‫منع التعذيب دليل عملي للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان‬ ‫ويفحصــوا الســجالت‪ ،‬ويتحققــوا مــن معلومــات أخــرى مثــل تــارخي ووقــت إيــداع الشــخص وإخراجــه مــن الزنزانــة وأســماء احلــراس‬ ‫المناوبــن‪.‬‬ ‫‪Image: APF / Michael Power‬‬ ‫هناك أدلة طبية على وقوع تعذيب‬ ‫مثة أربعة أنواع من األدلة الطبية ميكن استخدامها لتأكيد مزاعم التعذيب‪ ،‬وهي‪:‬‬ ‫•فحص طيب ُأجري للضحية يف وقت حدوث التعذيب المزعوم أو بعده بفرتة وجزية‬ ‫•فحص بدين ُأجري للضحية يف وقت تقدميه الشكوى‬ ‫•فحص نفيس ُأجري للضحية‬ ‫•فحص ُأجري جلثة الضحية بعد وفاته (ترشحي اجلثة)‪.‬‬ ‫ينبغــي التعامــل مــع األدلــة الطبيــة حبــذر ألن الفحــص الطــي وحــده ال يكفــي إلثبــات ادعــاء التعــرض للتعذيــب‪ .‬لكنــه قــد يكــون متســق ًا مــع‬ ‫هــذا االدعــاء وبالتــايل ميكــن أن يوفــر معلومــات داعمــة مهمــة‪ .‬ومــن المستحســن أن يتــوىل مجــع األدلــة الطبيــة طبيــب مــن ذوي المهــارات‬ ‫المناســبة يف جمــال الطــب الرشعــي‪.‬‬ ‫وقد تواجه مؤساست حقوق اإلناسن الوطنية صعوبات يف إجياد أطباء عىل مستوى مناسب من الكفاءة‪ ،‬حىت أن بعض المؤساست‬ ‫الوطنيــة قــد جتــد نفهســا أمــام غيــاب كامــل لألطبــاء الرشعيــن المهــرة يف البــاد‪ .‬يف هــذه احلالــة قــد يكــون أحــد احللــول الممكنــة طلــب‬ ‫الماسعــدة مــن اخلــارج يف تدر يــب الموظفيــن الطبيــن عــى مهــارات الطــب الرشعــي‪.‬‬ ‫ويف بلــدان أخــرى قــد يكــون هنــاك نقــص يف األطبــاء الرشعيــن المســتقلني‪ ،‬وال ســيما إذا كانــوا مجيعـ ًا يعملــون لــدى هيئــات حكوميــة و‪/‬‬ ‫أو يقدمــون خرباهتــم يف الطــب الرشعــي للرشطــة أو النيابــة العامــة‪ .‬وســيكون لزامـ ًا عــى المؤســات الوطنيــة يف هــذه احلالــة تقييــم مــا إذا‬ ‫كان ميكــن لهــا – وللضحايــا ‪ -‬الوثــوق يف اســتقاللية وكفــاءة هــؤالء األطبــاء‪.‬‬ ‫‪ | 36‬الفصل الرابع‪ :‬التحقيق في مزاعم التعذيب‬

Select target paragraph3