‫كلها �أو بع�ضها‪ ،‬وتكرب �أهمية هذه الإ�صابة‪ ،‬الع�ضوية �أو احل�سية �أو الذهنية‪� ،‬أو‬ ‫ت�صغر‪ ,‬بح�سب ما ت�سببه من خلل بني الكائن امل�صاب وحميط عي�شه‪.‬‬ ‫فالعوق هو فقدان القدرة كلها �أو بع�ضها‪ ،‬على اغتنام فر�ص امل�شاركة يف حياة‬ ‫املجتمع على قدم امل�ساواة مع الآخرين‪ ،‬وت�صف كلمة العوق تالقي املعوق مع بيئته‪،‬‬ ‫وال��ر�ض من هذا امل�صطلح هو تركيز االهتمام مبا يف البيئة ويف بع�ض الأن�شطة‬ ‫االجتماعية املنظمة‪ ،‬كالإعالم واالت�صال والتعليم‪ ،‬من عيوب متنع املعاقني من‬ ‫م�شاركة الآخرين على قدم امل�ساواة‪.‬‬ ‫وهكذا اختلف مدلول الإعاقة وتطور بح�سب زاوية املعاجلة التي انطلق منها كل‬ ‫فريق ممن عرف الإعاقة �أو املعاق‪ ،‬فجاء العديد من التعاريف املتباينة حول معنى‬ ‫الإعاقة‪� ،‬إذ اهتم بع�ضها بطبيعة الإعاقة‪ ،‬واهتم البع�ض الآخر ب�أ�سبابها‪ ،‬وركز‬ ‫جانب ثالث يف �آثارها‪ ،‬وان�شغل جانب رابع بطرائق عالجها‪ ،‬ولذا يبقى مفهوم‬ ‫الإعاقة مفهوما ن�سبيا �إىل حد بعيد‪.‬‬ ‫ونظرا �إىل ن�سبية مدلول الإعاقة‪ ،‬فيمكن تق�سيمها‪ ،‬من حيث وقت ن�شوئها‪� ،‬إىل �إعاقة‬ ‫اخللقية ت�صاحب ال�شخ�ص منذ الوالدة �أو قبلها‪،‬‬ ‫ِخلقية و�إعاقة مكت�سبة‪ ،‬والإعاقة ِ‬ ‫فيرتتب عليها تعطيل وظيفة طرف �أو �أكرث �أو حا�سة �أو �أكرث من احلوا�س‪ ،‬ك�ضمور‬ ‫�أحد الأع�ضاء �أو فقد �إحدى احلوا�س‪ ،‬وقد تنجم الإعاقة من عملية الوالدة نف�سها‪.‬‬ ‫�أما الإعاقة املكت�سبة فهي تلك التي حتدث يف فرتة الحقة على الوالدة ب�سبب حادث‬ ‫معني‪ ،‬كما هو احلال بالن�سبة �إىل حوادث ال�سري �أو احلوادث املهنية‪� ،‬أو الكوارث‬ ‫الطبيعية‪� ،‬أو نتيجة م�ضاعفات بع�ض الأمرا�ض‪ ،‬كال�شلل �أو احل�صبة �أو التيتانو�س‪،‬‬ ‫�أو نتيجة لأ�سباب وراثية‪� ،‬أو نتيجة ل�سوء التغذية‪� ،‬أو غريها‪.‬‬ ‫�أما من الناحية االجتماعية‪ ،‬فينظر �إىلالإعاقة على �أنها م�شكلة اجتماعية وم�س�ألة‬ ‫اندماج كامل للأفراد يف املجتمع‪ ،‬وال يعزى العجز �إىل الفرد‪ ،‬ولكن �إىل جمموعة‬ ‫مركبة من الظروف‪ ،‬التي ينجم الكثري منها عن البيئة االجتماعية‪ ،‬ومن ثم‪ ،‬ف�إن‬ ‫مواجهة وعالج هذه امل�شكلة يتطلبان العمل االجتماعي وامل�سئولية امل�شرتكة للمجتمع‬ ‫‪35‬‬

Select target paragraph3