‫�ساد�سـًا‪ :‬االقرتاح برغبة ب�ش�أن و�ضع خطة �إعالمية لن�شر ثقافة حق التجمع ال�سلمي‬ ‫‪�  .1‬أحالت امل�ؤ�س�سة الوطنية ر�أيها اال�ست�شاري ب�ش�أن االقرتاح برغبة ب�ش�أن و�ضع خطة �إعالمية لن�شر ثقافة حق‬ ‫التجمع ال�سلمي‪ ،‬و�أكدت امل�ؤ�س�سة الوطنية �أن حق التجمع ال�سلمي يعد �أحد �أهم احلقوق التي تتناغم مع الأ�س�س‬ ‫واملبادئ الدميقراطية للدولة احلديثة القائمة على �إطالق احلريات للأفراد للتعبري عن �آرائهم الفكرية وال َع َقدية‬ ‫وفق منظومة قانونية تنظم ممار�ستها وتكفل حمايتها‪.‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫ويتمثل حق التجمع ال�سلمي يف حرية الأفراد �أو اجلماعات �أو الكيانات القانونية يف التجمع يف مكان عام حمدد‬ ‫ولفرتة زمنية معينة‪ ،‬وذلك للتعبري عن الآراء العامة �أو اخلا�صة جتاه موقف معني �أو الدفاع عن م�صالح م�شرتكة‬ ‫لغر�ض �إقناع الآخرين بها والعمل من �أجل حتقيقها‪ .‬ويرتبط هذا احلق بغريه من احلقوق واحلريات الأخرى‪،‬‬ ‫كاحلق يف التنظيم و�إن�شاء اجلمعيات والنقابات واالن�ضمام �إليها‪ ،‬وحرية الر�أي واحلق يف التعبري‪ ،‬وحق امل�شاركة‬ ‫يف ال�ش�ؤون العامة‪� ،‬إذ �إن هذه احلقوق يف جمموعها ت�شكل كتلة واحدة م�ؤداها التالزم بني حقوق الإن�سان كافة‪.‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫وقد كفل د�ستور مملكة البحرين احلق يف التجمع ال�سلمي‪ ،‬حيث ن�صت املادة رقم (‪ )28‬منه يف الفقرة (ب) على‬ ‫�أن “االجتماعات العامة واملواكب والتجمعات مباحة وفقا لل�شروط والأو�ضاع التي يبينها القانون‪ ،‬على �أن‬ ‫تكون �أغرا�ض االجتماع وو�سائله �سلمية وال تنايف الآداب العامة”‪.‬‬ ‫‪.4‬‬ ‫وعلى م�ستوى الت�شريع الوطني‪ ،‬فقد �صدر املر�سوم بقانون رقم (‪ )18‬ل�سنة ‪ 1973‬ب����أن االجتماعات العامة‬ ‫وامل�سريات والتجمعات وتعديالته‪ ،‬حيث تناول الأحكام املتعلقة بتنظيم االجتماعات العامة وامل�سريات والتجمعات‬ ‫و�شروط ممار�ستها‪.‬‬ ‫‪.5‬‬ ‫وعلى م�ستوى ال�صكوك الدولية التي كفلت حرية احلق يف التجمع ال�سلمي‪ ،‬فقد ن�صت املادة رقم (‪ )21‬من العهد‬ ‫الدويل اخلا�ص باحلقوق املدنية وال�سيا�سية الذي ان�ضمت �إليه حكومة مملكة البحرين مبوجب القانون رقم‬ ‫(‪ )56‬ل�سنة ‪ 2006‬على �أن “يكون احلق يف التجمع ال�سلمي معرتفا به‪ .‬وال يجوز �أن يو�ضع من القيود‬ ‫على ممار�سة هذا احلق �إال تلك التي تفر�ض طبقا للقانون وت�شكل تدابري �ضرورية‪ ،‬يف جمتمع دميقراطي‪،‬‬ ‫ل�صيانة الأمن القومي �أو ال�سالمة العامة �أو النظام العام �أو حماية ال�صحة العامة �أو الآداب العامة �أو حماية‬ ‫حقوق الآخرين وحرياتهم”‪.‬‬ ‫‪.6‬‬ ‫وت�ؤمن امل�ؤ�س�سة الوطنية ب�أن ممار�سة احلقوق واحلريات لي�ست مطلقة‪ ،‬بل تخ�ضع يف ممار�ستها �إىل قيود و�ضوابط‬ ‫تكفل حقوق الآخرين‪ ،‬ويف ذات الوقت ال مت�س جوهر احلق وتفرغه من م�ضمونه‪.‬‬ ‫‪35‬‬

Select target paragraph3