| 76
لكن على صعيد آخر شهد عام 2014م العديد من االعتصامات واالحتجاجات واإلضرابات المهنية ،التي شملت
القطاعات اآلتية :المعلمين ،عمال ميناء حاويات العقبة ،عمال شركة الفوسفات ،مزارعي وادي األردن ،اتحاد
المزارعين ،طالب الجامعات ،حملة شهادة الدكتوراه من ذوي اإلعاقة ،حملة "أمي اردنية" لنصرة حق المرأة األردنية
في الجنسية ،وكان هناك اضرابات غير مهنية محدودة قام بها التجمع الشعبي لإلصالح والحراكات الشبابية والشعبية
واألحزاب اإلسالمية ،رصد المركز الوطني العديد منها .ورغم اختالف الجهات المنظمة لهذه االعتصامات والوقفات
االحتجاجية فإنها جميعها التقت على جملة من األهداف تمثلت في المطالبة بتحسين األوضاع المالية والظروف
المعيشية للعاملين في هذه المؤسسات والمطالبة باإلصالح السياسي واالجتماعي نتيجة بعض األحداث اإلقليمية مثل
العدوان االسرائيلي على غزة واألحداث في سوريا .واتسمت أغلب هذه الفعاليات بالطابع السلمي ،ورافق ذلك حسن
تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع هذه الفعاليات في الغالب األعم ،إال أنه جرى استخدام القوة لفض بعض االجتماعات
الجماهيرية ،التي من أهمها:
(أ) -المسيرة الشعبية التي نظمها العشرات من مدينة معان وفعاليات شعبية ونقابية ومؤسسات مجتمع مدني بتاريخ
احتجاجا على مقتل أحد األشخاص خالل مداهمة األجهزة األمنية لمنزل مطلوب هناك ،على اثر
2014/6/25م
ً
اقدام المحتجين على إغالق الطريق العام واعاقة الحركة؛ ما دعا قوات إنفاذ القانون (قوات الدرك) إلى فض المسيرة
باستخدام الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين .وعلى إثر هذه األحداث تطورت عملية االحتجاج؛ حيث تجمع
العشرات من المواطنين في وسط المدينة ،مما دفع قوات الدرك مرة أخرى إلى استخدام القوة بإطالق قنابل غاز مسيلة
للدموع والعيارات النارية في الهواء لتفريق المحتجين ،ومن ثَم السماح للناس بالتنقل بحرية .إال أن األوضاع تطورت
في وقت الحق لألسوأ؛ حيث تعرضت قوة األمن إلى إطالق نار من مسلحين فارين من وجه العدالة ،مما فاقم
الموقف باندالع تبادل إطالق النار بين المحتجين وقوات األمن في الساعات األولى من ليل األربعاء 2014/6/25م
في محيط محكمة بداية معان ومدينة الحجاج؛ األمر الذي اضطر قوات األمن إلى الرد باستخدام قنابل الغاز المسيل
للدموع مجدداً بهدف تفريق هؤالء .وللوقوف على الواقع ومعرفة أسباب تلك األحداث وتوتر األوضاع األمنية في
مدينة معان قام المركز الوطني لحقوق اإلنسان بعملية تحقق واستقصاء ،ومن خالل عدة زيارات للمدينة ولقاءات مع
ممثلي الهيئات الشعبية والحكومية (رئيس البلدية والمحافظ والقيادات األمنية) شارك فيها المفوض العام وعدد من
70
71
االطالع على التوصيات الواردة في التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق اإلنسان لعام ،2013ص ،85وتقرير عام 2012م ص77
اعتصاما و ( )347مسيرة و ( )2115توقف عن العمل.
وفقًا لإلحصاءات الصادرة عن مديرية األمن العام ،بلغ مجموع االعتصامات لعام 2014م ()1025
ً