| 27
الحق في الحرية واألمان الشخصي
كفلت التعديالت الدستورية لعام 2011م والمواثيق واالتفاقيات الدولية جميعها التي التزم بها األردن حق اإلنسان في
الحرية واألمان الشخصي ،وفي هذا السياق ،أسهم عدم تعديل عدد من القوانين في ضوء التعديالت الدستورية في
وقوع بعض االنتهاكات ،ومن ثَم عدم التقيد الفعلي بتوفير الضمانات القانونية األساسية للمحتجزين كافة بمن فيهم
المحتجزين في المرافق التابعة لدائرة المخابرات العامة ومديرية األمن العام منذ لحظة اعتقالهم .وقد سبق للمركز أن
أورد في تقاريره المتخصصة والدورية منها
13
جملة من التوصيات للحد من االنتهاكات ،التي تتفق في قسم كبير منها
مع التوصيات الصادرة عن اللجان التعاهدية
14
واآلليات غير التعاهدية
15
التابعة لألمم المتحدة ،التي تشتمل على
ٍ
بمحام ،واجراء فحص طبي مستقل ،واعالم أحد أفراد أسرته ،واعالم
وجوب منح المحتجزين الحق في االستعانه
المحتجز بأسباب احتجازه بلغة يفهمها ،والحصول على معلومات عن حقوقه وقت االحتجاز ،بما في ذلك إعالمه
ٍ
قاض في غضون مدة زمنية قصيرة .ذلك أن التشريعات الوطنية وخاصة قانون
بالتهم الموجهة إليه والمثول أمام
أصول المحاكمات الجزائية ال تزال قاصرة في النص صراحة على منح الشخص المعتقل الحق في االستعانه بمحام
من لحظة االعتقال ،وخصوصاً خالل مرحلة التحقيق األولي لدى الشرطة ،فضالً عن أن قانون أصول المحاكمات
الجزائية في المواد من ( )64( – )2/63سمح للمد عين العامين بصورة استثنائية باستجواب الموقوفين بدون محامين
في الحاالت الطارئة .ومما تجدر اإلشارة إليه في هذا الصدد أن عام 2014م ،قد شهد إصدا اًر لقانون معدل لقانون
نقابة المحامين رقم ( )25لسنة 2014م ،تضمن في المادة الثانية منه منح المحامين الحق في تمثيل موكليهم أمام
الحكام اإلداريين وأفراد الضابطة العدلية .ويأمل المركز أن يسهم هذا التعديل في الحد من القصور التشريعي في
قانون أصول المحاكمات المدنية سالف الذكر.
13
أشارت التقارير إلى قصور بعض التشريعات الوطنية أو تسببها في معظم األحيان بإ فالت مرتكبي جريمة التعذيب من العقاب ،مثل :قانون منع الجرائم الذي يتيح
يض ا عن الرقابة القضائية ،وكذلك قانون محكمة أمن الدولة الذي يعطي
للسلطة اإلدارية اعتقال األشخاص وال يسمح لهم باالتصال بأسرهم أو محاميهم ،وبمعزل أ ً
الحق لسلطات التحقيق احتجاز المشتبه بهم مدة سبعة أيام قبل إحالتهم إلى المرجع القضائي المختص ،وقانون أصول المحاكمات الجزائية الذي يجعل التوقيف
السابق للمحاكمة وكأنه القاعدة العامة ،ويجعل التوقيف منوطاً بمعيار عام واسع يسمى "مصلحة التحقيق" ،وكذلك قبول اإلفادة التي يدلي بها المتهم بغير حضور
المدعي العام كدليل لإلدانة إذا قدمت النيابة العامة بينة على الظرو�� التي أدليت بها وأن الشخص أدى ذلك بطوعه واختياره.
14
ا نظر المالحظات الختامية الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب عقب مناقشة تقرير األردن الجامع (الثاني والثالث والرابع) في الدورة 44جنيف -4/26
2010/5/14م .وانظر توصيات لجنة مناهضة التعذيب على الرابط اإللكتروني.
15
التوصية العاشرة الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب التي أكدت ضرورة إدماج منع التعذيب في الدستور ،من أجل إظهار رفض التعذيب بجميع أشكاله وصوره
.www2.ohchr.org/arabic/bodies/cat/index.htm