‫الجزء األول المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان ومبادئ باريس‬ ‫‪ .3.4.6‬التعاون‬ ‫‪76‬‬ ‫تقر مبادئ باريس بأن العمل الفعال المعني بحقوق اإلنسان يتطلب تفاعل جميع األطراف الفاعلة المعنية والتعاون فيما بينها‪.‬‬ ‫وهي تتطلب أن تعمل المؤسسات الوطنية بالتعاون مع مؤسسات الدولة األخرى والمنظمات غير الحكومية واألجزاء األخرى من‬ ‫المجتمع المدني‪ ،‬بما في ذلك البرلمان والهيئات القضائية‪ 77،‬والخدمة المدنية‪ ،‬ومؤسسات الدولة األخرى التي تتحمل مسؤولية‬ ‫عن تعزيز وحماية حقوق اإلنسان‪ ،‬مثل مكاتب أمين المظالم والوسطاء ومؤسسات حقوق اإلنسان القانونية دون الوطنية‬ ‫والمؤسسات المواضيعية‪78 ،‬ووسائل اإلعالم‪.‬‬ ‫‪79‬‬ ‫‪ .3.4.7‬التفاعل على المستوى الدولي‬ ‫‪80‬‬ ‫ال يقف التفاعل المطلوب من المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان عند المستوى الوطني ولكن يتجاوزه إلى الساحة الدولية‪.‬‬ ‫فينبغي أن تقوم المؤسسات الوطنية بما يلي‪:‬‬ ‫… التعاون مع األمم المتحدة وأية منظمة أخرى في منظومة األمم المتحدة‪ ،‬ومع المؤسسات اإلقليمية والمؤسسات‬ ‫الوطنية للدول األخرى المختصة بمجاالت تعزيز وحماية حقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫‪81‬‬ ‫ثمة فرص عديدة اآلن للمؤسسات الوطنية للتعاون مع هيئات وآليات األمم المتحدة ودعم أعمالها‪ ،‬بما في ذلك مجلس حقوق‬ ‫اإلنسان واالستعراض الدوري الشامل التابع له واإلجراءات الخاصة‪ ،‬وكذلك هيئات رصد المعاهدات‪.‬‬ ‫‪82‬‬ ‫تقع المسؤولية عن االلتزامات المتعلقة بإعداد ورفع التقارير التي تفرضها مختلف صكوك حقوق اإلنسان على عاتق الدولة‪ .‬ولئن‬ ‫كانت المؤسسة الوطنية بمقدورها أداء دور مهم في مساعدة الدولة في الوفاء بهذه االلتزامات يجب أن يعترف أي نص تشريعي‬ ‫أو قانوني باألدوار المتميزة للدولة والمؤسسة الوطنية‪.‬‬ ‫‪83‬‬ ‫إضافة إلى مراقبة ومساعدة الدولة‪ ،‬ينبغي تخويل المؤسسات الوطنية بصالحيات للتفاعل المستقل مع االستعراض الدوري‬ ‫الشامل واإلجراءات الخاصة وهيئات رصد المعاهدات‪ ،‬وتقديم تقارير مستقلة إلى هذه اآلليات‪.‬‬ ‫‪ .3.5‬المسؤوليات الضمنية‬ ‫‪ .3.5.1‬قابلية الوصول‬ ‫قسما محد ًدا للتعامل مع إمكانية الوصول إلى المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان‪ .‬وعلى أية حال‪،‬‬ ‫ال تتضمن مبادئ باريس‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫إمكانية الوصول مضمنة في نصوص كثيرة وهي كذلك ً‬ ‫نطاقا التي تتعامل مع‬ ‫حقا في نصوص قانون حقوق اإلنسان األوسع‬ ‫إمكانية الوصول إلى سبل االنتصاف بسبب انتهاكات حقوق اإلنسان‪ .‬وحيث إن الغرض من إنشاء المؤسسات الوطنية هو توفير‬ ‫سبل انتصاف بسبب انتهاكات حقوق اإلنسان فيجب أن يتمكن الضحايا الباحثون عن سبل انتصاف من الوصول إليها‪ .‬وإلمكانية‬ ‫الوصول أبعاد اجتماعية اقتصادية وثقافية وجغرافية وإجرائية‪.‬‬ ‫‪84‬‬ ‫‪76‬‬ ‫انظر الفصل السابع عشر من هذا الدليل لالطالع على مناقشة مستفيضة حول تفاعل المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان مع المنظمات غير الحكومية‬ ‫والتعاون مع األطراف الفاعلة الوطنية األخرى‪.‬‬ ‫‪77‬‬ ‫تتضمن مبادئ باريس العالقات مع الهيئات "القضائية"؛ انظر مبادئ باريس‪" ،‬أساليب العمل"‪ ،‬الفقرة (و)‪.‬‬ ‫‪78‬‬ ‫مبادئ باريس‪" ،‬أساليب العمل"‪ ،‬الفقرة (و)‪ .‬انظر ً‬ ‫أيضا لجنة التنسيق الدولية التابعة للجنة الفرعية المعنية باالعتماد‪ ،‬المالحظات العامة المعتمدة في جنيف في‬ ‫مايو‪ /‬أيار ‪ ،2013‬المالحظة العامة ‪.1.4‬‬ ‫‪79‬‬ ‫مبادئ باريس‪" ،‬أساليب العمل"‪ ،‬الفقرة (ز)‪.‬‬ ‫‪80‬‬ ‫انظر الفصلين الثاني والعشرين والثالث والعشرين من هذا الدليل لالطالع على مناقشة مستفيضة حول مهمة التفاعل على المستوى الدولي للمؤسسات‬ ‫الوطنية لحقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫مبادئ باريس‪" ،‬االختصاص والمسؤوليات"‪ ،‬الفقرة ‪(3‬هـ)‪ .‬انظر ً‬ ‫أيضا لجنة التنسيق الدولية التابعة للجنة الفرعية المعنية باالعتماد‪ ،‬المالحظات العامة المعتمدة في‬ ‫جنيف في مايو‪ /‬أيار ‪ ،2013‬المالحظة العامة ‪.1.4‬‬ ‫‪82‬‬ ‫انظر منتدى آسيا والمحيط الهادئ‪ ،‬حقوق اإلنسان الدولية والنظام الدولي لحقوق اإلنسان‪ :‬دليل للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان‪2012 ،‬‬ ‫‪83‬‬ ‫مبادئ باريس‪" ،‬االختصاص والمسؤوليات"‪ ،‬الفقرة ‪(3‬د)‬ ‫‪84‬‬ ‫انظر ب‪ .‬بيرديكين مع ج‪ .‬نوام‪ ،‬المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في آسيا والمحيط الهادئ‪ ،2007 ،‬الصفحة ‪.44‬‬ ‫‪81‬‬ ‫الفصل الثالث‪ :‬مبادئ باريس | ‪23‬‬

Select target paragraph3