‫المنظومة‪ :‬اتفاقية الالجئين (‪1951‬م)‪ ،‬واتفاقية محاربة جميع أشكال التمييز العنصري (‪1965‬م)‪ ،‬والعهد الدولي‬ ‫للحقوق المدنية والسياسية (‪1966‬م)‪ ،‬والعهد الدولي للحقوق االقتصادية واالجتماعية (‪1966‬م)‪ ،‬واتفاقية منع التمييز‬ ‫ضد المرأة (‪1979‬م)‪ ،‬واتفاقية مكافحة التعذيب (‪1984‬م)‪ ،‬واتفاقية حقوق الطفل (‪1989‬م)‪ ،‬واالتفاقية الخاصة‬ ‫بالعمال المهاجرين وأسرهم (‪1990‬م)‪ ،‬واتفاقية األشخاص ذوي اإلعاقة (‪2007‬م)‪.‬‬ ‫واألردن طرف في هذه االتفاقيات جميعها باستثناء اتفاقية الالجئين‪ ،‬واتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بحرية‬ ‫التنظيم النقابي‪.‬‬ ‫ورغم التوسع في تفسيرات هذه الصكوك والمواثيق وتطويرها من خالل ما يعرف بالتعليقات العامة للجان المنبثقة‬ ‫عنها‪ ،‬وانتشار اآلليات –الحكومية وغير الحكومية‪ -‬التي ترصد وتتابع مدى امتثال الدول اللتزاماتها بموجب هذه‬ ‫المواثيق واالتفاقيات الدولية‪ ،‬فإن جوهرها هو واحد تقريبا؛ اإلقرار بالكرامة المتأصلة لدى البشر وبحقوقهم المتساوية‬ ‫الثابتة باعتبار أن هذا االعتراف (أو اإلقرار) هو (أساس الحرية والعدل والسالم في العالم)‪ ،‬كما جاء في ديباجة‬ ‫اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان (‪1948‬م)‪ ،‬الذي أكد أيضا "أن تناسي حقوق اإلنسان هذه وازد ارؤها أفضى إلى‬ ‫أعمال همجية آذت الضمير اإلنساني؛ لذلك فإن غاية ما يرنو إليه عامة البشر هو انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية‬ ‫القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة‪ ،‬وبموجب هذه الوثيقة المهمة فإنه من الضروري أن يتولى القانون حماية‬ ‫حقوق اإلنسان لكي ال يضطر المرء آخر األمر إلى التمرد على االستبداد والظلم‪ .‬هكذا تتضح العالقة العضوية بين‬ ‫صيانة األمن بشقيه؛ الداخلي والخارجي‪ ،‬واحترام حقوق اإلنسان‪ ،‬ال سيما سيادة القانون؛ فسيادة القانون هي جوهر‬ ‫األمن‪ ،‬وهي أيضا عصب الحماية لحقوق اإلنسان؛ بمعنى أن األمن هو الضمانة الحقيقة الحترام حقوق اإلنسان‬ ‫مثلما أن حقوق اإلنسان هي الوقاية ضد الفوضى والتمرد أبرز مصادر تهديد األمن‪ .‬وعليه‪ ،‬فقد تأكد للبشرية‬ ‫وبالتجربة القاسية والمريرة أن تجاهل حقوق اإلنسان سوف يتسبب بالضرورة في أعمال همجية بشعة تهدد األمن‬ ‫وتطال الحقوق والحريات األساسية لألفراد‪ ،‬ال سيما الحق في الحياة؛ فإذا لم يتم ضمان حقوق اإلنسان بموجب‬ ‫القانون (الدستور) فإن االستبداد والظلم اللذين سيتبعان سوف يؤديان إلى الثورة والتمرد ال محالة‪.‬‬ ‫توجز هذه الفقرة ببالغه الواقع المفجع في عدد من الدول العربية حاليا؛ فثورات الربيع العربي لم تكن سوى شكل من‬ ‫أشكال التمرد على الظلم والطغيان‪ ،‬كما أصبحت العالقة بين األمن وحقوق اإلنسان من أبرز التحديات التي تواجه‬ ‫الدول والمجتمعات العالمية والعربية‪ ،‬وتحديدا في العقود األخيرة؛ واألردن ليس بمختلف عنها‪.‬‬ ‫استشعار لهذه العالقة وأهمية تحقيق التوازن بين صيانة األمن واحترام حقوق اإلنسان جرى عقد مؤتمرين عربيين في‬ ‫ا‬ ‫و‬ ‫السنتين األخيرتين حول األمن وحقوق اإلنسان؛ وذلك للتباحث في ما تعيشه الدول والمجتمعات العربية من حروب‬ ‫‪20‬‬

Select target paragraph3