلغ عدد الموقوفين إداريا ( )20.216موقوفا ،غير أن ذلك ما زال يمثل ارتفاعا مقارنة بأعداد
الموقوفين إداريا ،و ( )12766لعام 2013م ،و( )12410موقوفا لعام 2012م ،و( )11345موقوفا لعام 2011م.
وقد تلقى المركز عام 2015م عددا من الشكاوى واإلخبارات المتعلقة بالتوقيف اإلداري بلغت ( )89شكوى ،و()25
شكوى حول الربط باإلقامة الجبرية ،بالمقارنة مع عام 2014م؛ حيث بلغ عدد الشكاوى المتعلقة بالتوقيف اإلداري
( )120شكوى ،و ( )37شكوى تتعلق بالربط باإلقامة الجبرية ،بينما بلغت عدد الشكاوى المتعلقة بالتوقيف اإلداري
في عام 2013م ( )59شكوى ،و( )48شكوى حول الربط باإلقامة الجبرية .علما أن معظم هؤالء الموقوفين جرى
توقيفهم إداريا بعد تنفيذ فترة العقوبة .28وباالستناد إلى الشكاوى الواردة للمركز خالل األعوام 2003م2015-م
وبتحليلها ،يتبين أن هناك تعسفا واضحا في ممارسة الحكام اإلداريين للصالحيات الممنوحة لهم بموجب أحكام قانون
منع الجرائم لسنة 1954م.
وما تزال سليبات التوقيف اإلداري ونتائجها ،سواء االجتماعية أو النفسية أو حتى االقتصادية مستمرة في ضوء عدم
التصدي لجملة التجاوزات والمخالفات التي سبق وأن أشير إليها في التقرير الذي أصدره المركز الوطني حول التوقيف
اإلداري (صالحيات قضائية بأيد تنفيذية) 29خالل عام 2010م ،والمتمثلة في إشكاليات تقديم الكفالة ،وفترات التوقيف
اإلداري30؛ إذ لم يشهد أي تطورات بهذا الشأن من حيث استمرار الحكام اإلداريين في توقيف األشخاص إداريا ،بل
51