امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان – مملكة البحرين
بجنيف بهدف تعزيز دور امل�ؤ�س�سات الوطنية يف االرتقاء بحقوق الإن�سان وحمايتها من خالل
تعزيز وت�أ�سي�س قنوات التوا�صل بني �أن�شطة �شبكات امل�ؤ�س�سات الوطنية حلقوق الإن�سان الدولية
وتطوير قدراتها ،كما �شاركت يف �أعمال الدورة الثامنة من احلوار العربي الأوروبي للم�ؤ�س�سات
الوطنية حلقوق الإن�سان يف العا�صمة الدمناركية «كوبنهاجن».
حماية حقوق الإن�سان:
.17تعترب «حماية حقوق الإن�سان» الركيزة الأ�سا�سية املقابلة لدور امل�ؤ�س�سات الوطنية يف تعزيز هذه
احلقوق ،وقد جتلى هذا الدور بو�ضوح يف «مبادئ باري�س» املتعلقة مبركز امل�ؤ�س�سات الوطنية يف
تعزيز حقوق الإن�سان ،وبالأخ�ص عندما منحت تلك املبادئ امل�ؤ�س�سات الوطنية اخت�صا�صات
�شبة ق�ضائية من خالل �سلطتها يف تلقي ال�شكاوى املتعلقة بحقوق الإن�سان ودرا�ستها و�إحالتها �إىل
جهات االخت�صا�ص ومتابعتها ،مع تب�صري ذوي ال�ش�أن بالإجراءات الواجبة االتباع وم�ساعدتهم
على اتخاذها �أو املعاونة يف ت�سويتها مع اجلهات املعنية.
.18وي�شمل دور امل�ؤ�س�سات الوطنية يف «حماية حقوق الإن�سان» قيامها بعملية ر�صد لكل ما من �ش�أنه
امل�سا�س بحق الأفراد يف التمتع باحلقوق واحلريات العامة املقررة لهم� ،إذ �إن احلماية املطلوبة ال
تقت�صر على تلقي �شكاوى الأفراد ،بل ميتد ذلك �إىل القيام بعملية تتبع ومراقبة احلالة التي تكون
عليها و�ضعية حقوق الإن�سان وتوثيقها من خمتلف القنوات وامل�صادر ،كما ت�شكل عملية الر�صد
و�سيلة �ضرورية للت�أكد من درجة ومدى احرتام الدولة اللتزاماتها القانونية �أو الدولية ذات ال�صلة
بحقوق الإن�سان.
.19كما تقت�ضي تلك احلماية قيام امل�ؤ�س�سات الوطنية بالزيارات امليدانية للأماكن التي يحتمل �أن
تقع فيها انتهاكات حلقوق الإن�سا�� ،وت�شمل تلك الأماكن امل�ؤ�س�سات الإ�صالحية و�أماكن االحتجاز
والتجمعات العمالية والدور ال�صحية والتعليمية و�أي مكان �آخر ي�شتبه يف �أن يكون موق ًعا النتهاك
حقوق الإن�سان� ،إىل جانب مراقبة �إجراءات التقا�ضي من خالل ح�ضور جل�سات املحاكمات للتثبت
من مدى متا�شيها مع �ضمانات املحاكمة العادلة.
.20و�إعما ًال لذلك ،جاء الأمر امللكي ب�إن�شاء امل�ؤ�س�سة الوطنية ليمنحها والية تلقي ال�شكاوى حيث
ن�صت املادة رقم ( )3يف الفقرة (هـ) منه على «تلقي ال�شكاوى املتعلقة بحقوق الإن�سان،
ودرا�ستها و�إحالة ما ترى امل�ؤ�س�سة �إحالته منها �إىل جهات االخت�صا�ص مع متابعتها ب�شكل
فعال� ،أو تب�صري ذوي ال�ش�أن بالإجراءات الواجبة االتباع وم�ساعدتهم يف اتخاذها� ،أو املعاونة يف
ت�سويتها مع اجلهات املعنية».
.21وعلى الرغم من �أن الأمر امللكي ب�إن�شاء امل�ؤ�س�سة الوطنية مل ين�ص �صراحة على اخت�صا�صها
بعملية الر�صد وزيارة �أماكن االحتجاز ،ف�إن جتاوز هذه الإ�شكالية يكون من خالل الرجوع �إىل
ن�ص املادة الأوىل من الأمر امللكي ب�إن�شاء امل�ؤ�س�سة الوطنية ،التي ن�صت على �أن «تن�ش�أ م�ؤ�س�سة
م�ستقلة ت�سمى امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان ،تتوىل تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإن�سان
وتر�سيخ قيمها ون�شر الوعي بها والإ�سهام يف �ضمان ممار�ستها ،»...حيث �إن حماية تلك احلقوق
و�ضمان ممار�ستها ت�ستلزم قيام امل�ؤ�س�سة الوطنية بتتبع وتوثيق ومراقبة وزيارة الأماكن التي
ي�شتبه �أو يحتمل �أن تكون فيها حقوق الإن�سان عر�ضة لالنتهاك� ،إذ �إن القول بخالف ذلك هو �أم ٌر
يجرد امل�ؤ�س�سة الوطنية من اخت�صا�صها يف جمال «حماية حقوق الإن�سان».
21