‫و��ربز هذا التعريف عن�صر العجز و�أثره يف و�صف ال�شخ�ص ب�أنه معاق‪ ،‬غري �أنه ال‬ ‫يخلو من غمو�ض حني ي�ستخدم عبارة ب�شكل �أو ب�آخر‪� ،‬أو عبارة ما يقوم به ال�شخ�ص‬ ‫ال�سليم‪ ،‬فما املق�صود بال�شكل وما املق�صود بالآخر؟ وما املق�صود بال�شخ�ص ال�سليم‬ ‫الذي يعد مقيا�سا يف هذا اخل�صو�ص(‪)14‬؟‬ ‫ويذهب البع�ض �إىل تعريف املعاق ب�أنه" كل فرد ذي عاهة ج�سمية �أو عقلية يف‬ ‫ات�صاله بالآخرين وتعامله معهم‪ ،‬ويف ا�ضطالعه ب�أعباء عمله و�إ�سهامه يف الن�شاط‬ ‫االقت�صادي‪ ،‬ويف عنايته بنف�سه وتدبري �شئونه اخلا�صة بالو�سائل العادية‪ ،‬مما‬ ‫ي�ستوجب رعاية خا�صة له ليزداد قدرة على حتمل م�سئوليات نف�سه وبع�ض م�سئوليات‬ ‫جمتمعه"(‪.)15‬‬ ‫وي�شري هذا التعريف �إىل �أثر الإعاقة يف االت�صال بالآخرين والتعامل معهم‪ ،‬ويف‬ ‫حياته اليومية و�شئونه اخلا�صة‪ ،‬وعلى ا�ضطالع املعاق ب�أعباء العمل و�شئون املهنة‪،‬‬ ‫وما ي�سببه ذلك من �آثار اقت�صادية ونف�سية على املعاق‪.‬‬ ‫وعرف بع�ض ثالث املعاق ب�أنه "كل �شخ�ص لي�ست له مقدرة كاملة على ممار�سة‬ ‫ن�شاط �أو عدة �أن�شطة‪� ،‬أ�سا�سية للحياة العادية‪ ،‬نتيجة �إ�صابة وظائفه احل�سية �أو‬ ‫العقلية �أو احلركية‪� ،‬إ�صابة ولد بها �أو حلقت به بعد الوالدة"(‪.)16‬‬ ‫ويظهر هذا التعريف رابطة ال�سببية بني الإعاقة و�آثارها‪ ،‬وهو ما يجب مراعاته عند‬ ‫حتديد ن�سبة الإعاقة لدى ال�شخ�ص‪ .‬ويع ّرف اجتاه رابع املعاق ب�أنه "هو كل من يعاين‬ ‫نق�صا دائما ي�سبب له العجز الدائم عن العمل �أو عن ممار�سة ال�سلوك العادي يف‬ ‫املجتمع"‪.‬‬ ‫(‪ )14‬علي عمر علي امل�صراتي‪ ،‬املرجع ال�سابق‪� ،‬ص ‪.199‬‬ ‫(‪ )15‬ناجي �أبو خليل‪ ،‬العام الدويل للمعاقني‪“ ،‬بيانات واجتاهات وتطلعات” مقال من�شور مبجلة الرتبية اجلديدة‪ ،‬عدن‪� ،‬س ‪ ،8‬العدد ‪ ،22‬يناير‬ ‫‪1981‬م‪� ،‬ص ‪.3‬‬ ‫(‪ )16‬م�صطفى الن�صراوي وعبداهلل معاوية‪ ،‬الت�أهيل املهني للمعوقني‪ ،‬مقال من�شور باملجلة العربية للرتبية‪� ،‬س ‪ ،2‬العدد الأول‪1982 ،‬م‪� ،‬ص ‪.76‬‬ ‫‪18‬‬

Select target paragraph3