‫وحتى لو كانت موارد الدولة محدودة فال بد من تبني مبادئ وأسس أساسية في العمل الوطني لتحقيق هذه الغاية‪،‬‬ ‫تشمل‪:‬‬ ‫‪ -1‬محاربة التمييز وعدم المساواة من خالل التشريعات والسياسات‪ ،‬ومن خالل المساءلة الجدية للممارسات‬ ‫المضادة‪.‬‬ ‫‪ -2‬تبني خطط أو استراتيجيات وطنية بعيدا عن اإلمالءات من الخارج‪ ،‬سواء تلك المفروضة من المؤسسات‬ ‫المالية الدولية (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) أو الدول المانحة والشركات االستثمارية الكبرى‪ ،‬والحد من‬ ‫تأثير هذه الجهات‪ ،‬وخاصة تدخالت الشركات العمالقة‪ ،‬في الق اررات التنموية الوطنية‪.‬‬ ‫‪ -3‬تمكين المجتمع المدني الوطني باألجندة الوطنية‪ ،‬مع ضمان تكافؤ الفرص‪.‬‬ ‫‪ -4‬بناء نهج عملي يعتمد مقاربه متعددة االعتبارات لعناصر تشجيع االستثمار األجنبي (الذي قد يؤدي بدون نظرة‬ ‫حقوقية إلى مشكالت مثل غسيل األموال)‪.‬‬ ‫‪ -5‬زيادة اإلنتاج‪ ،‬واالبتعاد عن االستثمار الربحي الذي يعتمد سياسات إشباع الحاجات الخدمية واالهتمام بالنمو‬ ‫فقط بعيدا عن تعزيز اإلنتاجية‪.‬‬ ‫هذه هي المتطلبات التي يجب الوفاء بها لضمان أن يكون القرار الوطني مستقال في مجال التنمية وتحديد األولويات‬ ‫وبمشاركة المواطن وعلى أساس أجندة حقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫ويتطلب تحقيق هذه الغاية أيضا وعيا مجتمعيا وحركة اجتماعية ناشطة ورقابة شعبية‪ ،‬وقضاء مستقال‪ ،‬بما في ذلك‬ ‫توسيع الدور الرقابي للمحكمة الدستورية على القوانين‪ ،‬ومساءلة على أساس قانون عادل يستطيع الفقير قبل الغني‬ ‫الوصول إليه‪ .‬ويستدعي هذا أيضا وجود قانون جيد للحق في الحصول على المعلومات‪ ،‬وكذلك توفير المساعدة‬ ‫القانونية للمحتاجين إليها؛ ثم تفعيل حقوق العمال وحماية الحركة العمالية‪ ،‬التي هي الطرف األضعف في العالقة‬ ‫الثالثية بين الحكومة وقطاع األعمال والعمال في المملكة‪ ،‬دون التضحية بمصالح قطاع األعمال والمصالح الخاصة‬ ‫والتجارية لهؤالء‪ ،‬خاصة على مستوى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ وحماية هؤالء جميعهم من‬ ‫البيروقراطية‪ ،‬ومن القيود الضريبية والرسوم الزائدة‪ ،‬ومن احتمال ابتالعهم من ِقبل كبار الرأس ماليين‪.‬‬ ‫دور في استمرار كثير من العقد الصعبة أمام حدوث‬ ‫ومع أن العوامل الثقافية والتقاليد االجتماعية والعادات تؤدي ا‬ ‫تحسن فعلي وملموس وتطورات نوعية في منظومة حقوق الفئات األكثر ضعفا واألكثر عرضة لالنتهاك‪ ،‬إال أن‬ ‫‪17‬‬

Select target paragraph3