‫مما يعد مساسا بحق الحزب في تعديل أنظمته الداخلية وتطويرها‪( .‬ز) منح مشروع القانون لرئيس لجنة األحزاب أو‬ ‫من يفوضه الحق باالطالع على الحسابات المالية لألحزاب وتدقيق قيودها المالية‪ ،‬مما يشكل تعارضا مع االلتزام‬ ‫الذي أورده القانون في الفقرة (أ) من المادة (‪ )29‬باعتماد مدقق قانوني لتدقيق الحسابات والبيانات المالية لألحزاب‬ ‫في نهاية كل سنة‪ ،‬ناهيك عن أن هذه المهمة يجب أن تكون من مسؤوليات ديوان المحاسبة‪.‬‬ ‫وقد تحفظت أحزاب معارضة ووسطية على مضامين قانون األحزاب السياسية الجديد رقم (‪ )39‬لسنة ‪2015‬م‪ ،‬الذي‬ ‫أقره مجلس األمة‪ ،‬وذلك رغم أنه تم تخفيض عدد مؤسسي الحزب من (‪ )500‬إلى (‪ )150‬عضوا‪ ،‬إال أنها ما زالت‬ ‫كبير كشرط للتأسيس‪.‬‬ ‫تعتبر ذلك عددا ا‬ ‫كما تحفظت األحزاب على "تجاهل" إضافة عبارة أن يكون من أهداف الحزب المشاركة في التداول السلمي للسلطة‪،‬‬ ‫في تعريف الحزب‪ ،‬كما تحفظ بعضها على ربط مرجعية األحزاب بو ازرة الشؤون السياسية والبرلمانية بدال من هيئة‬ ‫مستقلة لشؤون األحزاب‪ ،‬وطالبت أحزاب معارضة بمنح األحزاب السياسية بموجب القانون الحق في الطعن بالقوانين‬ ‫واألنظمة والتعليمات أمام المحكمة الدستورية‪ ،‬كما دعت إلى إدراج نص واضح يتضمن عدم مساءلة أي مواطن حول‬ ‫مساهماته المالية وتبرعاته ألي حزب كان‪.137‬‬ ‫كما صدرت عن األحزاب عدة ردود فعل بخصوص الورقة النقاشية الخامسة لجاللة الملك المعظم حول الحكومة‬ ‫البرلمانية؛ إذ عقدت بتاريخ ‪2015/4/13‬م ندوة بعنوان "قراءة األحزاب لألوراق النقاشية الملكية" التي نظمها مركز‬ ‫نيسان للدراسات والتنمية السياسية شارك فيها عدد ال بأس به من األحزاب‪ ،‬قدموا خاللها أوراق عمل تضمنت إشادة‬ ‫باإليجابيات الواردة في األو ارق النقاشية‪ ،‬وأنها ستكون نقطة تحول في مسيرة األحزاب‪ .138‬كذلك أعلن حزب االتحاد‬ ‫الوطني عن نيته إطالق حملة وطنية لنشر مضامين الورقة النقاشية الخامسة وعناوينها الرئيسة‪ ،‬باعتبارها ترسم بدقة‬ ‫مالمح المرحلة السياسية القادمة سياسيا‪ ،‬واعتبر الحزب األوراق النقاشية األربع السابقة جزءا من اإلرث التاريخي‬ ‫للدولة؛ إذ حددت تلك األوراق رؤية جاللة الملك اإلصالحية وهدفها النهائي المتمثل في ديمقراطية أردنية متجددة‬ ‫وحيوية‪ .139‬هذا في الوقت الذي رأت أحزاب أخرى في األوراق النقاشية أنها قاصرة عن التعبير عن إرادة فعلية‬ ‫إلفساح المجال أمام األحزاب لتأخذ دورها الحقيقي في الحياة السي��سية الوطنية‪ ،‬مشيرة إلى أن تلك األوراق النقاشية‬ ‫الملكية تعطي بيد وتسحب ما أعطته وأكثر باليد األخرى‪.‬‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬بلغ عدد األحزاب السياسية المرخصة حتى نهاية عام ‪2015‬م (‪ )37‬حزبا‪ ،‬في حين كان هذا العدد‬ ‫حتى نهاية عام ‪2014‬م (‪ )34‬حزبا‪ .140‬كما شهد عام ‪2015‬م رفض ترخيص أربعة أحزاب كونها لم تستكمل شروط‬ ‫الترخيص الواردة في القانون‪ .141‬وكان المفوض العام لحقوق اإلنسان قد تحفظ على ق اررات اللجنة برفض إنشاء مثل‬ ‫‪105‬‬

Select target paragraph3