‫والى جانب ذلك‪ ،‬توسعت الحكومة في توقيف أشخاص من نشطاء الحراكات الشعبية ومستقلين جراء انتقاد سياسات‬ ‫عامة للدولة ومسؤولين عموميين؛ (وان تجاوزت بعض هذه االنتقادات الحظر ضد المساس بالسمعة والكرامة‬ ‫الشخصية أحيانا‪ ،‬إلى جانب ابتعادها عن النقد الموضوعي في حاالت)‪.‬‬ ‫كما منعت السلطات نشاطات جماعية ذات طابع سلمي (وان بقي استخدام القوة في هذه الحاالت بشكل عام في‬ ‫الحد األدنى)‪ ،‬ومنع حكام إداريون تنفيذ فعاليات سلمية مكرسة للتعبير السلمي عن الرأي‪ ،‬كما احتجزت السلطات‬ ‫عددا من األشخاص أثر مشاركتهم في اعتصامات ومسيرات سلمية؛ وكل هذا تم توثيقه من ِقبل المركز‪.‬‬ ‫ووقعت ممارسات رسمية كانت نتيجتها الحد من نشاطات المجتمع المدني وتقييد حرية العمل المجتمعي تحت مسمى‬ ‫اللوائح التنظيمية لعمل هيئات المجتمع المدني‪ .‬ومع أن جزءا من هذه اللوائح قد يكون مقبوال ومبررا‪ ،‬ال سيما ما‬ ‫يتعلق منها بضبط آلية (التمويل األجنبي) ومراعاة شروط الحوكمة والشفافية في عمل الجمعيات‪ ،‬وتنسيق مبادراتها‬ ‫وتوجيهها نحو خدمة األهداف التنموية الوطنية‪ ،‬فإن القانون الحالي المتعلق بإنشاء الجمعيات‪ ،‬وكذلك مشروع القانون‬ ‫المقترح يشمالن قيودا غير مبررة أمام حرية العمل المدني النشط والمنظم والفعال‪.‬‬ ‫وعلى صعيد القضا�� أنجزت الحكومة تعديالت تشريعية –وان كانت غير جوهرية– من شأنها تفعيل دور القضاء ‪.‬فقد‬ ‫أقر المجلس القضائي تعليمات التفتيش على المحاكم النظامية‪ ،‬وتم تبني مفهوم العقوبات البديلة (األسوارة اإللكترونية‬ ‫والخدمة المجتمعية)‪ ،‬واستحداث مكتب خاص في و ازرة العدل للمساعدة القانونية‪ ،‬وانخفض عدد الموقوفين قضائيا‬ ‫عام ‪2015‬م مقارنة بالعام (‪2014‬م)‪ ،‬وجرى تحسن في عمل القضاء الشرعي‪ .‬وهناك مراجعة لمجموعة من‬ ‫التشريعات التي تمس الحقوق المدنية السياسية‪ ،‬وان كانت مسائل مثل قوننة الجلوة العشائرية وتزويج المغتصبة من‬ ‫المغتصب يستدعي التحفظ بشأنها‪.‬‬ ‫وفي ما يتعلق بإجراءات األمن العام‪ ،‬فقد تم انتهاج سياسة أكثر حساسية لقضايا حقوق اإلنسان‪ ،‬سواء في مجال‬ ‫تحسين البيئة االحتجازية أو معاملة المحتجزين‪ ،‬وان بقيت الشكاوى تتواتر على المركز بشأن انتهاكات ترتكب في‬ ‫مجاالت التعذيب والمعاملة القاسية والالإنسانية من ِقبل إدارتي مكافحة المخدرات والبحث الجنائي‪ .‬وتقوم اإلدارة‬ ‫العامة لألمن العام ومدير األمن العام شخصيا بشكل عام بمتابعة الحاالت التي يحدث فيها انتهاكات واضحة وموثقة‪،‬‬ ‫بما في ذلك حاالت تعذيب أفضت إلى الوفاة‪ .‬وقد صدرت أحكام مشددة بحق أفراد من األمن العام مارسوا التعذيب‬ ‫أو المعاملة الالإنسانية أو القاسية بحق أشخاص‪ ،‬وأدت هذه الرقابة الصارمة على ممارسات عناصر وأفراد إنفاذ‬ ‫القانون إلى الحد من شكاوي التعذيب ومن اتساع ظاهرة المعاملة القاسية والمهينة من ِقبل القضاء الشرطي والسلطة‬ ‫اإلدارية في جهاز األمن العام‪ ،‬وبالتالي تقليص ظاهرة اإلفالت من العقاب‪.‬‬ ‫‪13‬‬

Select target paragraph3