لتطوير وا�ستخدام طاقاتهم الإبداعية ال ملنفعتهم اخلا�صة فقط ،بل لإثراء املجتمع
(املادة .)30
تا�سع ع�شر -تقدمي الدعم وامل�ساعدة للمعاقني يف الدول النامية:
�أوجبت االتفاقية دعم اجلهود التي تبذلها البلدان النامية لتطبيق االتفاقية من
خالل التعاون الدويل وامل�ساعدة الإمنائية (املادة .)32
• �أهمية اتفاقية حقوق الأ�شخا�ص ذوي الإعاقة:
�سعت االتفاقية �إىل حتديد وبيان احلقوق املقررة للأ�شخا�ص ذوي الإعاقة وت�أكيد
حمايتها و�ضمانها ،على النحو ال�سالف البيان ،مبا يجعل ال�شخ�ص املعاق �أكرث
اندماجا وتفاعال مع جمتمعه.
وتعك�س االتفاقية التغري يف النظرة �إىل الإعاقة من منوذج طبي �إىل منوذج اجتماعي
�إىل مقاربة حقوقية ،وتكت�سب االتفاقية �أهميتها من عدة نواح �أهمها �أن ثمة فارقا
مهما بني االتفاقية وغريها من الإعالنات واملواثيق الدولية حلقوق الإن�سان يف
جمال حقوق املعاقني ،حيث �إن هذه الأخرية تظل مبثل الن�صيحة �أو االلتزام الأدبي
ال �أكرث بالن�سبة �إىل الدولة� ،أما بالن�سبة �إىل االتفاقية ف�إن الأمر خمتلف �إذ �إن
الدولة �إذا ما �صدقت عليها �صارت جزءا ال يتجز�أ من ت�شريعها الوطني ،يتحتم
���إعماله وتطبيقه ،وتتعر�ض الدولة لنوع من امل�سئولية عند خمالفة �أحكام االتفاقية
التي �صدقت عليها.
هذا ،وقد �أكد رئي�س جلنة �صياغة االتفاقية �أن ما ت�سعى االتفاقية �إىل حتقيقه هو
�أن ت�شرح حقوق املعاقني بالتف�صيل و�أن ت�ضع مدونة للتنفيذ ...و�أن ت�سعى �إىل بناء
حتول منوذجي من اجتاه مييل �إىل عزل املعاقني �إىل اجتاه مييل �إىل �إ�شراكهم
يف احلياة االجتماعية ،فاملعاقون ي�ؤدون �أعمالهم فعال ،ويعي�شون وي�سهمون ب�شكل
�أف�ضل عندما ي�شاركون يف املجتمع.
54