تلك األحزاب؛ ألن القانون ذاته يخالف المعايير الدولية ذات الصلة ،كما أن هناك عددا من األحزاب تحت التأسيس،
لكن ممثلي األحزاب التي لم تمنح ترخيصا صرحوا أن جهات في الدولة أحبطت جهودها بأكثر من وسيلة للحصول
على العدد المطلوب لترخيص الحزب من ِقبل لجنة األحزاب.
وفي نطاق الرد الحكومي على توصيات المركز الوطني المتعلقة بالحق في تأسيس األحزاب واالنضمام إليها ،تضمن
الرد أنه قد صدر نظام جديد للمساهمة في دعم األحزاب السياسية بالرقم ( )62لسنة 2013م ،نص على تقديم دعم
مالي من الخزينة بمقدار خمسين ألف دينار سنويا تدفع على دفعتين متساويتين؛ األولى خالل شهر حزيران والثانية
خالل شهر كانون األول ،بما يهدف إلى دعم األحزاب السياسية في عملها الحزبي ،وبرامجها السياسية ،ويعزز دورها
في المشاركة في عملية صنع القرار والتنمية السياسية.
وفي هذا الصدد يؤكد المركز أن ما جاء في الرد الحكومي بخصوص تقديم الدعم المالي لألحزاب من خزينة الدولة
يظهر اهتمام الحكومة بالجانب المالي لألحزاب وتشديد الرقابة عليهم في ذلك ،بحيث تركز على تحديد الدعم المالي
لألحزاب بسقف أعلى هو خمسين ألف دينار سنويا ،وأنها غضت الطرف عن باقي توصيات المركز التي أهمها
ضرورة إقرار قانون جديد لألحزاب يوافق الدستور والمعايير الدولية.
التوصيات:
ولتأكيد حماية الحق في تأسيس األحزاب السياسية واالنضمام إليها وتنمية الحياة الحزبية وتنشيطها على أسس
ديمقراطية سليمة ،يعاود المركز تأكيد ضرورة األخذ بتوصياته التي أوردها في تقاريره السنوية السابقة ،ال سيما وجوب
أن يتضمن قانون األحزاب المقترحات اآلتية:
-1اتباع نظام اإلخطار أو اإلشعار عند تأسيس الحزب ،من خالل اشتراط إخطار أو إشعار اللجنة فقط من ِقبل
الراغبين في تأسيس حزب حتى يمارسوا نشاطاتهم السياسية والترويج لفكرة الحزب بدال من طلب التأسيس،
ودون اشتراط موافقة اللجنة ،واذا كان ال بد من النص على الترخيص فيجب أال يتضمن أيا من شروط
الرخصة ما يمكن أن يعد عائقا أمام قيام الحزب�� ،وفي حال األخذ بنظام اإلشعار فيجب على الحزب إعالن
نظاميه األساسي والداخلي واشهارهما ،اللذين يحددان أهداف الحزب وموارده المالية وبرامجه السياسية
واالقتصادية واالجتماعية والثقافية ،وبما ينسجم مع الحق الدستوري ومبادئ الديمقراطية والتعددية السياسية
وحرية الفكر.
106