| 69
للفساد ،65إال أن قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات ،القانون الرئيس الذي ينظم هذا الحق ،يحتاج إلى
نظر إلى أنه في صيغته الحالية ال يفي بالمطلوب .فهو يتوسع في االستثناءات ويخرج
تعديل واسع ومراجعة شاملة؛ ًا
كبير من المعلومات من دائرة التطبيق ،ويعطي أولوية التطبيق للقوانين األخرى التي تشكل عائقًا أ ًّ
ساسيا أمام
كما ًا
ًّ
تدفق المعلومات ،وخاصة قانون حماية وثائق أسرار الدولة ،ناهيك عن أن المادة الثامنة ،وان كان نصها" :على
المسؤول تسهيل الحصول على المعلومات "...إال أن هذا النص ال يوجب عليه تقديم المعلومات"...؛ األمر الذي
يثير تساؤالً حول مدى إلزامية القانون للمسؤول باحترام هذا الحق على النحو المطلوب.
اإلف��اح الذاتي عن المعلومات
لم يتضمن قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات مبدأ اإلفصاح الذاتي عن المعلومات من الدوائر
ويلحظ أن غالبية المواقع اإللكترونية للمؤسسات العامة ال تحدث معلوماتها وتقتصر
والمؤسسات الحكومية والعامةُ .
موجوداتها على عرض نشاطات المؤسسسة أو بث اإلعالنات الوظيفية أو غيرها؛ في حين أن المعلومات ،بما في
ذلك األرقام واإلحصائيات ذات العالقة بعمل هذه المؤسسات تغيب عن صفحات مواقعها اإللكترونية .وعلى غير
صعيد فإن توجه الحكومة األردنية نحو ما يعرف بالحكومة اإللكترونية من شأنه أن يكون أحد العوامل المعززة للحق
في الحصول على المعلومات ولعملية اإلفصاح الذاتي من الحكومة .إال أن تحديات كثيرة واجهت هذا المشروع ،منها
مالية وأخرى تتعلق بالجانب التنظيمي اإلداري.
وي َعد البرنامج الذي أطلقته الحكومة اإللكترونية تحت اسم (اسأل الحكومة) ،من البرامج اإليجابية التي من شأنها أن
ُ
تقدم للمواطنين وغيرهم معلومات خارج اإلجراءات البيروقراطية الحكومية إال أن هذا البرنامج قد واجهته العديد من
نظر إلى أن الموظف نفسه قد
الصعوبات ،ابرزها طول المدة التي تستغرقها اإلجابة عن بعض األسئلة المقدمة؛ ًا
يحتاج إلى وقت طويل ًّ
نسبيا للحصول على المعلومة من مصادرها األصلية و /أو المخولة.
وتجدر اإلشارة إلى أن غياب المعلومة والشفافية في الطرح وعدم تقديم المعلومات المتعلقة ببعض األحداث بصورة
حيانا
مباشرة وفور وقوع الحدث وبشفافية أدى في كثير من األحيان إلى انتشار الشائعات بين المواطنين واثارة البلبلة أ ً
أخرى ،ومن ثَم إعاقة تعميق عدم ثقة المواطن بالحكومة .ومن أبرز األمثلة على هذه الحالة قضية "ذهب عجلون"
عندما قدم ثالث روايات حكومية متناقضة حول األمر للمواطنين ،مما أدى إلى عدم اقتناع المواطن األردني بأي
65
األردن هي الدولة العربية األولى التي انضمت إلى شراكة الحكومة المفتوحة في العام 2011م ،وقدمت خطة عملها األولى في شهر نيسان 2012م ،وتهدف
هذه الشراكة إلى تعزيز مشاركة المواطنين بما يحدث داخل الحكومات؛ بهدف الشفافية والمساءلة عن طريق نشر أكبر كمية من المعلومات والوثائق حول عملها
.انظر http://www.gerasanews.com/index.php?page=article&id= 1450