‫‪ -1‬الحق في الحياة والسالمة الجسدية‬ ‫يعتبر الحق في الحياة من الحقوق األساسية لكل إنسان‪ ،‬والذي كفلته العهود والمواثيق الدولية‪ .1‬وعلى الرغم من خلو‬ ‫الدستور األردني من النص صراحة على حماية هذا الحق بخالف الحق في السالمة الجسدية الذي كفله الدستور‬ ‫بشكل جزئي بموجب الفقرة الثانية من المادة (‪ ،)8‬فإن المنظومة القانونية الجزائية قد أضفت الحماية الالزمة لهذا‬ ‫الحق وجرمت المساس به بأقسى صور الجزاء‪ .‬كما تطبق السلطة القضائية الصالحيات القانونية المتاحة لها‪ ،‬والتي‬ ‫تستوجب عدم التساهل مع أي فعل جرمي ينطوي على حرمان اإلنسان من حقه في الحياة وسالمة جسده‪ ،‬ولكن رغم‬ ‫هذا االهتمام بالحق في الحياة والسالمة الجسدية فال تزال هناك مجموعة من الثغرات التي تمس هذين الحقين‪،‬‬ ‫وسنتناولها ابتداء بالعوامل المؤثرة في الحق بالحياة‪.‬‬ ‫عقوبة اإلعدام‪:‬‬ ‫لكل فرد حق أصيل في الحياة‪ ،‬وال يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا‪ .‬هذا مبدأ أساسي في القانون الدولي لحقوق‬ ‫اإلنسان‪ ،‬وتجدر اإلشارة إلى أن القانون الدولي لحقوق اإلنسان ال يحظر عقوبة اإلعدام بشكل قاطع‪ ،‬ولكن التوجه‬ ‫العام يدفع إلى التعامل معها على اعتبارها من العقوبات‬ ‫االستثنائية‪ ،‬وتفرض وتنفذ في حال ارتكاب الجرائم األشد خطورة‬ ‫وبعد توفر العديد من الضمانات القانونية‪ .‬وفي األردن‪ ،‬تبنت‬ ‫الدولة نهجا يقربها م�� التوجه العالمي‪ ،‬لكنها لم تنضم إلى‬ ‫البروتوكول االختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق‬ ‫المدنية والسياسية الذي يطالب األطراف بإلغاء عقوبة اإلعدام؛ إذ‬ ‫ال تطبق هذه العقوبة على من هم دون ِسن (‪ )18‬سنة‪ ،‬وعلى‬ ‫المرأة الحامـل أو المصاب بالجنون‪ ،‬وتم حصر الجرائم المعاقب‬ ‫عليها باإلعدام في القضايا الجرمية الجنائية األشد خطورة (كالقتل‬ ‫العمد‪ ،‬واإلرهاب‪ ،‬واغتصاب القاصر)‪ ،‬كما أن إمكانية العفـو العام‬ ‫والخاص متوفرة ومنصوص عليها في الدستور وقانون العقوبات‪،2‬‬ ‫وال تنفذ هذه العقوبة إال بعد سلسلة من اإلجراءات القانونية‪.3‬‬ ‫‪33‬‬ ‫الجدول رقم (‪ )1‬يبين عدد األحكام التي تقضي بتنفيذ عقوبة‬ ‫اإلعدام خالل األعوام ‪2008‬م‪2015-‬م‪.‬‬ ‫محكمة الجنايات‬ ‫محكمة أمن‬ ‫مجموع‬ ‫الكبرى‬ ‫الدولة‬ ‫األحكام‬ ‫‪2008‬م‬ ‫‪5‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪2009‬م‬ ‫‪7‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪2010‬م‬ ‫‪9‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪2011‬م‬ ‫‪20‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪2012‬م‬ ‫‪13‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪2013‬م‬ ‫‪7‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪2014‬م‬ ‫‪1‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2015‬م‬ ‫‪6‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪6‬‬ ‫العام‬ ‫الجدول من إعداد المركز‪ ،‬باالستناد إلى البيانات الصادرة عن‬ ‫محكمة أمن الدولة ومحكمة الجنايات الكبرى‪.‬‬

Select target paragraph3