وال أهليته أو التعديل في أحكامها .أما نص المادة ( )116فتنص كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب
أهليته أو يحد منها بحكم القانون.
وتعتبر من عوارض األهلية اإلعاقة العقلية (أطلق عليها مصطلح مجنون في القانون) ويتبين أن
اإلعاقة العقلية ذات ثالث درجات أو فئات وهي :فئة شديدي اإلعاقة وهناك خطورة من اتخاذ قرارات خاطئة
تضر بمصلحتهم ،أو فئة متوسطي اإلعاقة وتستطيع هذه الفئة اتخاذ القرارات التي تدور بين النفع والضرر،
أو فئة بسيطي اإلعاقة وبإمكانها اتخاذ القرارات الصائبة وهذا ال يعني الصواب دائما ً كما هو الحال مع أي
شخص.
ويحدد المشرع الولي أو الوصي لذوي اإلعاقات والوالية تكون على النفس والمال ،وهي لألب أو األم أو الجد
أو المحكمة ،وهذه التصرفات تشمل القدرة على إنشاء العقود ،والزواج ،والتصرف باألموال ومنافعها.
وبعبارة أخرى هي التي تجعل للولي حق التصرف في مال المولى عليه ،أما في حالة الزواج فينص قانون
األحوال الشخصية رقم ( )61لسنة 1976وتعديالته في المادة الثامنة أن للقاضي يأذن بزواج من به جنون إذا
ثبت بتقرير طبي أن في زواجه مصلحة له .واشترط المشرع لقبول الولي أن يكون بالغا ً وعاقالً ومميزا ً ،وأن
يكون أمينا ً عاد ً
ال حريصا ً على مصلحة من ولي عليه ألن مصلحة الشخص المولى عليه مقدمة على كل
اعتبار.
وينص القانون المدني المشار إليه أعاله "إن للمحكمة أن تأذن للمجنون عند امتناع الولي أي انه يستطيع
التوجه الى المحكمة بنفسه أو من خالل أي شخص لمصلحته".
ويتلخص مما جاء آنفا ً وبمقارنته بنص المادة ( )12من االتفاقية الدولية ،إن األشخاص ذوي اإلعاقة عموما
بما فيهم ذوي اإلعاقة العقلية يستطيعون ممارسة حقوقهم لوحدهم أو بوجود دعم ومساندة من قبل الولي أو
الوصي ويعتمد في ذلك على شدة اإلعاقة ،
وقد تم تسجيل المالحظات التالية:
-1رغم اهتمام المشرع بذوي اإلعاقات خاصة العقلية منهم إال انه يؤخذ على القرار الذي يصدره
القاضي في أي موضوع يخص األشخاص المعوقين عقليا ً دون الرجوع لهم واالستئناس برأيهم بل
يكون القرار من خالل الولي أو الوصي.
-2غياب األشخاص ذوي اإلعاقة في عملية مناقشة أمور تخصهم كاتخاذ القرار المناسب من قبل
القاضي.
17