‫الجزء األول المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان ومبادئ باريس‬ ‫دراسة الحالة‬ ‫المغرب‪:‬‬ ‫المجلس الوطني لحقوق اإلنسان‬ ‫ً‬ ‫خلفا لهيئة‬ ‫تم إنشاء المجلس الوطني لحقوق اإلنسان في المغرب في مارس‪ /‬آذار ‪2011‬‬ ‫ً‬ ‫سابقة أنشئت عام ‪1990‬‬ ‫وفقا لنموذج المجلس االستشاري‪ .‬وكانت الهيئة السابقة‬ ‫قد ُأنشئت بموجب مرسوم ملكي‪ ،‬أما المجلس الحالي فله أساس في الدستور المغربي‬ ‫لعام ‪ 2011‬وفي القانون‪ 117.‬وهو يتألف من ‪ 39‬عضوً ا تم اختيارهم من المنظمات غير‬ ‫الحكومية والسلطة القضائية والسلطة التشريعية واألشخاص المتميزين ورؤساء‬ ‫مجالس حقوق اإلنسان الجهوية‪ .‬ويعين الملك الرئيس واألمين العام‪ .‬وللمجلس‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فوفقا للقانون الجديد‪ ،‬فإنه يرصد حقوق‬ ‫نطاقا كثيرً ا من الهيئة السابقة‪.‬‬ ‫والية أوسع‬ ‫اإلنسان على الصعيدين الوطني واإلقليمي؛ ويتدخل لمنع انتهاكات حقوق اإلنسان؛‬ ‫ويحقق ويستقصي عن أية انتهاكات لحقوق اإلنسان؛ ويزور أماكن االحتجاز؛ ويسهم في‬ ‫تنفيذ اآلليات المنصوص عليها في االتفاقيات الدولية لحقوق اإلنسان التي صادق عليها‬ ‫المغرب؛ كما أنه يدرس مواءمة القوانين واألنظمة مع أحكام االتفاقيات الدولية لحقوق‬ ‫اإلنسان والقانون اإلنساني الدولي؛ ويقدم تقريره السنوي عن حالة حقوق اإلنسان في‬ ‫‪118‬‬ ‫يعد ً‬ ‫أيضا تقارير عن الحالة‪.‬‬ ‫المغرب‪ ،‬ويناقش محتواه أمام غرفتي البرلمان‪ .‬وهو‬ ‫ّ‬ ‫‪ .4.5‬نموذج معهد البحوث‬ ‫‪118 117‬‬ ‫ً‬ ‫وفقا لهذا‬ ‫تطور نموذج معهد البحــوث هذا في الجامـعات ومن خـاللها ولكن المؤسســات الوطـــنية التي يتم إنشاؤها‬ ‫النموذج ينبغي أن يكون لها مركز مستقل عن الجامعات التي ترعى إنشاءها‪ .‬وتركز هذه المؤسسات الوطنية في األساس‬ ‫على إجراء ونشر البحوث المتعلقة بقانون حقوق اإلنسان وقضايا حقوق اإلنسان‪ .‬وفي بعض األحيان تؤدي البحوث إلى تقديم‬ ‫ً‬ ‫وعادة ما يرأس هذه المؤسسات الوطنية مجلس‬ ‫توصيات إلى الحكومات والبرلمانات وجهات أخرى‪ ،‬ولكن ليس بالضرورة‪.‬‬ ‫جدا‪ .‬وهي ال تجري تحقيقات في الشكاوى أو في حاالت انتهاكات حقوق اإلنسان‪،‬‬ ‫من الخبراء األكاديميين قد يتكون من عدد كبير ً‬ ‫ولذلك ال ينطبق عليها القسم األخير من مبادئ باريس‪ .‬كما ال تشارك بوجه عام في التثقيف أو المناصرة في المجال العام‪،‬‬ ‫رغم أن بعضها لديه برامج محدودة منهما‪ .‬ويقوم بعضها بمشاريع تنمية دولية على أساس الدفع مقابل ا��خدمة‪ .‬وهذا‬ ‫خارج نطاق عملها كمؤسسات وطنية لحقوق اإلنسان‪ ،‬ولكنه نتاج توجهها األكاديمي‪ .‬وعدد موظفيها الذين يُسند إليهم‬ ‫مهام محددة للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان قليل في العادة وهم ً‬ ‫جدا من التأهيل األكاديمي‪.‬‬ ‫أيضا على درجة عالية ً‬ ‫‪119‬‬ ‫جدا‪ ،‬ال تمتثل‬ ‫وتوجد المؤسسات الوطنية المستندة إلى هذا النمـوذج في بعض الدول األوروبية‪ .‬ونظرًا لوالياتها المحدودة ً‬ ‫بعض معاهد بحوث حقوق اإلنسان لمعايير مبادئ باريس ولذلك ال يمكن أن تحصل على االعتماد واالعتراف بها كمؤسسات‬ ‫الوطنية لحقوق ا ِلإنسان‪.‬‬ ‫‪117‬‬ ‫دستور ‪ ،2011‬المادة ‪ 19‬والظهير ‪ 19-11-1‬المؤرخ في ‪ 25‬ربيع األول ‪ 1432‬هـ (‪ 1‬مارس‪ /‬آذار ‪ )2011‬بشأن إنشاء المجلس الوطني لحقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫‪118‬‬ ‫انظر ‪ .www.ccdh.org.ma/spip.php?article88‬موقع الويب الخاص بالمجلس هو ‪.www.ccdh.org.ma‬‬ ‫أحيا ًنا يفوق عدد الموظفين القائمين على تنفيذ مشاريع تنمية دولية كثيرًا عدد الموظفين المكلفين بعمل المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان المحدد‪.‬‬ ‫‪119‬‬ ‫الفصل الرابع‪ :‬نماذج المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان | ‪33‬‬

Select target paragraph3