-8الحق في تأسيس األحزاب السياسية والنضمام إليها
الحق في تأليف األحزاب السياسية هو أحد حقوق اإلنسان السياسية ،وقد كفلت المادة ( )2/16من الدستور األردني
هذا الحق ،كما أكدته المواثيق الدولية لحقوق اإلنسان ،وأبرزها :اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان (المادة ،)1/20
والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة .)1/22
وعلى الرغم من االنفراج السياسي األردني وحصول األحزاب على الترخيص وعلى المظلة القانونية ،فإن أداء األحزاب
ما زال دون المستوى من حيث الفاعلية وانضمام المواطنين إليها ،وفيما تعزو الحكومة السبب في ذلك إلى ضعف
أفكار وأجندات خارجية وضعف ممارسة الديمقراطية في داخلها ،فإن األحزاب تعزو
ا
برامج األحزاب وتبني بعضها
السبب إلى سياسات الحكومة في تهميشها وعدم وضع قوانين لالنتخاب تمكنها؛ أي األحزاب ،من الوصول إلى
البرلمان ،مما أدى إلى ضعف انضمام الناس إليها ،ووجود بعض السياسيات الحكومية التي تقيد انضمام الناس إليها
من خالل منع بعض أنشطتها.
وقد شهد عام 2015م إقرار قانون جديد لألحزاب (القانون رقم ( )39لسنة 2015م)
135
ليحل محل قانون األحزاب
السابق (القانون رقم ( )16لسنة 2012م) ،وتضمن القانون عددا من األحكام اإليجابية ،أهمها( :أ) إعادة تشكيل
لجنة شؤون األحزاب لترتبط بو ازرة الشؤون السياسية والبرلمانية بدال من و ازرة الداخلية( .ب) تخفيض عدد األعضاء
المؤسسيين ألي حزب إلى مائة وخمسين شخصا بدال من خمسمائة شخص ،والغاء شرط النسب المئوية في أن تكون
نسبة المؤسسيين من النساء %10ونسبة المؤسسين من كل محافظة ( .%5ج) تخفيض ِسن المؤسس إلى ثماني
عشرة سنة بدال من إحدى وعشرين( .د) النص على حل األحزاب التي تتقاضى تمويال من خارج الوطن ،أو التي
تحاول زعزعة الوحدة الوطنية بخطاباتها بقرار قضائي ومعاقبة أعضائها.
وفي المقابل ،فقد تضمن هذا القانون العديد من الثغرات التي يؤكد المركز وجوب تالفيها؛ حتى ينسجم مع الدستور
األردني والمعايير الدولية ،وأهمها( :أ) اإلبقاء على اآللية نفسها بالنسبة إلى تسجيل الحزب واجراءات ترخيصه( .ب)
اإلبقاء على شرط مرور مدة عشر سنوات على تجنس الشخص الذي يرغب في تأسيس حزب.
(ج) تحديد عدد
األعضاء إلنشاء وتسجيل أو ترخيص الحزب بما ال يقل عن ( )150عضوا ،وهو رقم مرتفع وفقا للمعايير الدولية
لحقوق اإلنسان( .د) طول المدة التي يتضمنها القانون لعملية تسجيل الحزب( .136هـ) لم يتضمن القانون أية معايير
موضوعية لبيان إجراءات تقديم الدعم المالي لألحزاب وأسسها ضمن القانون؛ حيث اكتفى المشروع بذكر أنه يتم
تخصيص بند في الموازنة العامة للدولة لإلسهام في دعم األحزاب من أموال الخزينة ،وأحال ذلك إلى نظام يصدر
بهذا الشأن( .و) اشتراط الموافقة المسبقة للجنة األحزاب لتعديل النظام األساسي للحزب ،أو دمجه في حزب آخر،
104